تشكو رياضتنا معظم الأحيان من التحضير القصير للبطولات الخارجية، وتتخذ من هذا الأمر ذريعة أو شماعة لتبرير أي إخفاق أو انتكاسة إن حصلت ..
لكن ما يدعو للاستغراب أن بعض اتحادات ألعابنا الرياضية التي تستعد للمشاركة في بطولات قارية أو دولية يكون لديها متسع زمني جيد يفصلها عن موعد الاستحقاق، فأين ما نصبو إليه ؟
المشكلة باختصار العجز الواضح الذي تعانيه تلك الاتحادات في استثمار الفسحة الزمنية للتحضير لأسباب قد تكون رمادية في معظمها وموضوعية في بعضها، ما يجعلها عاجزة عن تحقيق مرادها في أي حدث رياضي مهم .
إن استثمار الوقت ضروري جداً خصوصاً في كيفية إعداد اللاعب، ففي علم الرياضة لا يجوز إبعاد اللاعب أو فصله عن الفضاء الرياضي الخارجي تحت أي مسمى إذا ما أردنا تحقيق ما نصبو إليه من إنجاز، خصوصاً إذا ما علمنا أن اللاعب يحتاج لعدد من المعسكرات الخارجية خلال العام، قد تتجاوز ثمانية معسكرات مع فرق أقوى من فرقنا ومنتخباتنا لكسب الاحتكاك المناسب، هذا إذا كان الهدف ترجمة العلم الرياضي إلى واقع .
وبالتالي لأجل مشاركة ناجحة، يتوجب على الاتحادات تحضير وإعداد منتخباتها بشكل يوازي أهمية البطولة عبر معسكرات داخلية وخارجية، ولابد للمنتخب المعسكر أن يحظى بخطة إعداد متكاملة إذا ما أراد التميز وإحراز نتائج طيبة، و تجب قراءة المنتخبات المشاركة في أي حدث رياضي خصوصاً إذا ما كان رسمياً وقوياً قراءة علمية صحيحة ليتم الإعداد المناسب له داخلياً وخارجياً، أما شكوى اتحادات ألعابنا بهذه الصيغة غير المقبولة فلا شك أنها تعكس عجزاً تاماً بكيفية ترتيب أوراق منتخباتنا الوطنية والسعي بها نحو الأفضل، إما لأسباب تتعلق بما يحدث داخل أروقتها من انقسامات ومحسوبية وإهمال بحجة عدم موافقة الفرق الأخرى على استقبال منتخباتنا أو لأسباب تتعلق برؤية المكتب التنفيذي والتي تكون على الأغلب تحت يافطة ضغط النفقات، فهل تخرج اتحادات ألعابنا من هذه التبريرات التي أصبحت لا تقنع ؟ أم إنها تبقى أسيرة لمزاجية ما ؟!
محمود مرحرح