كلنا يعلم أن لعبة كرة السلة في سورية ذات جذور قوية، وفي فترات من الزمن كانت أقوى ألعابنا على الإطلاق مشتركة مع الملاكمة والمصارعة و أحياناً رفع الأثقال، وفي كل الدورات العربية كان لكرة السلة في سورية عبر منتخبي الرجال والسيدات حضور فعال ونتائج لافتة، وكنا دائماً في المقدمة مع المنتخبات المصرية والتونسية أحياناً،
وفي فترات سبقت الظروف الصعبة التي مرت بها سورية والتي تمثلت بتآمر عالمي إرهابي على سورية الحبيبة ارتقت كرة السلة قبل تلك الأحداث إلى القمة وشاهدنا صالة الفيحاء تمتلك رواداً في بطولة الدوري والكأس وكذلك بقية صالات مدننا بمختلف المحافظات، وكم من مرة شاهدنا دورة دمشق الدولية في أبهى صورها بمشاركات عربية وأجنبية وفرق على مستوى عالمي و أنديتنا ممثلة بأفضلها تقدم مستويات فنية عالمية تعكس الصورة الحقيقية للعبة، ولن ننسى أننا تربعنا على عرش آسيا للأندية وكان فريق الوحدة بطلاً للقارة الأكبر ومنذ عشر سنوات تقريباً لم نر أي حضور لكرة السلة في بلدنا خلال منافسات خارجية إقليمية أو قارية حسب الاستحقاقات المقررة، واليوم نرى أن الجمعية العمومية للعبة قد وافقت على استقالة الاتحاد وتم تكليف لجنة لقيادة اللعبة تعتبر اتحاداً نوعياً ويضم خبرات عالية المستوى لها تاريخها في اللعبة على رأسها المهندس علاء جوخه جي عضو المكتب التنفيذي، وتضم سلام علاوي مهندسة السلة الأنثوية وطريف قوطرش فارس السلة الدمشقية والعربية، وإياد السباعي زعيم السلة الحمصية، وهذه اللجنة اختارت خبرتنا الوطنية أشرف الأيتوني الخبرة الكبيرة أميناً للسر وشكلت لجاناً عناصرها من الكفاءات العالية والنجوم القدامى والخبرات التحكيمية والإدارية والتدريبية البارزة التي فقدت بريقها على أمل العودة من الباب الواسع لحمايتها والمحافظة عليها وعلى الأجيال الصاعدة من الجنسين التي تفتخر بهم أنديتنا في كافة المحافظات.
كرة السلة في بلدنا مرضت لكننا واثقون أنها لن تموت لأن جذورها حاضرة و قادرة على أن تنبت وتعطي وتقدم المواهب التي لن تنتهي وهي الآن بين أيدٍ أمينة وستكون مع هذه الأيدي عوناً و سنداً وأملاً بالرجوع إلى المستوى العالمي المضيء ونردد جميعاً ما أحلى الرجوع إليه.
عبيــر علــي a.bir alee @gmail.com