دمشق – مالك صقر:أصبح الجميع يدرك واقع كرة اليد الصعب والذي يحتاج الى حلول سريعة من الدعم والاهتمام وتجديد بعض القوانين المجحفة بحق هذه اللعبة والتي أصبح لها عقود من الزمن
حتى نستطيع أن نواكب التطور الذي يحدث في الدول المجاورة على أقل تقدير، فالمتابع لأخبار كرة اليد المجاورة خاصة في لبنان وعلى سبيل المثال بالأمس تأهلت كرة شابات لبنان لبطولة العالم في أول مشاركة آسيوية على أرضها وكان قد سبقها منتخب شباب مصر بحصوله على المركز الثالث في بطولة العالم وغيرها من الدول العربية التي كان لخبراتنا ولاعبينا الدور الكبير في وصول هذه المنتخبات.
السؤال الذي يطرح نفسه: من يتحمل المسؤولية ؟ هل القيادة الرياضية أم اتحاد اللعبة أم إدارات الأندية؟
|
|
عشوائية العمل
مع الإشارة الى أننا نملك جميع المقومات لتطويراللعبة لدينا اللاعبون واللاعبات المتميزون ولدينا الكوادر العلمية المؤهلة من مدربين وإداريين ولدينا الصالات في جميع المحافظات لكن غياب التخطيط والتنظيم بشكل علمي وعدم اهتمام إدارات الأندية بهذا اللعبة وعدم تفعيل اللجان الفنية في الأندية واتحاد اللعبة وعدم تطبيق روزنامة النشاط السنوي بالوقت المحدد وغيرها من العوامل التي تفرضها الشللية والمصالح الشخصية ودخول الاحتراف الى كرتي القدم والسلة وغياب المال وضعت يدنا في هذا الوضع المزري، لكن علينا أن نشير إلى أن التراجع الذي لحق بيدنا هو حصيلة عمل أنديتنا دون أن نستثني منها أحداً، فهي تعمل بطريقة عشوائية بحتة، لا يمكن أن تأتي بشيء جديد؟ وغياب التعاون التام مع وزارة التربية التي كانت تقيم كل عام مسابقات لكل الفئات من الابتدائي والإعدادي والثانوي على مستوى الجمهورية.
وبالعودة الى عدم مشاركتنا في بطولة آسيا التي انتهت مؤخرا في لبنان كما ذكرنا بعد أن كانت مقررة بالهند من يتحمل مسؤولية عدم مشاركتنا في هذه البطولة الآسيوية والتي لا تبتعد سفر ساعات؟ مع العلم أن قرار المشاركة مثبت بالروزنامة خطة الاتحاد ، أكيد القيادة الرياضة واتحاد اللعبة يتحملان كامل المسؤولية خاصة أن تكاليف المشاركة ستكون أقل بكثيرعندما كانت مقررة بالهند، فهي كانت فرصة جيدة لاحتكاك لاعباتنا في هذه البطولة وكما ذكرنا لدينا المواهب والخامات والخبرات لكن عدم الاهتمام وعدم التخطيط سيجعلنا ندور في حلقة مفرغة صعب الخروج منها.
تراجع مخيف ليدنا
كل ذلك نتيجة دخول عالم الاحتراف لكرتي القدم والسلة بطريقة عشوائية من قبل إدارات الأندية حدث تراجع عكسي لواقعنا الرياضي في جميع الألعاب وخاصة في كرة اليد والتي تراجعت بشكل مخيف ويكاد يكون الاهتمام معدوماً بها في بعض الأندية والمحافظات والتي كانت كرة اليد إحدى الألعاب الأساسية، لذلك لابد من إيجاد الحلول وخاصة المادية لهذه الأندية، واتحاد اللعبة يجب أن يلعب دوراً كبيراً في ذلك من خلال إلزام الأندية بممارسة كرة اليد والاهتمام بها وتقديم الدعم المادي والمعنوي، وهنا يجب أن يتحمّل رؤساء الاتحادات وأعضاء الاتحادات واللجان الفرعية مسؤولية تراجع كرة اليد، لذلك لابد من إيجاد صيغة علمية متطورة والنظر بواقع وأسلوب شكل الدوري لأن الطريقة التي تقام بها لا تطور اللعبة ؟ لذلك يجب أن يتعاون الجميع للنهوض بواقع كرة اليد ولجميع فئاتها من وضعها المترهل والنظر بنظرة علمية للدول التي سبقتنا وخاصة أننا نملك المؤهلات من مدربين وفنيين ولاعبين ومناخ وبيئة متنوعة في بلدنا الحبيب، والإسراع في إعادة النظر بواقعها الفني والإداري والتدريبي والتحكيمي وإيجاد الحلول السريعة من خلال تعاون الجميع خاصة ونحن مقبلون على انتخابات جديدة لاتحادات الألعاب لاختيار الكوادر الفنية والعلمية، نأمل أن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب.
