هل يتناسب المردود المادي للاعب القوى مع عطائه في التمرين؟؟

في الوقت الذي يتغنى فيه لاعبو كرة القدم بمقدمات عقودهم وتعاقدهم مع الأندية حسب نظام الاحتراف الذي دخل وسطنا الرياضي ورسم علامات

fiogf49gjkf0d


الاستفهام عليه ينتظر عدد من أبطالنا وبطلاتنا في الألعاب الفردية «ومثالنا ألعاب القوى» الدعوة إلى انضمامهم للمنتخب والالتحاق بالمعسكرات للحصول على التعويض أو المردود المادي الذي لا يكفي أو يسد الرمق مقابل تحقيق إنجاز ما فمبلغ 3000 أو 10000 وحتى 15000 ليرة هل يكفي الرياضي؟ والصدمة الكبيرة لهؤلاء عند استلامهم هذا التعويض والذي يأتي‏



في معظم الأحيان بعد انقضاء أيام وأشهر على الالتحاق بالمعسكر وبالعموم فإن ما يحصل عليه هؤلاء اللاعبون إن كانوا من الموظفين إضافة لوجودهم بالمنتخب فإنه بالكاد يكفيهم فكيف إن لم يكن لهم مردود سوى راتب المنتخب والذي يأتي بشكل متقطع لهم « أو للبعض بالمناسبات» مما يدفعهم للبحث عن فرصة عمل تساعدهم في تأمين احتياجاتهم وتخفيف العبء عن أهلهم وربما يطرح السؤال حول كيفية توفيق اللاعبين بين حياتهم الخاصة والرياضة وهم لا ينالون أي تعويض مادي بل عليهم دفع مبالغ مالية للاستمرار؟‏‏


والإجابة على هذه التساؤلات والمقترحات لحلها تجدونها عبر التحقيق التالي إضافة إلى الطريقة المثلى لاعداد لاعب قوى من البداية إلى المنافسة وصولاً إلى المراكز الأولى وتحطيم الأرقام القياسية.‏‏


تأثير الاحتراف‏‏


-اسماعيل حلواني عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي مسؤول الألعاب الفردية حدد ثلاث أطر للمشكلة وطريقة معالجتها: لاشك أن نظام الاحتراف أثر كثيراً على الألعاب الفردية والقوة بشكل عام أولاً ثم إن لاعب هذه الألعاب ينتظر الدعم المادي من المنظمة أكثر منه من الأندية «معسكر أو بطولة» بشكل عام بإستثناء لاعبي أندية الهيئات /الجيش-الشرطة- المحافظة/ هذا ثانياً أما ثالثاً ضمن الإمكانات المتاحة للمنظمة يتم تقديم مصروف جيب وتعويض لفترة محددة مرتبط بالمعسكرات التي هي مرتبطة أصلاً بالمشاركة الهدف /البطولة المقررة مسبقاً/ والآن حسب النظام المالي الحالي للمشاركات وفر الراحة للاعبين وإن طموحنا أكبر من ذلك.‏‏


وعن آلية المعالجة أشار حلواني إلى انه سيتم عقد اجتماع للقيادة الرياضية مع اتحادات الألعاب /القدم-السلة/ لمناقشة مقومات ومنعكسات هذا النظام على الألعاب «كرتي القدم والسلة بشكل خاص» وماسينعكس عنها لبقية الألعاب بما يضمن مستقبلاً جيداً للألعاب الفردية والقوة وللاعبين والكوادر على حد سواء وبالمجمل كقيادة رياضية نولي اهتماماً خاصاً للألعاب الفردية والقوة لقلة كلفتها وسرعة انجازاتها على مستوى ومختلف مؤسساتنا الرياضية /أندية وفروع/ وهمنا دائماً إنجاز الحلول والصيغ لتحسين الواقع المادي لكوادر هذه الألعاب..‏‏


