نجمان يحلقان في سماء سلتنا .. لم تكن نجومية زملائهم السابقين بالفريق لتغطي على نجوميتهما ..
لكنهما تألقا هذا الموسم بعدما حملا كل أثقال الفريق في الملعب وهمومه خارج الملعب فكانا على قدر المسؤولية الى جانب زملائهما بالفريق ليتخطى الفريق أزمة البداية وليخرجوا بأحلى نهاية ..
|
|
ساري بابازيان ورامي مرجانة غنيان عن التعريف في صالاتنا وقد عرف عنهما أخلاقهما العالية في كل مكان .. استحقا أن يكونا ضيفين على صفحات الموقف الرياضي بعدما حققا اللقب الغالي لسلة الجلاء بالفوز بكأس السوبر وزادا على ذلك بأن كان رامي هداف الموسم وحل ساري وصيفاً لرامي فيما كانت المفاجأة بأن نامت عيون الجهاز الفني للمنتخب الوطني عن دعوتهما لصفوف المنتخب .
مبروك لقب البطولة ولقب هداف الدوري ..ماذا يعني لكم هذا الإنجاز ؟؟
رامي : الفوز ببطولة الدوري يعني لنا الكثير ودلالة كبيرة على أن سلة الجلاء كبيرة وأنها تمرض ولا تموت وأزيد على ذلك أنني كنت هداف الدوري وهذا لقب فردي رائع ولزملائي الفضل في ذلك وبعكس ما تردد بأن أكون أنا الهداف وزميلي ساري بابازيان الهداف الثاني وأن ذلك يدل على أن الفريق يلعب بشكل فردي بل لعبنا بجماعية ممتازة وفي كل مباراة كان لدينا هداف جديد فيها .
ساري : اللقب لم يكن فردياً بل هو هدية لكل من يحب ويعشق سلة الأزرق ولم نكن نعتمد على النجم المطلق بل كان عملاً جماعياً بدليل نجومية كل لاعب في كل مباراة ولقب الهداف ووصيفه لي ولزميلي رامي هو نتيجة هذا العمل الجماعي .
لكن بدايتكم لم تكن كما يشتهي لها كل خبرات السلة السورية نظراً لكون سلة الجلاء تشكل قوة حقيقية للدوري ؟
رامي : بدايتنا كانت كلها مشاكل لأسباب بات الجميع يعرفها من سفر المدرب وغياب اللاعبين وتعيين الكابتن روبير باشاياني مدرباً وخسارتنا في نهائي كأس الاتحاد الماضية شكلت لدينا بعض الإحباط وتساءلنا كيف لنا أن نفوز من بعد كل ما حصل لسلتنا في ظل الظروف المادية الصعبة التي عاشها النادي فلعب الكابتن روبير على وتر رفع المعنويات والحالة النفسية للاعبين وكانت مسؤوليته كبيرة من كافة النواحي خاصة وأنها التجربة الأولى له كمدرب لكنه أثبت للجميع أنه مدرب ناجح .
ساري : بالحقيقة كنا نعمل بجد وحماس مع المدرب منصور لحين مغادرته القطر, وعندما غادر كانت مفاجأة لنا كلنا وعندما استلم الكابتن روبير المهمة وليست لديه الخبرة الكافية لقيادة الفريق وكلنا توقعنا أن تكون قيادته مؤقتة فهو أول مرة يدرب فيها وتعرض الفريق لخسارات غير متوقعة ليبدأ روبير بالعمل أكثر وبدأنا نشعر بتطور أفكاره وأسلوبه في العمل سواءً بالتمارين أو حتى في المباريات وفرض احترامنا له بشكل كبير وأنا أولهم ولديه متابعة دقيقة لأبسط التفاصيل وهذه برأيي ميزات ممتازة تسجل له , كما أنه تعلم من أخطائه ببداية الموسم وبدأ يسمعنا ويأخذ بالاعتبار رأي كل واحد منا وأتمنى أن يكون روبير مدرباً للفريق الموسم القادم لأنه كسب احترام الجمهور واللاعبين وسورية كلها بالإنجاز الذي حققه.
