يركزون على اللاعبين الأجانب ويهملون اللاعبين المحليين!!

متابعة – أنور جرادات:حكاية اللاعبين الأجانب في كل موسم كروي، حكاية ابريق الزيت المخروم، تتكرر شكلاً ومضموناً وفنياً ومادياً، بين الضعفاء والمهزلة وقليل من الجيدين..!

fiogf49gjkf0d


وهو سؤال يتردد بكثرة هذه الأيام حول جدوى وجود اللاعب الأجنبي في ملاعبنا ، فموسم بعد اخر يلاحظ تراجع مستويات اللاعبين الذين يحضرون إلينا وبعضهم يأتي بمستوى أقل من اللاعبين المحليين فيصبحون عالة على فرقهم فيقبضون ويرحلون…!‏‏



والسؤال الأساسي، كيف يصل هؤلاء الأجانب/ الجواهر الكروية/ إلى النوادي وكيف هي خطواتهم قبل التوقيع على كشوفات الأندية في الاتحاد ؟‏‏


هناك عدد من وكلاء اللاعبين يستقدمون لاعبين حسب الطلب أو بالموجود بأسعار مناسبة يستقدمون لاعبين ويوزعونهم على نواد وفق متطلبات كل فريق وقدراته والمالية وتتراوح تكلفة اللاعب بين /13 ألفا و20 ألف دولار/ تتضمن مقدم العقد ورواتبه في الموسم الكروي/7/ أشهر..!‏‏


والمشكلة/ العويصة/ التي لم يجد لها الحل وتتجلى بعدم قدرة الأندية المحترفة على اتخاذ قرار سريع، وعدم مركزية القرار في اختيار الأجانب وهذه يجب أن تكون محصورة بالمدرب فقط كما يفترض إلا عندنا حيث يحصر بالإداريين رغم عدم خبرة معظمهم في هذا الشأن وشهدنا حالات أعجب فيها المدرب ببعض اللاعبين لكن إدارياً لم يوافقوه الرأي وينتهي الموضوع وهذه طريقة غير محترفة، إذ إن الإدارة يمكن أن تتدخل في الاختيار عبر لجنة من شخصين أو ثلاثة ، تأخذ القرار بعد تجربة صحيحة للاعب الأجنبي قبل الحكم عليه، عبر إعطائه وقتاً كافياً بين أسبوع و/10/ أيام وشراكة في مباراتين تجربيتين بعد أن يكون قد تمرن /3/ تمرينات مع الفريق ليعتاد على الجو، وهناك نوادٍ تطلب أن يرسل لها اللاعب مباشرة إلى المباراة دون تمرين واحد مع الفريق فهل هذا معقول؟‏‏


ونتساءل هنا هل نضجت التجربة وأصبح بمقدرونا أن نحكم عليها أم من المبكر الحكم؟! يعتقد البعض أنه من المبكر فالتجربة لاتزال في البداية على معظم الفرق فالأجنبي شارك مع بعض الأندية المحترفة وقد لا يختلف اثنان على جمالية أداء بعض الأجانب أحياناً في المباريات مما شكل عامل جذب للجمهور الذي وجد شيئاً جديداً، كما سجل للأجانب تلك المهارات طبعاً ليس الكل القابلة للاكتساب من قبل لاعبينا بالإضافة لفرصة الاحتكاك أمام اللاعب المحلي لينافس الأجنبي..!‏‏


ومن السلبيات أيضاً عدم إمكانية الاطلاع على المستوى الحقيقي للاعب قبل توقيع العقد وجلبه للأندية والتكلفة التي تنتج عن ذلك ولا يمتلك الأندية سوى مشاهدة مادة مصورة يبعثها هو عن نفسه ويضع فيها أجمل وأفضل مالديه وعندما يصل هنا تنكشف الحقيقة وقد انخدعت بعض الأندية بمستوى من وقعت معهم..!‏‏


إذا التجربة حتى اللحظة لها مالها وعليها ماعليها ولكننا لا نستطيع أن نجزم أين تكمن الأفضلية في الاستمرار أم في وقفها..!‏‏


وفي النهاية فإن اللاعب الأجنبي وإن كان مشكلة للكرة السورية فإنه ليس السبب بل هو نتيجة لسياسات إدارية خاطئة وإذا كان حلاً فإنه حل مؤقت للاهتمام باللعبة وتوسيع قاعدتها الشعبية ونحن نريد الأجنبي مثل/ البهارات- نكهات/ على طبخة الكرة السورية على أن يكون هناك طبخة لا أن نستنشق البهارات طوال الوقت دون تذوق الطبخة!1 وللحكم أفضل نعتقد أننا بحاجة لوقت أطول للتذوق مع وقفة نقدية للسلبيات والإيجابيات من كافة الجهات صاحبة العلاقة وقد يكون عام آخر كاف للحكم….!‏‏


فهل نكرر نفس الأخطاء وبالتركيز على الأجانب ونهمل اللاعب المحلي‏‏

المزيد..