اللاذقية – سمير علي :لم أجد تفسيراً لأحداث الأسبوع الأخير من عام 2009 في نادي تشرين فخلال ستة أيام شاهدت جماهير النادي مسلسلاً درامياً
تشرينياً تفوق بأحداثه وإخراجه وعدد مشاهديه الكثير من مسلسلات الدراما السورية والتي بدأت تقلق على وضعها بعدما دخلت الدراما الصفراء على خط
|
|
المنافسة ..؟! واستحق الكابتن هيثم جطل مدرب فريق تشرين لقب البطل الحقيقي لهذه الدراما بعدما ارتضت إدارة نادي تشرين لنفسها أن تلعب دور الكومبارس من خلال قراراتها المتسرعة والارتجالية واتضح للجميع بأن قراراتها ليست من رأسها في ظل وجود إدارة ثانية في الظل تملي عليها ما تريد لأنها داعمة لعملها ، لكنها مع مرور الأيام أكدت إدارة الظل والتي تضم (مجموعة من الداعمين والمحبين والمقربين من الإدارة) بأنها أحد اللاعبين الأساسيين في تشكيل الحكومات التشرينية قصدي الإدارات،والإدارة الحالية ليست استثناءً وأكبر دليل على ذلك بأن أقوى قرارات الإدارة لا يتجاوز عمرها 24 ساعة بعدها تعود لتتراجع عنه، لأنها تؤمن بالمثل الشعبي القائل (التراجع عن الخطأ فضيلة)..؟!،وذلك نتيجة التدخلات والتي ينتج عنها تسويات،على موائد العشاوات تنتهي بمصالحات وقبلات،بعيداً عن صفاء النيات ،وهذه الأسطوانة أصبحت من معالم نادي تشرين الأثرية عفواً الإدارية..؟!
كان لابدّ من هذه المقدمة قبل الخوض في تفاصيل أحداث الأيام الستة الأخيرة من العام الماضي،فالمشهد الأول كان يوم السبت الفائت عندما اجتمعت الإدارة مع المدرب لتناقشه بنتائج الفريق في الذهاب لكن الاجتماع شهد خلافاً حاداً بين السيد علي نجيب عضو مجلس الإدارة مع المدرب هيثم جطل،الذي غادر الاجتماع منزعجاً وظن الجميع بأن الإدارة ستتخذ قراراً بإقالة مدربها. لكنّ المفاجأة كانت يوم الأحد عندما قدّم النجيب استقالة خطية إلى فرع الاتحاد الرياضي باللاذقية،حتى لايكون عائقاً أمام مسيرة النادي ،وظنّ الجميع من جديد بأن الأمور استقرت في النادي وانتهت المشاكل لكنّ يوم الاثنين حمل معه الكثير من الاتصالات مع النجيب لسحب استقالته كونه وعد بتأمين استثمارات للنادي وعاد بنفس الوقت السيد عبد الله أسرب عن استقالته ،وسط الحديث عن نية الإدارة باتخاذ قرار بإقالة الجطل لإرضاء النجيب،هذا الكلام وصل إلى مسامع المدرب الذي شعر واستشعر عن بعد بأن هناك طبخة في الأفق تطبخ ضده ،فاجتمع الجطل مع نفسه قبل أن يجتمع مع الإدارة ليل يوم الثلاثاء،واتخذ قراراً بتقديم استقالته حتى لايكون عقبة أمام مسيرة النادي لأنه لم يعد قادراً على مواصلة مشواره التدريبي في ظل الخلافات والانقسامات بين مؤيديه ومعارضيه في نادي تشرين،وانتهت الجلسة الودية بهدوء وغادر الجطل تاركاً الجمل بما حمل،لتبدأ الإدارة البحث عن مدرب بديل يوم الأربعاء ،وأجرت اتصالاتها ومفاوضاتها واجتمعت مع أحد المدربين لكنها لم تصل اتفاق،وهنا تدخلت إدارة الظل على الخط لإقناع الإدارة بأن أفضل الحلول إعادة الجطل لأنه لا يوجد على الساحة المحلية حالياً مدرب يستطيع سد الفراغ الذي سيتركه الجطل وفي حال تكليف مدرب جديد وفشله في تحقيق النتائج التي حققها الجطل فأن الأصوات سترتفع ضد الإدارة مطالبة بإقالتها،فاضطرت الإدارة إلى سماع النصيحة وعادت يوم الخميس صباحاً وطلبت من الجطل التراجع عن قرار استقالته،فلبّى الجطل النداء،ووافق على العودة رغم كل المخططات التي رسمت ضده مؤكداً محبته لنادي تشرين،وتسارعت الأمور وقاد الجطل تدريب الفريق في اليوم الأخير من عام 2009 وعاد النجيب والأسرب إلى مجلس الإدارة بعدما سحبا استقالتهما لينتهي المشهد التشريني الدرامي ( تيتي تيتي متل مارحتي جيتي) بصعود أسهم الجطل نحو الأعلى في البورصة والذي تمنى من الجميع في اتصال هاتفي معنا قلب صفحة عام 2009 وفتح صفحة جديدة مع بداية عام 2010 وذلك من أجل مصلحة نادي تشرين ، قابلها هبوط في أسهم إدارة نادي تشرين والتي نكن لها كل الاحترام والتقدير،ونطالبها بأن تكون قراراتها أكثر حكمة وهدوءاً وبعيدة عن التسرع والارتجالية والخلافات الشخصية وأن تكون داعمة لمدربها،وأن يتعلم الجميع من أخطائه(لإدارة ومدربين ولاعبين وجماهير)حتى لا يضيع تعب الجميع هباءً منثوراً (قولوا إن شاء الله).