المردود حسب النظام‏‏


– العقيد محسن عباس رئيس اتحاد ألعاب القوى: التعويضات الممنوحة للاعبين هي حسب النظام المالي حيث يعطي كل لاعب حسب الإنجاز الذي حصل عليه في البطولة إن كانت على مستوى الجمهورية مثلاً 3000 ليرة أو عربية 7000 ليرة وصولا للآسيوية 10000 ليرة ثم العالمية أو الأولمبية وهي أكثر قليلاً (15000 ليرة) وبالطبع هناك دراسة لمشروع النظام المالي الجديد على أن تعدل هذه المبالغ وأنا مع فكرة التعديل بالنسبة للألعاب الفردية والقوية وتنظيم عقود بين اللاعبين والاتحاد مبني على مبدأ الثواب والعقاب وعلى المدى الطويل وهذا يعطي اللاعب حافزاً للاستمرارية في ممارسة اللعبة والعطاء الجيد.‏‏


نوع من المنطق‏‏


من جانب ثان اللاعب الحاصل على بطولة عربية وما فوق ووفقاً للمرسوم الصادر عن القائد الخالد حافظ الأسد يتم توظيفه وهذا بتصوري نوع من المنطق فاللاعب الفائز أسيوياً مثلاً وهو معين على المرسوم/ موظف/ ينال إضافة المكافأة وهي المردود المالي بين 20 و25 ألف لأنه لايوجد قانون يمنح راتبين (انجاز اسيا (وظيفة)+ راتب اللعبة أو المنتخب) ونأمل أن يكون هذا ملحوظاً في الاتحاد الرياضي خلال استمراريته باللعب وأن يحصل على هذه الفكرة وإن اتحاد اللعبة يقدم الإقامة والإطعام والفيتامينات والتعويض الذي يحصل عليه يكون مصروف جيب للأمور الشخصية أو الترفيهية أما اللاعب الذي ليس له مورد اخر (غير موظف) فهو قليل وخصوصاً للفئات / الشباب والناشئين وأتمنى التذكير على فئة الناشئين فتعويض اللاعب الناشىء على المستوى المحلي 3000 ليرة وعلى المستوى العربي 7000 ليرة قليلة جداً.‏‏


الطريقة العالمية‏‏


أما بخصوص الطريقة لاعداد اللاعبين أوضح عباس أنهم يعتمدون الطريقة العالمية في اختيار القواعد حسب النظام الدولي لألعاب القوى حيث أن ممارسة اللعب دون التخصص من 11-14 سنة للألعاب المصنعة التي تتناسب مع قدرته وإمكاناته وبعد 14 سنة تبدأ عملية انتقاء «المواهب» اللاعب بناء على الصيغات الفيزيولوجية للجسم /نمطية/ كل مسابقة لها مواصفات تتناسب مع الطفل وهناك مقاييس/مخابر/ تحدد للطفل أي لعبة يمارسها وهذه غير موجودة لدينا وهناك اختيار بالنظر والفطرة وهذا غير دقيق أو صحيح مئة بالمئة فمثلاً هناك سباق المضمار /السرعات/ الفطرة هي الأساس وموهبة ربانية وتساعد بالنجاح أكثر من اللاعبين الذي لايملكون الفطرة.‏‏


وبعد مرحلة الاختيار والتخصص تأتي مرحلة الاعداد والتحضير وهي مرحلة دقيقة تحتاج لمدربين مؤهلين علمياً وأصحاب خبرة «ومثال الدورة الأولمبية التي أجريناها مؤخراً» حيث أن اللاعب في طور النمو وهي دقيقة وحساسة وللمدرب دوره الأساسي والكبير حيث يلعب دوراً بالاستمرار أو الهجرة ثم تأتي المرحلة المهمة وهي مرحلة الشباب 18-19 سنة وفيها زيادة الوضوح والفرز أما قادر بالمستقبل على تحقيق أو غير قادر أي لايمكن أن يتطور وهنا أيضاً للمدرب تأثير أساسي على اللاعب.‏‏


المادة عصب الرياضة‏‏


-فراس محاميد مدرب ولاعب منتخب سابقاً: مفهوم المردود المادي ينعكس على مستوى اللاعب وهذا شعار أو مفهوم عالمي فعندما يكون المستوى الفني للاعب جيداً وعالياً يجب أن يكون المردود عالياً وهذا الحال ينطبق على المستوى المتوسط أو الضعيف والمادة هي عصب الرياضة لكن يجب استغلالها ومعرفة استثمارها وكيفية الوصول الى الانجازات العالية على الأقل عربياً.‏‏


