دير الزور- أحمد عيادة:لكل مقدمات نتائج.. ولكل مقدمات مسببة لها وحاصرة لوجودها، وإذا كنا في الحلقتين الماضيتين
قد أشرنا إلى أسباب تراجع الكرة الديرية المتمثلة بأندية المدينة والريف فإننا في هذه الحلقة سنحاول الإحاطة بجذر المشكلة وهو الفرع الرياضي الحاضن الحقيقي أو/ هكذا يفترض/لأندية المحافظة..
|
|
عودة للتاريخ
مع تأسيس منظمة الاتحاد الرياضي العام عام 1971 تم إنشاء فرع الاتحاد الرياضي بدير الزور والذي تتابع على رئاسته العديد من الشخصيات الرياضية على مدى السنوات الأربعين الماضية وبدءاً من المرحوم الحاج عبد الله نوارة وصولاً إلى الأستاذ بشار خريط ومروراً بالسادة محمود تركي الهادي وعبد الفتاح فراس ونجيب جنيدي واسماعيل حلواني وابراهيم الحسيني مع العديد من الأسماء التي مارست دورها في العمل بعضوية الفرع وكلها أسماء رياضية شهيرة ومعروفة إلا أن المتتبع للتاريخ يذكر جيداً مدى الدور السلبي الذي مارسه الفرع تجاه أندية المحافظة تارة بالتدخل السلبي ومحاولة افتعال المشكلات لضغائن شخصية داخل إدارات بعض الأندية وطوراًبالموقف السالب للعديد من الهموم التي رافقت مسيرة تلك الأندية في مختلف المواسم..
أحد رؤساء الفروع السابقة اعتاد مع نهاية كل موسم مثلاً محاولة اختلاق أي أزمة داخل جدران نادي الفتوة لحل إدارته واستبدالها بإدارة جديدة وغايته في ذلك هي ارتباطه ببعض المصالح والعلاقات الشخصية مع بعض الشخصيات التي لم تكن تحلم بدخول إدارة هذه النادي العريق لولا وجود ذلك الشخص في منصبه..؟!
وأحد رؤساء الفروع السابقة ومع أنه من الرياضيين المرموقين كان يمازحنا نحن الصحفيين وينتقد حضورنا للمباريات واهتمانابالرياضة مع أنه كان على رأس عمله وكان أيضاً يكتفي بالجلوس في مكتبه ولانذكر أنه زار مقر نادي اليقظة في شارع التكايا على الإطلاق طوال مدة رئاسته..
رئيس ثالث للفرع كان يتعامل مع أعضاء إدارات الأندية كما يعامل الأستاذ تلميذه ولايقبل منهم حتى النقاش أو الاستماع لهموم هموصعوبات العمل حتى وصل الأمر إلى حالة البحث المستمر عن أشخاص يرضون بالعمل في إدارات الأندية الديرية تحت ظلال ذلك الشخص.. هذا على صعيد الرؤساء.. أما على صعيد الأعضاء فحدث ولاحرج ويكفي هنا بأن نذكر بأن أحد الأعضاء السابقين مثلاً كان يقوم بتزوير سجلات أعضاء أحد الأندية وإدخال أشخاص ليسوا أعضاء بتاريخ قديم كمقدمة لترشيحهم في الإدارة مقابل (أمر معلوم).. وعضو آخر- ورغم أنه رياضي ومتابع وقديم- لايعرف غالبية أعضاء إدارات أندية المحافظة لابل إنه لايعلم إن كان اليقظة يلعب في الدرجة الأولى أو الثانية ؟!
بينما وصل الأمر بأحد الأعضاء- الجدد- للسعي الدائم لتشكيل عصابات وأحلاف لعرقلة عمل أي رئيس فرع جديد/ لايطابق مزاجه/..؟!
نعم هذا ما أبلغنا به التاريخ.. وما اتحفتنا به التجربة مع هؤلاء الأشخاص.. الذين خدعوا الجماهير بأسمائهم البراقة دون أن يعلم أحد حجم الدور السلبي الذي أداه غالبيتهم والذي ساهم في النهاية بتراجع رياضي كبير أصاب كل أندية المحافظة ليس كروياً فحسب وإنما في جميع الألعاب وخاصة المتقدمة منها مثل القوى والسباحة واليد..
فروع مناسبات
وهكذا هي التسمية الفعلية التي تطلقها أندية الريف على فروع رياضة الدير المتعاقبة والتي لاتعذب نفسها بالذهاب إلى أي نادٍ من أندية الريف سوى أيام الانتخابات فقط.. هنا تبدأ الوعود.. سنفعل كذا.. وسنقوم بكذا.. سنقيم لكم مقرات .. وسنعشب ملاعبكم.. سنمنحكم أعانات.. وغيرها من الوعود البراقة المترافقة مع غمزات ولمزات باتجاه بعض الأسماء المنافسة وهكذا يشرب أبناء الريف المقلب وينتخبوا من وعدهم والذي لن يعود إلى زيارتهم سوى بعد خمسة أعوام.. وبإمكانك عزيزي القارىء أن ترى مقرات بعض الأندية وحتى الأندية التي ليست لها مقرات مثل أبو حمام والكشكية وبقرص والعشارة وقطعتي البوليل والبوكمال كخلية نحل أثناء الانتخابات ثم تراها/ كحمام مقطوعة ميتو/ بعدها..
لاصوت ولا صورة
كما هو متوقع وكنتيجة حتمية لوصول بعض الأشخاص لمنصب الرئاسة أو العضوية دون كفاءة ودون خلفية ودون خبرة بالعمل أو علاقات مع القيادات العليا تضيع حقوق الأندية الديرية في دمشق وخاصة عند تعرض احداها لمشكلة ما فتجد نفسها بالمواجهة لوحدها دون دفاع من الفرع الذي يعلن بكل بساطة / حاولنا وماطلع معنا شي/ وهذه العبارة بالذات بإمكانكم أن تعرفوا تفاصيلها وأوجاعها من المكتوين بنارها بناديي الفتوة واليقظة تحديداً .. ولولا وجود بعض خبرات الدير في اتحادات الألعاب ومحاولة تحصيلهم لبعض الحق لكانت الكارثة قد وقعت منذ أزمان وأزمان..؟1
وبعد
هذا غيض من فيض من تراكمات السنوات الماضية وهذا جزء من كلام كبير يستحقه فرع الدير الرياضي الحاصل على شهادة ممتاز عالية المستوى بالكلام والوعود وعلامة الصفر المكعب بالعمل والمجهود ومهما حاولت أندية الدير النهوض ونسيان التراكمات والقفز فوق الحواجز فإنها ستعرقل طالما أن القاعدة الناظمة لها ستبقى على ذات الترهل .. وما لم يتم العمل فعلاً عن اصلاح الخلل القاتل داخل الفرع الرياضي بانتساب اشخاص يستطيعون العمل والنهوض بأعباء المرحلة ونسف التجاوزات ومحو العقلية القديمة فإننا سنكتب في نفس المعاناة ونفس الموضوع ربما بعد عشرين عاماً قادمة..!!
