نقرأ في الرسالة الثانية التي أرسلها لنا إشراف المنتدى السوري
على موقع كووورة الالكتروني:
مهما تعددت تعاريف الرياضة ومهما كثرت أشكالها فهي باختصار أسمى الفنون وأرقاها لأنها تجمع الشمل العربي والعالمي, تجمع ما تفرقه الحدود والسياسة والحروب, وما يهمنا نحن كعاشقين لكرة القدم ومتابعين لها في أرجاء المعمورة الهرم الأعلى (الفيفا) الذي استطاع أن يحوي في منظومته (204) دول أي أكثر من أعضاء الأمم المتحدة.
الفيفا ضم في مقره الكائن بسويسرا دولاً لم يمضِ عليها سنوات من الاستقلال ودولاً أخرى لها حضارة تجاوز عمرها آلاف السنين, وضم دولاً تبنت النهج السلمي في استراتيجيتها وأخرى عشقت الحروب لأجل هيامها برؤية الدم..
الفيفا أصلح ما أفسدته السياسة على المستطيل الأخضر الذي لا تتجاوز مساحته (7200م2) وباختصار جمع ما طرحه إبليس السياسة وشيطان الحدود فأعاد الوفاق بعد حرب ضروس بين السلفادور وهندوراس عام 1981 وسيجمع الكوريتين الشمالية والجنوبية تحت علم واحد في الأولمبياد القادم في بكين ومهد لعلاقة أمريكية إيرانية بعد لقائهما في مونديال فرنسا 1998 وأمثلة أخرى نقف على إثرها احتراماً لما ينتهجه زعماء الفيفا وإداريوه, لكن ما يثير الاشمئزاز وما يدعو للسخرية والاحتقار التجاهل الواضح من قبل الفيفا لتصرفات كيان غاشم غاصب احتل شعباً آمناً واحتل أرضاً مقدسة, احتل أرضاً سطرها أبطال لم ينساهم التاريخ..
إسرائيل كما يطلق عليها الفيفا أو بالأحرى الكيان الصهيوني التافه والذي غدا يشارك في المحافل الأوروبية بعد رفض كافة الدول العربية مجرد التفكير باللعب معه في عقد الستينات ها هو يصول ويجول في الملاعب الأوروبية ويحقق نتائج توازي ما تحققه سياسته الدموية, وها هي أوروبا تفرش الورود لمشاركة صهيونية سواء بالأندية أو بالمنتخب والذي كان على مشارف التاهل لمونديال ألمانيا 2006 وها هو تشلسي كان قد وضع كافة العراقيل بوجه المدرب مورينيو لأجل استلام غرانت للكتيبة التشلساوية بالإضافة إلى اللاعبين الصهاينة الذين باتوا يحترفون في الأندية الأوروبية..
يبدو أن الفيفا لم ير أو بالأحرى حاول ألا يرى ما يرتكبه الجيش الصهيوني من مجازر بحق إخواننا في غزة وفي باقي القطاعات الفلسطينية, لم ير ما فعله من تدمير وقتل وسفك لدماء الأبرياء في لبنان أو ما سطره من اعتقالات وهتك للأعراض في جولاننا الحبيب..
لعل أو لنفرض أن السيد جوزيف بلاتر ليس على دراية بتاريخ إسرائيل ووحشيتها على مدار العقود الماضية لكن وأجزم أنه على قناعة ودراية تامتين بما يصنعه هذا الكيان الغاصب والذي يمثل أحد أبنائه ال¯204 لكنه وللأسف الشديد تبدو زمام الأمور ليست في يده أو أنه مقتنع بالسياسة الصهيونية الحاقدة لذلك تراه يتجاهل آلام ملايين العرب والمسلمين وخانعاً لهيمنة إسرائيلية هدفها تدمير البسيطة بمن عليها..
ستقولون: ما دخل الرياضة بالسياسة وسأقول لكم ما دخل دماء الأطفال الأربعة وأمهم في غزة عندما قصفتهم صواريخ صهيونية غادرة ولعل ما حصل مع لاعبنا المصري الكبير محمد أبو تريكة في مونديال أفريقيا 2008 عندما نال بطاقة صفراء وكاد يتعرض لعقوبة من قبل الاتحادين الإفريقي والدولي لأنه وببساطة تعاطف مع إخوانه في غزة المحاصرين الجائعين لعل ما حصل معه هو أكبر دليل على مجاملة الفيفا لإسرائيل ولا ننسى تجاهل الفيفا لصرخات الدول العربية والإسلامية عندما لوح ذلك الغبي الغاني باسيل بالعلم الإسرائيلي في مونديال ألمانيا 2006 ضارباً بعرض الحائط مشاعر ملايين العرب والمسلمين.
إذا كانت تلك سياسة الفيفا ومنهجيته فسحقاً له وللقائمين عليه ولنقل على كرة القدم السلام وإذا كان يرى في نفسه أن كرة القدم تجمع أكثر مما تفرقه السياسة فليعلن أن الكيان الصهيوني دولة منبوذة كروياً حتى إشعار آخر..
تعقيب على تجربة الحوار
* للمرة الثانية على التوالي ننشر مواداً هامة مرسلة إلينا من القائمين على منتدى كووورة سورية ونسعد بالأفكار القيّمة التي تحملها هذه المواد..
* واستمراراً بالتواصل مع الصديق (أبو يزن) وتسجيل الملاحظات المتبادلة لتجاوزها في طرفي الحوار..
* وكحالة مستمرة هناك من لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب ولهؤلاء نقول: كونوا أكثر ثقة بأنفسكم فأنتم من المهووسين بالرياضة وممن يتعاطى هذه الرياضة باحترافية عالية ومتابعة جيدة فلا تفسدوا ما لديكم ببعض المهاترات الكلامية (والكلام موجه لمن لم يؤمن بالحوار الجاد حتى الآن).
* من يعتقد أنني أحقق مكاسب من حواري مع منتدى كووورة فهو على حقّ في اعتقاده وإلا لما سعيت لهذا الحوار مع التوضيح بأن المكسب الحقيقي هو تبادل الأفكار وليس البحث عن الشهرة كما قال البعض.
* لا أعرفكم ولا تعرفونني, ليس بينكم ابن عمي أو ابن خالتي, وكلّ ما بيننا هو الهمّ الرياضي فليبقى حوارنا بخصوص هذا الهمّ ولا تسألوا عن واسطتي ولا عن لون عيوني!
* أحترم جميع الآراء حتى تلك التي تهكمت على شخصي وأتقدم باعتذاري من كلّ من يستحق الاعتذار ( وإن أخطأت كما يرى البعض فبالتأكيد لا يحب أي منا أن يقع في الخطأ) مع التأكيد على أن ما تراه أنت صحيحاً قد أراه خاطئاً والعكس صحيح.
* سأنشر جميع الرسائل التي تحول لي من قبل الإشراف على المنتدى ولو تضمنت نقداً لي ولعملي.
* ما يخص علاقتي بالمدرب فجر إبراهيم, أو بالمدرب محمد قويض (وكلاهما لهما احترام كبير) فبإمكانكم أن تسألوا أياً منهما عن هذه العلاقة..
* المنتخب الوطني لنا جميعاً وهنيئاً لمن يستطيع أن يساهم ولو بجزء من المليون في إعداده.