أما بخصوص الطريقة المثلى للإعداد فيتم انتقاء عدد قليل من أكبر عدد من المواهب والعمل على «غربلتهم» للحصول على ثلاثة أو أربعة لاعبين على الأكثر سنوياً في المسابقة الواحدة ثم تبدأ عملية التمرين الخاصة لكل واحد منهم لمدة لا تقل عن موسمين لتبدأ عملية الانتقاء الأخيرة وبدء قطف نتاج العمل.‏‏


تأثير أولي ومباشر‏‏


-عماد سراج مدرب المنتخب الوطني: هناك عوامل كثيرة مؤثرة في أداء التدريب بالشكل الصحيح وأهمها نفسية اللاعب ثم المردود المادي المرتبط بها والذي له تأثير أولي ومباشر في استقطاب المواهب في واقع ظروف المعيشة وتأمين المستقبل وفي استمرارها على أعلى مستوى حيث أن لممارسة الرياضة متطلبات مادية كثيرة تثقل على اللاعب إن كانت رياضة أو شخصية وبالأخص إن كان هذا اللاعب مفرغاً ومبتعداً عن العمل أو الدراسة من أجل تدريبه ومن هذه المصاريف على سبيل المثال «المواصلات وبعض الفيتامينات الدائمة-اللباس الرياضي بشكل دائم (المصروف االشخصي) وهذا كله يجب أن يتناسب مع مردود اللاعب مادياً لينعكس على راحته النفسية وأدائه واستمراره بالتدريب بشكل أمثل وتأثيره العكسي يكون في محاولة اللاعب إيجاد عمل خاص إضافة لتدريبه لسد هذه الحاجات ومما سيؤثر على أدائه وحالته النفسية بالإضافة إلى الضغط من قبل العائلة وتخوفها وإياه من المستقبل بشكل دائم وهذا كله عائقاً للارتفاع والارتقاء بمستوى اللاعب والوصول لتحقيق الانجازات.‏‏


اكتشاف المواهب‏‏


أما بخصوص الطريقة المثلى للاعداد أشار السراج: دائماً لكل عمل بداية ونهاية ولهذا لابد من التخطيط لبداية صحيحة للوصول للنهاية المرجوة أو الهدف المطلوب وهذا يشمل العمل الرياضي بكل مفاصله الإدارية والفنية وأهمها مايخص الرياضي بحد ذاته أي اللاعب والذي يكون تقييم المستوى الرياضي لأي دولة من الدول من خلال إنجازاته ولهذا فإن مقومات هذا الانجاز كثيرة وتخضع لتخطيط مبرمج من القادة في اكتشاف المواهب إلى الاستقطاب والرعاية لاستمرار متابعة هذه الموهبة بالتدريب إلى إعداد المدربين المختصين بكل فئة ومستوى وحتى الإداريين للوصول إلى المعسكرات الدائمة الفعلية وليست الشكلية ضمن خطط مدروسة ومنفذة وتأمين بطولات ومشاركات تطور من قدرات اللاعبين وتكشف عن أخطائهم ونقاط ضعفهم بشكل دائم لتداركها وتحثهم على بذل أفضل مالديهم لتخطيه بشكل دائم أيضاً وتأمين الحافز بشكل دائم من مكافآت وتكريم على إنجاز يدل على تطور هذا اللاعب وهذه المفاصل كلها لها تفاصيلها الإدارية والفنية التي تقدم كل مايلزم من دعم رياضي ومادي وحتى نفسي داعماً لرفع سوية اللاعبين للوصول إلى أعلى الانجازات وهو هدفنا الدائم.‏‏


ليس معقولاً‏‏


سهيل حمادة مدرب وطني: بالتأكيد لايمكن أن يتناسب المردود المادي حالياً مع عطاء اللاعب فليس معقولاً أن يكون راتب اللاعب 1500ليرة شهرياً فهي لاتكاد تكفي اللاعب سوى يوم أو يومين على الأكثر وإذا كان جواب الاتحاد أن إقامته وإطعامه مجاني فهذا من حق اللاعب لأن اللاعب له متطلبات أخرى غير الطعام والإقامة والكل يعرف المتطلبات التي يحتاجها الشاب في هذه الأيام‏‏


