الوقت الضائع ….الامتحان الحقيقي

عندما قلنا إن مواجهة المنتخب الياباني هي الفيصل للحكم على قدرات منتخبنا الأول بكرة القدم فهذا لم يأت من فراغ، لأن منتخبات أفغانستان وسنغافورة وكمبوديا نستطيع مواجهتها بأي ناد محلي رغم رداءة دورينا هذه

fiogf49gjkf0d


الأيام وتدني مستواه عما كان أيام زمان، ولذلك لم يقف جمهورنا على الحالة الطبيعية لمنتخبنا، فكان كابوس اليابان لأسباب لم تعد خافية على أحد منها:‏


المباريات النوعية غابت عن هذا المنتخب منذ تشكيله مع مهند الفقير قبل عام، فمواجهة ماليزيا وإندونيسيا والأردن وطاجيكستان ولبنان وعُمان ودياً والمنتخبات الثلاثة الكومبارس رسمياً ليست فيصلاً للحكم أين نحن مقارنة مع منتخبات الصف الأول في القارة، وتقدمنا في تصنيف الفيفا كان من المظاهر الخدّاعة التي دفعنا ثمنها باهظاً ولم يفدنا التصنيف إلا الحظوة بمجموعة سهلة في التصفيات.‏


المقدمات الصحيحة حتماً نتائجها صحيحة ولكن ما بُني على خطأ ستكون عواقبه وخيمة، ودائماً نقول: عندما نلعب ونخسر يكون العذر حاضراً بأن معادلة الأداء تحققت، أما أن نخسر شكلاً ومضموناً، لعباً ونتيجة فهذا لا يغتفر عند جماهير الكرة وهذا المؤلم حقاً.‏


أشياء كثيرة سبقت المباراة كانت مقدماتها غير صحيحة ولا تبشر، فالمعسكرات التحضيرية اقتصرت على قلة قليلة من أفراد المنتخب فغاب الانسجام، وإذا كنا نصنع الفارق أمام منتخبات هاوية ولا نشعر بقيمة وأهمية ذلك فالحال مختلف عندما نواجه نخب القارة.‏


قلنا في الموقف إن المحترفين هم زاد المنتخب ولكنهم ظهروا كغيرهم، بل يمكن القول إن أسامة أومري على قلة دقائقه الملعوبة ظهر أفضل من الجميع لأنه امتلك جرأة التسديد وأصاب القائم، في الوقت الذي غابت فيه خطورتنا إلا نادراً وبشكل عشوائي غير منظم.‏


رفع المعنويات أولى أولويات المدرب والقائمين على المنتخب، والعامل النفسي أحد أهم العوامل التي يعمل عليها المدربون، لكن أن يصل لدرجة الغرور فهذا السم الزعاف في عالم كرة القدم وأعتقد أنه ساهم إلى حد ما فيما وصلنا إليه من هبوط المستوى للحضيض في بعض مراحل المباراة.‏

المزيد..