كرة الاتحاد وضياع الدوري في اللحظات الأخيرة ؟

حلب – عبد الرزاق بنانه:جماهير الاتحاد ستتذكر طويلاً قصة ضياع بطولة الدوري هذا الموسم بعد أن كان اللقب قريبا منها،


البعض من هذه الجماهير التي تعرف معنى الانتماء الحقيقي للنادي شوهدت في ملعب رعاية الشباب بعد نهاية مباراة المحافظة وهي تبكي ألماً وحزناً على بطولة ضائعة بطريقة بدائية وساذجة .‏



حلم ضائع‏


كل شيء كان يوحي للجميع أن فريق الاتحاد في الطريق إلى اللقب قبل مباراته في دمشق مع الشرطة، بدءاً من الجماهير الغفيرة التي انطلقت منذ الصباح الباكر على متن /28/حافلة نقل تحركت بتنظيم غير مسبوق وبإشراف رابطة المشجعين وبدعم مادي من أحد محبي الكرة الاتحادية وحملت الجماهير بين طيات الأعلام الحمراء إلى العاصمة حلم لقب جديد يضاف إلى سجل القلعة الحمراء، مروراً بحماس واندفاع وإصرار اللاعبين لتتويج مشوارهم في الدوري بفوز عزيز وتحقيق الحلم الذي انتظرته الجماهير الاتحادية منذ آخر بطولة حققها الفريق الأحمر في موسم 2005.‏


خيبة أمل‏


المباراة بدأت بمؤازرة وتشجيع جماهيري منقطع النظير ولعب الاتحاد في أول /20/ دقيقة بأداء رجولي وسيطرة واضحة أضاع خلالها عدداً من الفرص السهلة لو نجح بتسجيل هدفه الأول في البداية لشهدت المباراة أهدافاً عديدة، بالمقابل لعب الشرطة بخطة دفاعية محكمة، ورغم أن المباراة لا تحتمل أي خطأ فقد وقع فيه أحد أعمدة خط الدفاع، فكان أن تلقى المرمى الاتحادي هدفاً في الدقيقة 54 زاد من صعوبة المهمة الاتحادية ولينجح الزين بعد ثلاث دقائق بإعادة فريقه للمباراة مرة ثانية بعد أن سجل هدف التعادل، إلا أن العصبية الزائدة والتوتر من اللاعبين والمدرب كانت العنوان الأبرز حتى الدقائق الأخيرة للمباراة التي انتهت بخيبة أمل الجماهير وكل محبي الفريق.‏


أخطاء غير مسبوقة‏


بعد التعادل وضياع نقطتي التتويج باللقب بدأت الانتقادات للمدرب الذي حمّلته الجماهير الأخطاء العديدة التي وقع فيها في هذه المباراة وتتلخص بالتالي:‏


مشاركة اللاعب رأفت مهتدي منذ بداية المباراة على الرغم من غيابه عن المباريات الثلاث الأخيرة والتي حقق خلالها الفوز في مباراتين على الوثبة والطليعة وتعادل مع تشرين.‏


عدم مشاركة اللاعب المحترف ملهم بابولي منذ بداية المباراة وهو الأبرز ويملك المؤهلات الهجومية التي تتطلبها هذه المباراة بالتحديد وهو الفوز ولاشيء سواه.‏


غياب اللاعب منهل طيارة عن المباريات الأخيرة للفريق وخاصة في هذه المباراة .‏


الاعتماد على لعب الكرات الطويلة التي كانت تصل سهلة إلى مدافعي فريق الشرطة في ظل الكثافة الدفاعية.‏


عدم طلب المدرب من اللاعبين اعتماد الدخول لمنطقة العمليات من الأطراف وخاصة في الشوط الثاني، علماً بأن خطورة كرة الاتحاد دائما تكون عبر الأطراف.‏


تفاعل‏


رغم التفاعل الجيد من المتابعين حول التبديلات التي أجراها المدرب وخاصة باشتراك البابولي بدلاً من السرور إلا أن الجميع اعتبر مشاركته كانت متأخرة، وكذلك كان حال التبديل الثاني بإخراج مدافع ومشاركة المهاجم عبدالله نجار بالدقيقة /76/ كان متأخراً فيما كان التبديل الثالث مجالاً للمساءلة من جميع من حضر المباراة الذي كان بالدقيقة/88/ والمعروف أن التبديلات التي يجريها المدربون في هذه الأوقات عادة هي لإضاعة الوقت في حال الفوز لأن اللاعب البديل لا يمكنه تقديم المفيد لفريقه خلال دقائق قليلة.‏


أمانة‏


هذه الانتقادات نقلناها بأمانة وشفافية من عدد من الخبرات الكروية التي تابعت المباراة، بالإضافة إلى رأي معظم الجماهير الاتحادية التي تأثرت من هذا التعادل الكارثي والذي ترك غصة وساهم بضياع الدوري، للموقف وقفات مطولة عن أسباب ضياع الدوري في الأسابيع القادمة.‏


الكلمة للمدرب‏


ونقطة أخيرة تجب التوضيح وهي ما يردده البعض بأن التشكيلة الأساسية فرضت على المدرب وهو ليس المسؤول عنها وهنا نؤكد أن هذا الكلام مرفوض نهائياً لأن أي مدرب يسمح بالتدخل في عمله فالمعذرة منه فالبقاء بالبيت هو أفضل له وهنا نعتقد بأن هذا الكلام عار عن الصحة لأن المدرب ماهر بحري لا يسمح لأحد بالتدخل في الأمور الفنية.‏

المزيد..