أعلنت مؤسسة (Deloitte & Touche LLP ) الإنكليزية وهي جهة مستقلة تعمل في مجال التقويم المالي والإستشارات الإقتصادية, أعلنت عن تقريرها
المالي الحديث الذي يرصد أغنى أندية كرة القدم في العالم, وجاء هذا التقرير الحديث مستنداً إلى الدخل المالي لتلك الأندية خلال موسم 2005 /2006.وقد رصد التقرير الدخل المالي لهذه الأندية من خلال (دخل المباريات – حقوق بث المباريات – الدخل التجاري للنادي من خلال العلامات التجارية والإعلانات), وبالتالي فإن ما يقوم به بعض رؤساء الأندية من إنفاق لأموالهم على النادي لا يتم احتسابه في هذا التقرير المالي, حيث لا يتم احتساب الأموال التي ينفقها الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش على تشيلسي على سبيل المثال . وقد جاء عملاقا إسبانيا (ريال مدريد و برشلونة) في المركزين الأول والثاني ليتصدرا كل أندية العالم في دخلهما المالي عن موسم 2005/2006 , حيث حقق النادي الملكي دخلاً مقداره 7.450 مليون دولار ليستمر الريال على القمة التي كان قد حققها في التقرير الماضي, فيما جاء البارسا ثانياً ليؤكد أن التنافس بين العملاقين ليس داخل الميدان فقط, بل في كل الأمور سواء كانت كروية أو مالية أو غيرها, وقد أعلن التقرير أن دخل برشلونة يقدر ب 6.399 مليون دولار وبزيادة قدرها 25% عن العام الذي سبقه, كما قفز 4 مراكز كذلك ليحتل المركز الثاني .ومن أبرز ما جاء في التقرير عن عملاقي إسبانيا أنهما قد انتهجا استراتيجية مختلفة عن بعضهما البعض في تحقيق هذا الدخل المالي, حيث اعتمد الريال على الدخل المالي لإعلانات ونشاطات نجومه الكبار بطريقة ملحوظة, وكذلك دخله من بث المباريات, فيما كان الدخل المالي للبارسا أكثر توازناً وجاء من خلال تضافر عدة عوامل مثل بث المباريات والحضور الجماهيري والإعلانات والعلامات التجارية وكذلك حصوله على بطولة دوري أبطال أوروبا العام الماضي .كما تنبأ دان جونز – محرر التقرير- بأن الريال والبارسا سوف يستمران في صدارة أندية العالم من حيث الدخل المالي في التقرير القادم 2006/2007, مع توقعات بتجاوز دخل كل منهما حدود ال 300 مليون دولار . وجاء العملاق الإيطالي جوفنتوس المكبل بأغلال العقوبات التي أطاحت به إلى دوري الدرجة الثانية في إيطاليا, في المركز الثالث حاملاً لواء الدفاع عن الدخل المالي لأندية إيطاليا ولاقتصاديات كرة القدم الإيطالية, وقد كان الدخل المالي لجوفنتوس في موسم 2005/2006 مقدراً ب 4.387 مليون دولار, وبالطبع فسوف يكون لأوضاع النادي الحالية تأثير على دخله المالي المتوقع في المستقبل, وذلك لحرمانه من التواجد في دوري الأضواء الإيطالي أو في بطولة دوري أبطال أوروبا التي يكون لها تأثير كبير على الدخل المالي للأندية الأوروبية . وكانت المفاجأة الكبرى تراجع مانشستر يونايتد الإنكليزي للموسم الثاني على التوالي على الرغم من أن صدارة تقارير النادي الأكثر دخلاً كانت قد دانت له 9 سنوات متتالية, ليأتي العملاق الإسباني ريال مدريد ليقتنص تلك الصدارة في العام الماضي تاركاً المركز الثاني للشياطين الحمر الذين لم يستطيعوا الحفاظ عليه خلال التقرير الحالي وتراجعوا إلى المركز الرابع مع دخل يقدر ب 1.374مليون دولار, وعلى الرغم من ذلك فقد أشار التقرير إلى أن مانشستر يونايتد لا زال يشكل العلامة التجارية الأقوى في عالم كرة القدم على مستوى العالم وليس على المستوى الإنكليزي أو الأوروبي فحسب وفيما يلي ترتيب باقي الأندية في العالم حسب تقرير )ديلويتي( لعام 2006: 5- ميلان الإيطالي 6- تشيلسي الإنكليزي 7- إنتر ميلانو الإيطالي 8- بايرن ميونيخ الألماني 9- أرسنال الإنكليزي 10- ليفربول الإنكليزي.
كما توقع التقرير أن تستمر (صناعة كرة القدم) في الإزدهار وتحقيق المكاسب المالية وبأرقام قد تكون فلكية خلال السنوات القادمة, خاصة مع إزدياد شغف الجماهير بها في مختلف أنحاء العالم, كما أن الأندية الأوروبية العملاقة تسير بخطى ثابتة نحو تسويق نفسها داخلياً وخارجياً أيضاً, مما سيكون له تأثير كبير على تحقيق المزيد من الدخل المالي لتلك الأندية من حقوق بث المباريات على وجه التحديد, مع عدم إهمال العوامل الأخرى والتي ترتبط ببث المباريات مثل الإعلانات والأنشطة التجارية للأندية والعلامات التجارية لكل ناد, فضلاً عن الوسيلة التقليدية والتي لا يستهان بها وهي مبيعات تذاكر حضور المباريات, والمبالغ المالية التي تحصل عليها الأندية البطلة بشكل مباشر حينما تفوز ببطولات الدوري في بلدانها أو ببطولات أوروبا للأندية.