إصابات لاعبي السلة…و الثقافة المفقودة!

من يحمي لاعبينا من الإصابات ؟ إصابات الملاعب وابتعاد اللاعبين عن الصالات وصخبها مشكلة لا زالت تؤرقنا خاصة في ظل الابتعاد عن معالجة المشكلة بطريقة علمية

fiogf49gjkf0d


بحتة بل نزيد الضغط على اللاعب ونطلب منه المشاركة مع فريقه أو مع المنتخب الوطني بحجة الحاجة الماسة له متناسين أننا قد نخسر اللاعب ليذهب بإصابته الى غير رجعة . ولنا في مشكلة الإصابة التي لا زالت تلاحق اللاعب الشاب والموهوب وائل جليلاتي خير مثال حيث ستبعده عن الصالات لمدة لا تقل عن أربعة أشهر بعدما تفاقمت إصابته وقد أشرنا الى أن دعوته للمنتخب الوطني كانت خطأ فادح ومن الواجب على منتخباتنا الوطنية القيام بإجراء فحوصات طبية كاملة للاعبين قد ضمهم رسمياً للمنتخب أسوة ما تقوم به بعض الأندية المحلية عندنا وما تقوم به الأندية في الخارج فتقوم بإجراء فحوصات طبية كاملة للاعب قبل التعاقد معه من قبل لجنة طبية مختصة بالطب الرياضي وإصابات الملاعب ومن هنا يبرز دور الاتحاد الرياضي العام في معالجة هذا الموضوع من خلال تأهيل مختصين بإصابات الملاعب وضرورة معرفة مدى خبرة الكوادر الطبية التي تعمل بالأندية والإشراف عليها بشكل مباشر لأن إصابة اللاعب لا تؤثر على اللاعب نفسه أو ناديه فقط بل تؤثر أيضاً على عطائه مع المنتخبات الوطنية . وقد أكد اللاعب جليلاتي من خلال حديثه مؤخراً أنه يندم على خضوعه للضغوطات التي مورست عليه لمتابعة اللعب وكان من الواجب عليه عدم اللعب لأنه هو صاحب الإصابة والألم وعندما شارك بعد الإصابة وقبل تعافيه الكامل منها لعب متأثراً بطول الغياب فانعكس سلباً على أدائه ووجهت له أصابع الاتهام بتراجع مستواه فكان أن تفاقمت إصابته واستدعت غيابه الطويل .‏


الدكتور أحمد كنجو – طبيب عمل في أكثر من نادي حلبي ولديه خبرة طويلة في إصابات الملاعب … التقته الموقف الرياضي ليدلي بدلوه حول مشكلة إصابات الملاعب وما هي السبل التي تخفف من إصابات اللاعبين وكيفية معالجتها :‏


بداية لا بد من التفريق ما بين إصابات لاعبي كرة السلة وباقي إصابات اللاعبين فالفارق كبير لأن لاعب كرة السلة يتعرض للإصابة بالأطراف العلوية أي الكتف والمرفق وغيرها فيما تكون إصابة لاعبي كرة القدم على سبيل المثال بالأطراف السفلية لكن الخطأ يبدأ من توجه اللاعب لمعالجة إصابته فالاختصاصي موجود لكن يتم الاعتماد على المعالجين الذين يعتمدون على الخبرة وتتركز معالجتهم على الإسعافات الأولية فيما يمكن للطبيب المختص تشخيص الحالة تماماً ومعرفة كيفية المعالجة ثم المرحلة التأهيلية لعودة اللاعب الى وضعه الطبيعي كما كان قبل الإصابة وهذا أمر نفتقر له عند لاعبينا ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن الطبيب وحده هو القادر على تحديد متى تكون عودة اللاعب الى الملعب بعد أن يتأكد الطبيب أن اللاعب المصاب يستطيع القيام بكافة الحركات التي يقوم بها في الملعب ومنها مرحلة الإعداد بما يسمى (الإيروبيك) قبل دخول المنافسة وكي لا يتعرض اللاعب للانتكاسة فتكون المعالجة أصعب كما أننا نعاني من الثقافة الطبية لدى المدربين قبل ثقافة اللاعبين وكيفية التعامل مع الطبيب والتوصل لمرحلة تعاون متكامل والانتهاء من ضغط المدربين على الطبيب أو الجهاز الطبي لإنهاء معالجة اللاعب بسرعة نظراً للحاجة له في الملعب ولنا في إصابة اللاعب وائل جليلاتي خير مثال ولو أنه كان لدينا تعاون ما بين إدارات المنتخبات والأندية وتحديداً فيما يخص حديثنا أي التعاون ما بين الجهاز الطبي للمنتخبات الوطنية والجهاز الطبي في النادي لعرفنا واستطعنا تحديد مدى إصابة اللاعب وكيفية متابعة علاجه إذا استدعى الأمر الإبقاء عليه في صفوف المنتخب . وهنا تبرز قضية جديدة وهي الثقة المتبادلة فالطبيب (محلف) أن يعمل بأمانة ويجب أن يقول الحقيقة في مدى صحة إدعاء اللاعب بالإصابة وإن كانت قاسية أم يمكن متابعة المعالجة وعندما يقول الطبيب أن هذا اللاعب لا يستطيع المشاركة فذلك صحيح بكل تأكيد فالاتصال بين طبيب النادي وطبيب المنتخب مفقود نهائياً ولو أننا بدأنا منذ اليوم وإن كانت بداية متأخرة جداً بأن نفرض على جميع أنديتنا فتح ملفات طبية لكافة لاعبيها ولكافة الفئات لمعرفة سيرته الذاتية طبياً منذ نشأته وكيفية طرق معالجته وما هي الأدوية التي تناولها طيلة فترة وجوده بالنادي وهذه السيرة الطبية تنتقل مع اللاعب .‏


ع. حاج علي‏

المزيد..