غداً نعرف من هو بطل العالم بكرة القدم، بعد شهر كروي بامتياز، كان حافلا بكل ماهو ممتع، وبكل أنواع المفاجآت، ولم يخرج البطل من فلك التوقعات التي دارت حول كبار اللعبة،
واثبت المانشافت علو كعبه عندما لعب بحرفية عالية وتوازن خططي وتكتيك عالي، قابله انضباط واسع من اللاعبين بالخطة ساهم بوصولهم إلى النهائي الذي قد يقول فيه كلمة الفصل لمصلحته إذا ما بقوا على نفس الرتم في الأداء عندما غلبوا السيليساو في أرضه وبين جماهيره، ولكونه يملك ثلاثة خطوط متوازنة ، مما سيضع منتخب التانجو في موقف محرج فيما لو اعتمد نفس سياسة اللعب التي لعب بها أمام هولندا التي لو غيرت طريقتها في الاختراق لكان للمباراة نتيجة أخرى ولكن براعة حارس الأرجنتين ساهم بوصولهم الى النهائي الذي لن يكون سهلا بالمطلق لميسي الذي يمني النفس بلقب حلم به لنفسه ولبلاده، ولكن في حال غيروا منهجية الأداء التي تحتاج إلى أكثر من حرفنة البرغوث الذي ينتظر كرة مقشرة ليسجل، على عكس روبن وموللر اللذان ملئا الملعب حيوية بحركاتهم.
وفنياً تبدو كفة الألمان راجحة غداً ولكن كثرت المفاجآت قد تقول كلمتها لمصلحة الأرجنتين.
وبعيدا عن البطل والوصيف سيكون للبرازيلين مع المركز الثالث الذي لن يرضي طموح أبناء السامبا الذين تناسوا أنين 7 ملايين جائع دخلهم اليومي لايتجاوز الدولار الواحد و20 مليون آخرين دخلهم دولارين فقط، وتغاضوا عن 14 مليار دولار صرفت على المونديال (ولو وزعت على 30 مليون جائع عندهم لنال كل واحد حوالي خمسمائة دولار تسد رمقه ولو إلى حين) من أجل أن يفوزوا بالبطولة، ولكن الخسارة المذلة أمام الألمان أيقظت أنين الجوعانين في بلد يعتبر اقتصاده من بين أقوى 20 دولة في العالم وتعتبر كرة القدم غذاؤها اليومي فأعلنوا غضبهم من المونديال وكرة القدم بشكل عام رغم كل البريق الذي حاق بالبطولة.
عموما حديث المونديال لم ولن ينتهي حول طرق اللعب ونجومية اللاعبين وفطنة المدربين وأخطاء التحكيم وعن خروج الكبار وانتهاء عصر الأسبان الكروي، والإخفاق الذي لحق بالكرة الآسيوية وتلاشي بريق الكرة الأفريقية والتقنيات العلمية وماجرى خلف الكواليس وأمامها وما يتم ترتيبه لمن سيخلف بلاتر في رئاسة إمبراطورية الفساد سيكون وجبة شهية للإعلام ستدوم طويلاً.
بسام جميدة