ضربــــة حـــرة نزعة هجومية وغصة جزائرية

بدأت الإثارة مبكراً في مونديال البرازيل هذه المرة دون جس نبض، من خلال اللعب المفتوح الذي بدأت به غالبية الفرق حتى الآن،

fiogf49gjkf0d


ولم تكن هناك ميول واضحة للتكتل الدفاعي الذي اتسمت به بعض المنتخبات في السابق، ولمسنا نزعة هجومية متميزة أسفرت عن عدد هائل من الأهداف بلغ حتى ساعة كتابة هذه الزاوية (49هدفا) في     (17مباراة) أي بمعدل 2.88 هدفاً في كل مباراة وهي نسبة جيدة للتسجيل.‏


الواضح من خلال /17 مباراة / جرت أن سبعة منها انتهى بالفوز بأكثر من ثلاثة أهداف، أي بما مجموعه / 27 هدفاً/ فيما لم تظهر نجومية أي لاعب كعلامة فارقة في فريقه..!‏


وكشفت هولندا عن أوراقها مبكراً وسحقت الماتادور الاسباني بخماسية، وأظهرت ايطاليا سحرها الكروي أمام انجلترا بطريقة لعب متميزة وكثافة هجومية وتمركز دفاعي صلب، وكانت الماكينة الألمانية محط إعجاب العالم بفوزها الكبير على البرتغال برباعية، وعرفت فرنسا كيف ترعب خصومها بثلاثية على الهوندوراس، فيما لم تقنع البرازيل ولا الأرجنتين في مباراتيهما الأولى أمام كل من كرواتيا والبوسنة والهرسك رغم فوزهما، وفشلت البرازيل في فك شيفرة الدفاع المكسيكي في المباراة الثانية وعجزوا عن التسجيل والاختراق، بل تفوقت المكسيك في أوقات كثيرة وكانوا الأمير، ووحدهما كولومبيا والمكسيك فازا وحافظا على شباكهما نظيفة فيما جاءت مباراة إيران ونيجيريا باهتة الألوان.‏


والمفاجآت تمثلت بالخسارة المذلة لحاملة اللقب اسبانيا وربما تكون بمثابة الإنذار لهم، وفوز كوستاريكا على الاورغواي، ومستوى السيليساو وانجلترا لم يكن مبشراً وكذلك اليابان لم تكن مقنعة.‏


أما منتخب الجزائر فقد خيب آمال العرب عندما لم يعرف كيف يوزع جهده على شوطي المباراة وخسر بهدفين أمام بلجيكا ولم يعرف كيف يحافظ على الفوز بهدف، وانكشف دفاعه وظهر التعب على لاعبيه، وكان المدرب قليل الحيلة أمام المد البلجيكي الذي نوع في اختراقاته واستغل وجع الخاصرة اليمنى لمحاربي الصحراء، ولم يظهر قائد للفريق يعرف كيف يدير دفة المباراة، إلى أن خرجوا خاسرين بطريقة تكتيكية لاتنم عن وجود مدرب يملك مفاتيح الفوز ولا خبرة اللعب مع الكبار، علماً أن جميع لاعبي الجزائر من المحترفين خارجياً. الإثارة مستمرة في المونديال والعبرة في الخواتيم.‏


بسام جميدة ‏

المزيد..