متابعة: أحمد الأحمد
بعد 7 جولات من اللعب الحقيقي والضغط المتواصل، أصبح من الواضح أن الدوري السوري هذا الموسم لا يرحم، وأن كل فريق يدفع ثمن التفاصيل الصغيرة داخل الملعب، سواء في القمة أو في القاع.
وبين كل هذه المعارك، يبرز اسم أمية كالحالة الأوضح والأصعب، كونه الفريق الوحيد الّذي لم يعرف طعم الفوز حتّى الآن.
حين يتحول الانتظار إلى أزمة
ما يعيشه أمية لم يعد مجرد سوء حظ أو تعثر عابر، بل بَاتَ حالة ضغط حقيقية، مع مرور جولة تلو أخرى دون تحقيق أي انتصار.
ويدخل الفريق كلّ مباراة وهو يعرف أن الفوز بات ضرورة وليس خياراً، لكن غياب اللمسة الأخيرة، والتردد في الحسم، أبقياه عالقاً في دائرة النتائج السلبية.
الجماهير تنتظر، والإدارة تحت الضغط، والجهاز الفني مطالب بإيجاد الحل سريعاً، لأن الاستمرار على هذا النحو يعني أن الهروب من القاع سيصبح أكثر صعوبة مع كل جولة تمر.
4 فرق تفرض الاحترام
في المقابل، هناك 4 أندية تفرض نفسها بهدوء وثبات، رافضة السقوط في فخ الخسارة حتى الآن، وهي: الاتحاد أهلي حلب، حطين، حمص الفداء، تشرين.
وهذه الفرق لا تلعب لمجرد عدم الخسارة، بل تلعب بعقلية المنافس الحقيقي، تعرف متى تهاجم ومتى تحافظ على النتيجة، وهو ما يجعلها دائماً في قلب الصورة، مهما تغيّرت ظروف المباريات.
فوز واحد لا يكفي
وبين القمة والقاع، تقف عدة أندية في منطقة رمادية، بعد أن اكتفت بتحقيق انتصار وحيد فقط حتى الآن، وهي: الطليعة، جبلة، دمشق الأهلي، الشعلة.
ورغم أن أهلي دمشق كسر العقدة أخيراً بفوزه على الشعلة، إلا أن الواقع يقول إن فوزاً واحداً لا يصنع موسماً، ولا يكفي لإخراج فريق من دائرة الخطر، في دوري لا يرحم المترددين.
معركة القاع تشتعل ومناطق الهبوط تحت الضغط
في أسفل جدول الترتيب، لا يقل الصراع شراسة عمّا يحدث في القمة، حيث تعيش الأندية الأربعة الأخيرة حالة ضغط حقيقي مع انتهاء النصف الأول من مرحلة الذهاب.
التواجد في مراكز الهبوط لم يعد مجرد ترتيب، بل بَاتَ واقعاً نفسياً وفنياً يفرض على هذه الفرق خوض كل مباراة بعقلية النهائي.
وتعني الفوارق الضئيلة في النقاط أن أي فوز قد يغيّر المشهد بالكامل، لكن في المقابل، أي تعثر جديد قد يعمّق الأزمة ويجعل طريق النجاة أكثر تعقيداً.
هنا لا مجال للأخطاء، ولا مكان للحسابات، بل معركة مفتوحة عنوانها البقاء، حيث ستحتاج هذه الفرق إلى جرأة أكبر، وحلول فنية أسرع، قبل أن يتحول القاع إلى واقع يصعب الهروب منه.
دوري التفاصيل الصغيرة
من يتابع الدوري السوري هذا الموسم يدرك أن الفوارق ليست كبيرة بين الفرق في عديد من المباريات، لكن الفارق الحقيقي يُصنع في التركيز، والجرأة، والقدرة على قتل المباراة في لحظاتها الحاسمة.
هنا يُكافأ من يعرف كيف يلعب على النتيجة، ويُعاقَب من يهدر الفرص، تماماً كما يحدث مع أمية حتى الآن.