بعد غدٍ الاثنين وعند الساعة الثامنة مساء على بركة الله نمضي إلى العباسيين لينير الفوز المرتقب على منتخب الكويت الشقيق سهرتنا الكروية المنتظرة..
دقّات القلب بدأت تتسارع, القلق يتلطّى في الزوايا, الخوف عنكبوت يحاول رسم خيوطه عند مداخل الأوردة لكن رياح الأمل تمزّقها وتسكب في الأحشاء دورقاً من التفاؤل والأمل المُسنَد إلى مقدمات فنية وإدارية ورسمية لا أعتقد أنها توفّرت لمنتخب من قبل!
لا أعرف لماذا يصرّ فوزنا على الكويت في تصفيات أولمبياد لوس أنجلوس (3-1) في الكويت أن يبقى في الذاكرة رغم محاولتي موازاة ذلك بالخسارة في دمشق قبل أسبوع من ذلك الفوز بالنتيجة ذاتها ولا يفارقني (المانشيت) الذي وضعه الأستاذ الكبير عدنان بوظو رحمه الله في جريدة الاتحاد بعد ذلك الفوز: (بالثلاثة نفسها ثأرنا من الكويت في عقر دارها) وكم أتمنى أن يكون (مانشيت) العدد القادم من الموقف الرياضي بنفس الطعم واللون والرائحة!
بعد غدٍ يلتقي العشاق في ملعب العباسيين على قرع القلوب وناي الروح, نهتف للاسم الأغلى: سورية.. سورية
بعد غدٍ أيها السادة أتمنى أن ينقلب تفكيرنا الكروي رأساً على عقب…
بعد غدٍ ستكون البداية الجديدة للتصفيات المونديالية..
نتذكّر أنّ في جعبتنا نقطتين, وأنّ المتاح الباقي هو 12 نقطة من أربع مباريات عيننا عليها جميعها.
نق¯ول: ي¯ا ربّ, ونعي¯ده¯ا مرّات وم¯رّات.. يا ربّ.. يا ربّ.
كلّ الأمور أصبحت في إطارها الصحيح, المباريات الودية التي لعبها المنتخب صحّحت أخطاءه, والألفة حضرت بين اللاعبين وجهازهم التدريبي الجديد, والنَفَس الطيّب قال كلمته لدى جميع اللاعبين, والمحترفون جُرّبوا, والجمهور على أحرّ من الجمر, والمنتخب الكويتي حبيبنا ونعرفه جيداً..
منتخبنا ختم تحضيراته بلقاء الجيش في حمص من أجل الثبات على التشكيلة النهائية التي سنخوض بها مباراة الاثنين مع الكويت ومنتخب الكويت قدم إلينا من الرياض بعد أن خسر هناك أمام منتخب السعودية (1-2).
لن ندخل في تفاصيل فنية بخصوص منتخبنا أو بخصوص المنتخب الكويتي فكلّ الأمور أصبحت واضحة تماماً والوقت يجلدنا بانتظار المباراة الحدث والدعوات تزدحم على شفاهنا وبالتوفيق إن شاء للمنتخب في مباراته بعد غد الاثنين في ملعب العباسيين بدمشق.