كتب أمين التحرير: أن تكون الأفضل في الملعب ليس بالضرورة منطقاً يستقيم مع عبثية كرة القدم للوصول إلى حسن الخواتيم..!
وأن تهدر سيلاً من الفرص أمام مرمى خصمك لا يعني ذلك ألا يسرق الخصم فرصه القليلة ليصنع الفارق ويخطف اللقب..!
|
|
يمكن القول إن تلك هي الصورة، بوجهيها الضاحك والباكي، للقاء نهائي اليوروباليغ بين بنفيكا الأفضل وتشيلسي الذي سرق اللقب والفرحة من أنصار خصمه أمام الأنظار في لقاء دراماتيكي بأحداثه ودام بالنسبة للفريق البرتغالي الذي تعثر بهزيمة سابعة خلال مشاركاته في مباراة نهائية ضمن المسابقات الأوروبية منذ توج آخر مرة بكأس أوروبا عام 1962.
شوط أحمر
كل شيء كان يمضي كما يشتهي بنفيكا وعشاقه فالمباراة تدين للاعبي البرتغالي بتفاصيلها المختلفة، والهجوم القوي يدك حصون تشيلسي من مختلف الجهات ، فيما البلوز يلعبون في منطقتهم محاولين اقفال خطوط الإمداد دون قدرة كاملة على تحقيق ذلك فأهدر لاعبو بنفيكا العديد من الفرص بسبب التسرع والرعونة والضغط العصبي الزائد أما الأزرق فلم يتمكن من تسجيل حضوره حتى الدقيقة 27 بكرة أوسكار الضعيفة بين يدي الحارس..
وشوط أحمر – أزرق!
لا تنم بداية الشوط الثاني عن تغيير في أداء الفريقين ولعبهما لكن وفي غفلة عن الجميع يخطف توريس هدفاً وضع تشيلسي في المقدمة.
فأنت عندما لا تسجل في مرمى خصمك يمكن أن يقتنص ويتقدم إلا أن السيناريو عاد ليتوازن بهدف كاردوزو المرسوم من ضربة جزاء أعاد الأمور إلى نصابها..
مع ارتفاع درجة حرارة المباراة من الطرفين وأمام التفوق الانكليزي في الركنيات الحاسمة كأسلحة ماضية في فعلها تأتي الركنية القاتلة على رأس المدافع ايفانوفيتش في الدقيقة 93 لتحسم كل شيء ويسرق البلوز لقباً كان بنفيكا« نظرياً» أكثر قرباً في ملامسته من خصمه الأزرق.. ليصبح تشيلسي أول فريق أوروبي يفوز بمسابقتي الشامبيونز ليغ واليورو باليغ في عامين متتاليين.
ولوعدنا بالذاكرة إلى الموسم الماضي في نهائي الشامبيونزليغ لحضرت مباشرة رأسية دروغبا التي حملت التعادل مع خصمه الأفضل بايرن ميونيخ بعد مباراة مشهودة سارت إلى ركلات الجزاء الترجيحية حيث اقتنص البلوز لقبهم ذاك.. وكأن السيناريو نفسه يعود مع اختلاف في طريقة انهاء اللقاء..!
لقب الإنقاذ
بالنسبة لتشيلسي كان هذا اللقب تعويضاً مهماً بعد موسم يوصف بالمتواضع رغم البقاء ضمن الفرق الإنكليزية التي ضمنت مشاركتها في الشامبيونزليغ خلال الموسم القادم..
كما حمل اللقاء سعادة غامرة للمدرب بنيتيز الذي كان يعاني من مشكلات عديدة مع إدارة النادي ومالكه وحتى جماهيره التي لم تكن راضية عنه فقال كلمته في هذا اللقاء، ولو شئنا الدقة والانصاف جاء هذا الفوز لينقذ ماء وجهه في نهاية الموسم على حساب الفريق الأفضل ..!
وهذا اللقب هو الثاني لبينيتيز حيــث فاز به عام 2004 مع فالنســيا الاسباني، ليعادل تراباتوني الايطالي الذي فاز باللقب مع يوفنتوس وانتــر ميـــلان.
مدرب بنفيكا
يفكر بالرحيل
بعد هذه الخسارة والخيبة القاسية بالنسبة لجورج جيسوس، مدرب بنفيكا، فإن الرحيل بات أمراً وارداً بسبب فشل فريقه الأفضل في ترجمة ذلك على أرض الملعب.. وقد أعلن أنه يفكر جدياً في الرحيل وترك المهمة التدريبية لغيره…
وأخيراً.. لابد من التذكير بما قاله المدرب السويدي أريكسون وقد تحقق قولاً وفعلاً على أرض الملعب حيث كان الرهان، فاريكسون تنبأ« لاعبو بنفيكا موهبتهم أكبر لكن البلوز هو المرشح» وهذا ما حدث..!