هذا الذي يجري‏‏


أما مايخص الطريقة المثلى كما تبدأ حقيقة وبصراحة هي التي ينهجها اتحاد ألعاب القوى بإقامة بطولات الأشبال والناشئين والبطولات المدرسية وهي الطريقة المعتمدة بكل دول العالم لانتقاء المواهب ولكن رعاية هذه الموهبة غير مناسبة من حيث البرامج التدريبية التي يخضع إليها اللاعب وهو صغير فكيف نقيم بطولات لطلائع البعث منافسات حقيقية ومسافات حقيقية كبطولات الكبار علماًً أن هذا الطفل يجب تدريبه بشكل مغاير عن المسابقات التي تقام له ومن هنا يبدأ المستوى بالانخفاض وقتل الموهبة تدريجياً بحيث لايصل إلى فئة الشباب إلا ويبدأ المستوى بالانخفاض ومن ثم تأفل هذه الموهبة وتذهب أدراج الرياح هذا الذي يجري بألعاب القوى وبكل الألعاب.‏‏


لايوجد ولايكفي‏‏


هبة العمر لاعبة المنتخب الوطني: برأيها لايوجد مردود حتى في أثناء المعسكرات أو الوجود في صفوف المنتخب الوطني وهي ليس لها مردود حالياً ضمن المعسكر وتوكد أن المردود المادي إذا تم منحه فهو أمر جيد لكنه لايكفي وعلى مبدأ المثل الرمد ولا العمى وأتمنى أن يمنح اللاعب بالمنتخب راتباً شهرياً باستمرار وليس بالمناسبات لأنه غير أن يحفزه فهو يخفف عنه العبء في إحضار بعض الفيتامينات الخاصة والمصروف الشخصي وأن المعسكر ليس أكلاً وشرباً فقط بل يحتاج اللاعب إلى مصروف.‏‏


راتب رمزي‏‏


-غفران محمد لاعبة المنتخب: لا يتناسب المردود والعطاء لأن الرواتب لاتمنح إلا في التجمعات وقبل البطولة بشهرين على الأكثر هناك راتب رمزي في البداية لايتجاوز 3000 ليرة كما هو حالي حيث عدت بعد انقطاع وزيادة الراتب مقرونة في تحقيق انجاز جديد وعموماً الراتب لايكفي مصروف شخصي حيث ان الإقامة والإطعام مؤمنان وأود التنويه إلى أنني انقطعت فترة عن اللعبة والمنتخب ولم يتم النظر إلى تاريخي الرياضي السابق وانجازاتي المتعددة وأشعر أنني لاعبة ظلمت في ألعاب القوى حيث لم أحصل على وظيفة تساعدني عى إضافة لراتب المنتخب القليل حالياً.‏‏


دعم الأندية يغطي‏‏


-خالد الجاسم وكتيبة قناة «المنتخب الوطني»: جميع لاعبي ألعاب القوى يعانون وبشدة من المردود سواء شهرياً أو خلال المعسكرت فلا يوجد راتب شهري للاعبين ولكن هناك تعويض كل 4-5 أشهر وبقيمة ضعيفة جداً أي بما يعادل /63 ليرة يوميا) للاعب الواحد وبالمقابل أقل دولة عربية تعطي لاعبها الواعد بما يعادل 30 دولاراً يومياً وكما أن منتخب سورية بجميع الألعاب الأخرى هناك تعويض مادي يقابل أربعة أضعاف المبلغ الذي يأخذه لاعبو ألعاب القوى علماً أن انجازات القوى أكثر من أي فريق اخر ومطالبتنا بالانجازات لا تقف فهي مستمرة ونود أن نشكر نادي المحافظة لتعويضه لعدد من اللاعبين وبصراحة لولا دعم وتعويضات الأندية لما وجدت ألعاب قوى في سورية فهو يغطي على دعم المنتخب.‏‏

المزيد..