الحسكة – دحام السلطان : عاشت الكرة الجزراوية خلال الأسبوع الماضي النعيم والجحيم في آن واحد وبلعت الموس عالحدين كذلك .
فبالنسبة للنعيم الذي نشر عبيره على طول الشارع الكروي الجزراوي وعرضه بعد القناعة بالفريق قبل آخر محطات التوقف له أمام الجيش في العباسيين وان خسر اللقاء لكن الخسارة كانت مشرّفة وبشهادة العقل قبل العاطفة وهذا دليل حي ومطمئن نسبيا ًللفريق ليكمل المشوار بثقة وآمان ،
|
|
وقد أثبت فعلاً ذلك بأن البداية كانت صحيحة فنيا بإشراف المدرب لوسيان داوي الذي كانت الشكوى فيه واضحة فيما يخص الجانب البدني ، وسارت الأمور على ذلك مع المدرب أحمد الصالح ولكنه الاحتراف الذي ألبسنا الخرقة البالية التي تنادي بمقولة مزمار الحي لا يطرب والتي كان ينتقدها دائما عندما ًينطقها ويرددها دائما ًعضو الإدارة محمد جودت وهو العارف بها أيضا ًكونه قد خاض غمار التدريب طويلا ًفي مختلف فرق النادي ولكن تظل ًشهادته أيضا ًمجروحة بنظر السطحيين والمنظرّين وان كانت صادقة وصحيحة وحدث ذلـــك في نهاية لقاء الجزيرة الأول مع الطليعة فشـــاهدنا يومها وبعد اللقــاء الاحتراف والاحتــراق أيضا ًوالمحترفين على حقيقتهمــا ..!!
ما حقيقة المليون ..؟
وبالنسبة للجحيم فقد حمله للنادي مليون المهندس ريمون مندوب الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الذي بر به للنادي فور قدوم الإدارة الجديدة للعمل ولم يدخل هذا البر الصندوق إلا في الأسبوع الماضي وبدخوله أحدث هزة قوية الشدة تصدّع منها الشارع الرياضي وكثر القال والقيل واللغط والغمز من قناة الإدارة ورئيس فرع الاتحاد الرياضي واعتبر الشارع الرياضي وحتى بعض أعضاء الإدارة أن المليون غنيمة قد تم اقتسامها في منزل المسؤول المالي في النادي ..!! الأمر الذي خلق ردة فعل قوية لدى أكثر اللاعبين وأكفأهم أداءً في الفريق باعتبار أن لديهم استحقاقات مستحقة الدفع فورا ًعلى النادي ولم يقبضوا من الجمل إلا أذنه والباقي عند شعرة من إذنه وقسم ثالث لم يقبض لا الأذن ولا الشعرة وأكتفى بالكلام ، فحرد الكثيرون منهم وآثروا البقاء في بيوتهم والابتعاد عن الملاعب فلم يعودوا إلا بالوعود الفورية أيضا وبتبويس الشوارب وبالجاه والوجه ..!! وزيادة في التفاصيل حول هذا الأمر فقد أكد للموقف الرياضي سلطان مال الجزيرة بأن ماحصل هو التصرّف الأنسب للحفظ على هيبة النادي واعتباره لأن الأمر لو تم في النادي لحصل ملا يحمد عقباه وهذا ما يتمناه ويريده أصحاب العقول السوداء الملطّخة بالخديعة والمؤامرات الذين يريدون تدمير النادي ويعزفون على إثارة البلبلة والقلاقل وتحريض الإدارة على الانقسام فيما بينها وتشويه أفكار اللاعبين بذلك ..!! فما كان من بد الى إعادة الدين الذين قدمه للنادي السيد عبد الأحد عبد الأحد والبالغ / 300 / ألف ل س يوم توقيع عقود اللاعبين ومبلغ / 200 / ألف ل س تم إعادتها للجنة أصدقاء النادي للغرض ذاته وما تبقى من المبلغ تم توزيعه على القسم الأكبر من اللاعبين حسب الأصول التنظيمية ووقف رصيدنا اليوم في الصندوق عند مبلغ / 17 / ألف ل س فقط . وأضاف السلطان بأن القسم المتبقي من اللاعبين الذين لم يصيبهم من معونة المليون ل س شيء سيتم إعطائهم من ريع مباراة النادي مع المجد وهو اللقاء الذي يلي لقاء الكرامة القادم أسوة برفاقهم .
الاحتراف على الحدود .. !
في نهاية لقاء الجيش غادر المدرب طارق طعيمة بعد اللقاء مباشرة الى بلاد الرافدين في إجازة قصيرة على أساس العمل الضروري له هناك لكن الإجازة التي بدت بدايتها واضحة لم تكن نهايتها كذلك ولم تتيسّر الأمور معه عند طريق العودة الى ناديه الجزيرة من العراق لخطأ في المراسلة كان مصدره في لجنة تسيير الأمور للاتحاد الرياضي العام عندما بدل وجهة سيره باتجاه الطعيمة بدلا ًمن مركز اليعربية ( معبر المحافظة الحدودي مع العراق ) الى مركز التنف التابع لمحافظة حمص ومعبرها الى بلاد الطعيمة طارق العراق ولم يتسنى له الوصول الى الحسكة إلا في يوم الأربعاء الماضي وهو أول تمرين له مع الفريق قبل لقاء الكرامة والسبب في ذلك هو الحدود وهو الذي كان قد أعد مشروعه التحضيري القادم مع الفريق بعد أن لحظ الثغرات جيدا ً والعمل من خلالها وتلافيها بالمباريات التحضيرية التي تمت المطالبة بها الإدارة من قبل مساعده الكابتن أحمد الصالح ولم تتوفر بالوقت المطلوب لاعتذار جميع الفرق عن اللعب التي تمت مراسلتها ولاتزال المحاولات جارية بواسطة رئيس اللجنة الكروية السيد تركي ياسين وعل الأغلب ستكون وجهة الفريق الى المنطقة الوسطى للعب مع فرقها هذا الأسبوع .
ماذا عن القادم ..؟
يبقى المال هو المحرك الأساسي للنادي وهو هاجس الإدارة الوحيد الآن والتي تبحث عنه بشتى الوسائل والسبل للحصول عليه من عائدات منشآتها والمترتب لها بذمة بعض المستثمرين قسما ًمناسباً من عائداتها والقسم الآخر سيدخل بعد أيام قليلة في طور الإعلان عن مزايدات جديدة للعام القادم ، إذ من غير المعقول أن تبقى المعونات والهبات والسلال الغذائية ولله يا محسنين ..!! هي التي تحرك النادي في الصرف على كرته المحترفة وعلى بقية الألعاب أمثال الريشة الطائرة والقوى وكرة اليد العائدة الى الواجهة من جديد وإعلان الإدارة صراحة مشاركتها في الدوري القادم ، وجميعها تحتاج الى المال وما حدا أحسن من حدا في نظر أهلها ، لذلك حتى طرق جني الأموال من خارج أسوار النادي يكون أكثر منهجية إذا تم من قبل الإدارة لأنها هي من يقود العمل رسميا ًفي النادي وهي المسؤولة أمام استحقاقاتها المطلوبة منها وليس أحد سواها مهما كانت صفته بالنســـبة للنادي وأن جميــــع الأموال التي تجبى هي باسم النادي لذلك فأن القادم أكثر خطرا ًمن الذي مضى فينبغـــي تداركه ومن الإدارة أيضـــا لأن هي المســـؤولة أولا ًوأخيرا ًوليـــس أحد سواها وبالتالي النجاح له عدة آباء والفشل أبوه واحد .. وفهمكم كفاية ..!!
