بعد الفشل وخيبة الأمل.. حنين الاتحاديين إلى منقذ!

حلب عبد الرزاق بنانه:كرة الاتحاد التي تملك التاريخ الكروي العريق والإنجازات الأبرز على الساحة المحلية

fiogf49gjkf0d


تعاني اليوم من أزمة فنية كبيرة أدت إلى انهيارها في دوري المحترفين هذا الموسم وحلت بالمركز الثامن وهو لا يليق بتاريخ وسمعة واسم النادي الذي امتزج‏‏


‏‏


بالبطولات منذ تأسيسه … في السنوات الخمس الأخيرة حافظت الكرة الاتحادية على كيانها فحققت بطولتي الدوري والكأس في موسم 2005 وبطولة الكأس في موسم 2006 وحلت ما بين المركزين الثاني والثالث في السنوات الثلاثة الأخيرة … فكيف حصل هذا التراجع وما هي الأسباب الحقيقية لهذا الانهيار ؟ سؤال يردده عشاق القلعة الحمراء ..‏‏‏


لجنة وحبر على ورق‏‏‏


بعد خسارة المباراة الفاصلة في الموسم الماضي أمام الكرامة تلاه الخروج من منافسات كأس الجمهورية خرجت كرة الاتحاد من الموسم خالية الوفاض بعد الدعم والإمكانيات المادية الكبيرة التي قدمت لها وبسبب تأخر الدورة الانتخابية شكلت الإدارة السابقة بالقرار رقم /29/ تاريخ 29/6/2009 لجنة مؤلفة من رئيس النادي المهندس باسل حموي وعضوية كل من ياسر لبا بيدي ويحيى حجار وعبد السلام سمان ومحمد جقلان مهمتها دراسة وتقييم أداء اللاعبين ودراسة واقع المعارين منهم للأندية الأخرى وباشرت اللجنة عملها والتقت باللاعبين وأبرمت العقود معهم وهنا يجب الإشارة إلى أن ياسر لبابيدي استنكف عن العمل لأسباب خاصة .. وبعد اجتماعات عديدة أنهت اللجنة عملها ووصلت إلى الصيغة النهائية لتشكيل الفريق لهذا الموسم .‏‏‏


قلة الخبرة‏‏‏


أول قرارات اللجنة كان الاستغناء عن بعض اللاعبين فكان أن لاقى هذا القرار اعتراض الكثيرين بعد التشكيك بإمكانيات اللجنة بأنها افتقدت إلى الدراية والمعرفة بإمكانيات اللاعبين على اعتبار أن معظم أعضائها كانوا بعيدين عن الساحة الكروية وغير متواجدين في الملاعب منذ سنوات عديدة وعلى هذا الأساس اعتبرت خيارات اللجنة غير دقيقة وإذا سلمنا أن قرار اللجنة كان صحيحاً فكيف نفسر الاستغناء عن الحارس محمود كركر دون تأمين البديل المناسب ؟!!‏‏‏


استغناء‏‏‏


بحسب الخريطة التي رسمها المسؤول الإداري للفريق التي نحتفظ بها كانت القائمة الاتحادية لهذا الموسم ستشكل من اللاعبين : كاوا حسو عدنان الحافظ خالد حجي عثمان أحمد حمود العبيد (لحراسة المرمى) عبد القادر دكة زكريا حسن بيك عمر حميدي صلاح شحرور- مجد حمصي زكريا اليوسف (لخط الدفاع) عادل عبد الله عبادة السيد يوسف أصيل (في الارتكاز) بكري طراب أحمد كلاسي محمد دعاس (في الجهة اليمنى) وائل عيان محمد فارس (في الجهة اليسرى) محمد محاميد محمود آمنة عبيد الصلال أيمن الصلال (خلف المهاجمين) بالإضافة الى اللاعبين الشباب إبراهيم سواس وأحمد بستنلي وفي خط الهجوم إبراهيم توريه أوتوبونغ- عبد الفتاح الآغا ميدو درويش تامر رشيد محمد زنيو وبحسب الخريطة أيضاً دونت الى جانب الأسماء التالية كلمة (استغناء) عن اللاعبين : محمود كركر ياسر جركس يوسف شيخ العشرة خالد الظاهر يحيى الراشد أنس الصاري .‏‏‏


