إرادة الحياة لذوي الاحتياجات الخاصة جعلتهم منتجين

دير عطية – عبير علي: يحظى أطفال قرية ديرعطية من ذوي الاحتياجات الخاصة برعاية خاصة واهتمام لدمجهم في المجتمع والحياة العامة بهدف إظهار طاقاتهم وقدراتهم وجعلهم فئة منتجة في المجتمع من خلال القرية النموذجية والفريدة من نوعها على مستوى المنطقة،



لما تقدمه من خدمات لهذه الشريحة الإنسانية في المدينة والمناطق المجاورة، وبما تتضمنه من أقسام وتجهيزات وقاعات تدريسية ومكتبة حضارية وكادر إداري وطبي وتدريسي مؤهل ساهم في تخريج عدة أطفال من القرية، فمنهم من عاد إلى المجتمع بمهنة يكسب منها رزقه ومنهم من عاد إلى المدرسة ليتابع دراسته مع زملائه.‏


قبل أيام حضرنا وتابعنا الحفل الأنيق لاختبار الحزام البرتقالي بالكاراتيه لتسعة أطفال من القرية الذي جرى بإشراف اتحاد اللعبة بحضور أهاليهم وأعضاء جمعية الوفاق الخيرية المشرفة على القرية والكادر الإداري والفني للقرية، ووسائل الإعلام، حيث قدّم الأطفال عروضاً وحركات فنية متقنة، وهذا يدل على الاهتمام والمتابعة والتشجيع من القائمين على القرية للأطفال على حب الرياضة وممارستها، وهو ما جعلنا نشعر بالفخر بوجود أشخاص مصممين على استمرار إرادة الحياة.‏


إنجازات كثيرة حققها أبطال الأولمبياد الخاص خلال السنوات السابقة، فأحرزوا الميداليات البراقة في البطولات والمحافل الدولية ورفعوا علم الوطن متسلحين بالثقة والعزيمة ومتحدين الإعاقة ليعودوا أبطالاً متوجين بالذهب، وكل ذلك بفضل الرعاية والاهتمام الذي تقوم به السيدة أسماء الأسد الرئيسة الفخرية للأولمبياد الخاص السوري لهذه الفئة والتي تحيطها دائماً برعايتها وحضورها ومشاعر اهتمامها ورسم الابتسامة على شفاههم وجعلهم على مشارف حياة أفضل.‏


شكراً لقرية الاحتياجات الخاصة لزرعها البسمة على وجوه جميع الأطفال، ولاتحاد الكاراتيه عمله المنهجي وخطوته بتشجيع ممارسة اللعبة لدى هذه الشريحة الإنسانية وعزمه تنظيم بطولة خاصة بهم قريباً.‏


شكراً ديرعطية .. المدينة الشامخة في جبال القلمون والتي تحدت الإرهاب وانتصرت عليه لتبقى كما وصفها الجميع بمعجزة الإنسان المبدع.‏

المزيد..