متابعة – أنور الجرادات: بدأ الحديث مجدداً عن انتخابات اتحاد الكرة للدورة الانتخابية المقبلة على الرغم من إجراء تلك الانتخابات مع نهاية هذا العام بحسب ما صرح به رئيس الاتحاد الرياضي العام اللواء موفق جمعة إلا أن أصوات عدد من القيادات الرياضية بالعموم والكروية بوجه الخصوص بدأ يظهرعبر وسائل الإعلام،
|
|
مطالبين بضرورة تحديث آلية الانتخاب، وتقديم ٤ مقترحات، من أجل مناقشاتها ودراستها بشكل جيد، من قبل لجنة تسيير أمور الاتحاد التي سيتم اختيارها بعد أخذ الموافقة الرسمية من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على تشكيلها والآلية الواجب اتباعها لإدارة شؤون اللعبة خلال الفترة التي ستتكلف فيها والمهام الموكلة إليها وخاصة لجهة العملية الانتخابية والأمور الخاصة بالدوري الكروي بمختلف درجاته، إضافة إلى العديد من الأمور الأخرى ذات الصلة.
وأمام السيناريوهات الأربعة نجد أن آلية الانتخاب بالقائمة ربما تحصل على رضى الأغلبية الساحقة، لكونها تساهم في زيادة تجانس الأعضاء وتواجد كل التخصصات المطلوبة للعمل، واليوم نفتح ملف الانتخابات مجدداً للدورة الجديدة للاستفادة من دروس الماضي وتطلعات أفضل للمستقبل، آخذين بعين الاعتبار نوعية العضوية سواء على صعيد رئيس الاتحاد أم النائب والأعضاء، سعياً لتحقيق الأجندة المضبوطة التي تحقق الفائدة على كافة المستويات سواء للمنتخبات الوطنية أم المسابقات المحلية، حتى نرتقي بالعمل لمستوى أفضل على أرض الواقع.
وتحديث لائحة الانتخابات الحالية الخطوة الأولى لإجراء عملية انتخابية سليمة، تعود بالفائدة على الكرة السورية بالنفع والتطور، ولعل اختيار أعضاء من ذوي الخبرة والكفاءة هو الخطوة الثانية في طريق العملية الانتخابية، ولأجل ذلك نقدم مقترحات تشمل أربعة محاور هي خلاصة السيناريوهات المقترحة لإجراء العملية الانتخابية.
الطريقة التقليدية
يشير السيناريو الأول إلى إجراء العملية الانتخابية بالطريقة التقليدية التي تمت بها انتخابات اتحاد الكرة في الدورة الماضية، من خلال انتخاب رئيس ونائب و٧ أعضاء وربما يدخل عنصر نسائي من بينهم، وبحسب ما علمنا بأن هناك تعليمات ستصدر وتعمم بأن يكون هناك عنصر نسائي في كل الاتحادات الرياضية وربما يشمل هذا الأمر اتحاد الكرة، إضافة إلى شرط آخر ضرورة وجود عنصر شباب في كل الاتحادات الرياضية وهذا الأمر سمعناه على لسان رئيس الاتحاد الرياضي العام اللواء موفق جمعة مؤخراً وفي أكثر من مناسبة والذي أكد أيضاً بأن الشرطين المذكورين سيتم تنفيذهما حرفياً وفي جميع الاتحادات.
خبرات بالتعيين
السيناريو الثاني، يتضمن انتخاب رئيس ونائب و(٥) أعضاء فقط على أن يتم اختيار عضوين من أصحاب الخبرات التخصصية، بالتعيين من قبل رئيس الاتحاد بعد الانتخاب، ويأتي مقترح تعيين عضوين لسد الثغرة التي أفرزتها الدورات الانتخابية السابقة، التي لم يوجد بها أحياناً حكم كرة سابق يتولى رئاسة لجنة الحكام أو مدرب كرة قدم سبق له أن درب أندية ومنتخبات وطنية ليتولى مسؤولية لجنة المدربين أو لاعب دولي قديم سيق له أن لعب في المنتخبات الوطنية وكان مؤثراً وبارزاً ليتولى مسؤولية لجنة المنتخبات الوطنية وهذا السيناريو هو الأقرب للتطبيق.
الوزن التصويتي
السيناريو الثالث خاص بوجود الوزن التصويتي، والذي يقضي بتصنيف الأندية حسب حجم النشاط الممارس في اللعبة، بمعنى أن النادي الذي لديه فرق في مختلف المراحل السنية وصولاً إلى مرحلة الرجال، يكون له عدد من النقاط أكثر من النادي الذي لديه فريق أو مرحلة سنية واحدة، والنادي المشارك في دوري المحترفين يكون له نقاط أعلى من النادي الذي يشارك في دوري باقي الدرجات، ولكن هذا السيناريو لا ينال موافقة الاتحاد الدولي للعبة، الذي يمنع مثل هذه التفرقة بين الأندية.
القائمة الواحدة
خلال الآونة الأخيرة بدأ سيناريو رابع يحظى بالاهتمام وتزداد شعبيته، وهو الاعتماد على نظام القائمة الموحدة، بمعنى أن يقوم الرئيس المرشح باختيار قائمة من الأعضاء الذين يرى أنهم الأكفأ لقيادة الكرة السورية خلال الفترة المقبلة، وتشمل القائمة أعضاء متجانسين متفاهمين من مختلف التخصصات المطلوبة، مثل المالية والتسويق والمسابقات والتحكيم والقانونية وغيرها من التخصصات المطلوبة لإدارة العمل، ويتم انتخاب القائمة بكامل عناصرها، من بين عدة قوائم يمكن أن تترشح للانتخابات، وهذا السيناريو تزداد أسهمه في الشارع الرياضي لكونه يقلل من نسبة الخلاف بين الأعضاء، و ربما يحاول البعض اقتراح انتخاب رئيس ونائبه ومن ثم تكليفهما باختيار أعضاء المجلس بالتعيين وهو اقتراح يحتاج لمزيد من الدراسة القانونية.
ويبقى أن نسأل: أي من السيناريوهات الأربعة سيتم اختياره و قابل للتنفيذ وسيكون هو الأصلح والأنسب والأمثل وبه ستتعافى الكرة السورية وتجلس وتعود كما كانت في سابق عهدها بين الكبار .. ويبقى سؤالنا مطروحاً وعلى بساط البحث إلى حين إجراء الانتخابات مع نهاية العام الحالي، ننتظر ونتابع.