على الوعد يا كمون‏‏‏


على أرض الواقع فشلت مساعي اللجنة في تعويض مركز حراسة المرمى وبقي الفريق بحاجة إلى حراس مرمى آخرين وتم التعاقد مع حارس الوثبة علاء خليل وإعادة ياسر جركس وإذا كان نادي أمية قد منع انتقال اللاعب زكريا اليوسف فكيف تمت إعارة اللاعب زكريا حسن بيك ونادي الاتحاد بأمس الحاجة لخدماته وفي خط الوسط لم يتم استقدام لاعب الوثبة محمد محاميد ولم نسمع أية محاولة لضمه إلى صفوف الفريق وفي المقابل فشلت محاولات التعاقد مع المهاجم محمد زينو ولم تنجح محاولات إقناع اللاعب بكري طراب بالبقاء وتمت الموافقة على انتقال اللاعب محمود آمنة إلى إيران ثم الاستغناء عن اللاعب عادل عبد الله إلى الصين وفي الجانب الآخر أيضاً تم التعاقد مع اللاعبين أحمد حج محمد ومعتز كيلوني ثم الأوكراني شاسا والمغربي عبد الله المهتدي والأخيران يلعبان بمركز الارتكاز وكان من المفروض وبعد أن تم الاستغناء عن المهاجم أتوبونغ التعاقد مع لاعب مهاجم جديد .‏‏‏


حقائق‏‏‏


من خلال استعراض قائمة اللاعبين المسجلة على قيود الاتحاد لهذا الموسم نرى أن الفريق يضم بين صفوفه ستة لاعبين في المنتخب الوطني (حميدي عيان كيلوني حج محمد الآغا عبد الله) فيما ينضم إلى المنتخب الأولمبي (درويش فارس كلاسي الصلال) كما سبق للبعض الآخر تمثيل المنتخب الوطني وهم (دكة حمصي شحرور) وضمن هذه المعطيات نصل إلى حقيقة دامغة أن المشكلة ليست فنية والمجموعة الحالية تعتبر من خيرة لاعبي القطر وتستحق أن تكون في المقدمة وهذا يقودنا للقول إن تراجع كرة الاتحاد لهذا الموسم بالتأكيد ليس بسبب مغادرة بعض اللاعبين للنادي فالتعويض شمل معظم المراكز عدا حراسة المرمى وليست كما يدعي البعض أيضا بأن الفريق يملك /9/ لاعبين في الجهة اليسرى وينقصه لاعبون في بعض المراكز الاخرى.‏‏‏


أسباب‏‏‏


النتائج التي توصلنا إليها حول أسباب فشل كرة الاتحاد هذا الموسم تتلخص بالتالي :‏‏‏


– قرار الإدارة السابقة بتشكيل اللجنة التي انتقت اللاعبين لم يكن صائباً وكان من المفروض الاستعانة بالخبرات المتابعة ميدانياً لأوضاع اللاعبين .‏‏‏


– قرار التعاقد مع المدرب البرتغالي راشاو وعدم تكليف جهاز إداري وفني مساعد له يمتلك الخبرة والمعرفة في أمور الدوري ساهم بإفشال المدرب .‏‏‏


– قرار الإدارة الحالية بالاستغناء عن المدرب راشاو وعدم الانتظار حتى نهاية مرحلة الذهاب .‏‏‏


– تكليف الجهاز الفني والإداري الحالي كان متناقضاً ولم يكن الأداء مقنعا بدءاً من قلة الخبرة الإدارية للبعض مروراً بطريقة التعاطي الفني مع إمكانيات اللاعبين وعدم توظيفها بالشكل الأمثل وانتهاءً بطريقة التعامل مع اللاعبين التي سادها العصبية والانفعال بالإضافة للأزمة المالية .‏‏‏


حلول قادمة‏‏‏


إدارة النادي التي عقدت اجتماعا مساء يوم الثلاثاء الماضي ارتأت الحل بإعفاء المدرب الوطني فاتح ذكي بعد أن تعرض الفريق لثلاثة خسارات متتالية أمام الشرطة مع نهاية مرحلة الذهاب ثم إمام تشرين والجيش في بداية مرحلة الإياب وقررت التعاقد مع المدرب الروماني فليري تيتا الذي سبق له إن درب كرة الاتحاد في الموسمين السابقين بصفة مديرا فنينا واحمد هواش مدربا وأمين الآتي وعمار ريحاوي مساعدين وتبقى الآمال مشروعة بعودة كرة الاتحاد إلى الطريق الصحيح ..‏‏‏

المزيد..