رغم أننا نتغنى بأمثالنا القديمة، كالعقل السليم في الجسم السليم، والتعلم في الصغر كالنقش على الحجر، إلا أن مثل هذه الأمثال تبقى حبراً على ورق خصوصاً فيما يتعلق بصحة وسلامة الصغار.
فأطفالنا يعانون في غالبيتهم من البدانة والأمراض المرتبطة بها، ويعود ذلك إلى قلة الحركة وعدم ممارسة التمارين الرياضية والاقبال الشديد على تناول الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة والمعبأة ويخصون أوقاتاً طويلة أمام جهاز التلفاز أو أجهزة الألعاب الالكترونية التي تزيد من توترهم وتحرق أعصابهم وأعصاب الكبار.
وإذا ماسأل أي واحد منا ابنه عن الرياضة المدرسية، يجد أن حصة واحدة فقط في الأسبوع مخصصة للرياضة وإذا ما سلمنا جدلاً بأن الرياضة لا تحتاج إلى أكثر من حصة واحدة في الأسبوع، يحق لنا السؤال : لماذا لا تخصص خمس دقائق مثلاً كل يوم في الاجتماع الصباحي لممارسة بعض الحركات الرياضية الخفيفة، التي تساعد على تنشيط الجسم،
وشحذ الذهن بدلاً من الشعور بالوهن، وضعف التركيز، الناجمين عن قلة عدد ساعات النوم، وعدم تناول طعام الإفطار الضروري كل صباح، ولماذا لا تجري مسابقات دورية بين الصفوف، وبين المدارس، بهدف تعزيز مفهوم الرياضة كأسلوب حياة، وليس بهدف الحصول على درجات أعلى في المعدل.
ولماذا لا يتم استغلال أوقات الفرغ مثلاً، لممارسة التمارين الرياضية المحببة، في صالة الرياضة المخصصة في المدرسة.
وبعد..
يحق لنا التساؤل أيضاً: هل لدينا مدرسون أكفاء للتربية الرياضية؟
وهل لديهم القدرة على اكتشاف المواهب الكامنة لدى الصغار؟ وما هي المعوقات التي تحد من الاستفادة من المدرسة في مجال التربية الرياضية، إذ ان الرياضة في الصغر تحقق التفوق في الكبر من جهة، وتحافظ على الجسم وتشحذ الذهن وتقي من الأمراض.
إنها تساؤلات مهمة تحتاج إلى إجابات شافية؟ فهل من مجيب؟
الرياضة لعظام قوية
يمكن لممارسة الرياضة أو أي نشاط بدني، أن تساعدك على بناء عظام قوية والتقليل من خسارة وفقدان الكتلة العظمية…
وتذكر أن ممارسة التمارين الرياضية مفيدة جداً، حتى لو بدأت في ممارستها في سن متأخرة فما بالك لو بدأت ممارستها في سن الشباب وواظبت على ذلك.
إعداد الدكتور : محمد منير أبو شعر