لكنكم تعرضتم لهزائم غير متوقعة نهائياً ؟
رامي : الخسارة أمام اليرموك والحرية كانت مفاجأة كبيرة لنا ولم نكن نتوقعها تحت أي ظرف لكن لاعبي اليرموك كانوا في قمة عطائهم وظروف سير المباراة بكاملها جاءت لمصلحتهم لكنها هذه المباريات أعطتنا حافز كبير ودرس أكبر لنتعلم من أخطائنا وتفاديها وهذا ما حصل .
ساري : فريقنا كان سيء جداً , نزلنا إلى أرض الملعب باستهتار واضح , ولم يكن هناك انضباط بالملعب ولم يكن أحد من اللاعبين يدافع كما يجب , وقد تعرضت لعقوبة الحرمان في هذه المباراة نتيجة الغضب الشديد الذي سيطر علي أثناء مشكلة حدثت في أرض الملعب وسط تحيز تحكيمي واضح ، واعتبر هذه المباراة مفصل مهم لنا وبعدها استطاع الفريق وبدوني الفوز على الحرية والاتحاد .
وما الذي حصل بعدما تجاوزتم الدور الأول بصعوبة ؟
رامي : كان لا بد لنا من نقلة نوعية في هذه المباريات وأن نكون على قدر المسؤولية فلعبنا بشكل ممتاز في نصف النهائي أمام الجيش ولولا بعض الأخطاء من الحكام لفزنا في أول مباراتين لكننا أثبتنا أحقيتنا بالوصول للنهائي وقد أكدت أن الفائز بنصف النهائي سيكون هو الفائز ببطولة الدوري وهذا ما حصل مع احترامي وتقديري لفريق الاتحاد الذي يملك لاعبين ممتازين وبعضهم من الشباب الذي لا يملك الخبرة الكافية وليست لديهم ثقافة الفوز ولعب عامل الخبرة دوره لمصلحتنا .
ساري : شيء طبيعي أنه ومن خلال تكثيف التمرين يزداد التركيز الفني والنفسي لدى معظم اللاعبين وأنا واحد منهم , والحمد لله فإني معتاد دائما أن يكون مستواي الفني متميز بالأدوار النهائية والدليل هو ارتفاع نسبتي في التسجيل خلال هذه الأدوار المهمة وبكل موسم , من ناحية أخرى فقد شعرت خاصة بعد أن تعرضت لعقوبة الحرمان بأنه هناك مسؤولية تقع على عاتقي باعتباري كابتن الفريق ويجب أن أكون بحجم هذه المسؤولية وأرجو أن أكون قد نجحت بهذه المهمة وبدأنا نلعب بجماعية مطلقة وأصبحنا ندعم بعضنا البعض في الملعب ولم يعد هناك أي مشاكسات بيننا لا بالعكس أصبحنا نشجع بعضنا بعد كل تسديدة غير موفقة .
ما هو تعليقكم على عدم استدعائكم للمنتخب الوطني ؟
رامي : هذا رأيه وأنا أحترمه وله وجهة نظره الفنية في ذلك وأنا جاهز دوماً لخدمة المنتخب الوطني.
ساري : قد تكون مفاجأة لكن وجهة نظر المدرب التي نحترمها ولا نملك ما نقوله في هذه الحالة سوى احترام قرار المدرب .
سمعنا أنكم تلقيتم اتصالاً هاتفياً من مدرب المنتخب يشرح من خلاله وجهة نظره بعدم استدعائكم للمنتخب فما مدى صحة ذلك ؟
رامي وساري : هذا صحيح ومن خلال الاتصال شرح لنا المدرب وجهة نظره وأكد لنا أن باب المنتخب مفتوح لنا ولكل اللاعبين وعندما تستدعي الحاجة لذلك فإنه لن يتردد في دعوتنا .
هدية الفوز لمن يمكن أن تقدم ؟
رامي : لكل عشاق سلة الجلاء على اختلاف مسمياتهم وأثبتنا أن نادي الجلاء كبير وعريق وأخص بالإهداء والدي المهندس بطرس بيير مرجانة وللمدرب روبير باشاياني الذي كسبناه مدرباً لسلة الجلاء بعدما قبل التحدي .
ساري : أهديه لروح والدي المرحوم جوزيف بابازيان الذي كان له الفضل الأكبر علي ولروح صديقي وفقيد الرياضة اللاعب باسل ريا ولمدرب الفريق روبير باشاياني وأتمناه أن يستمر معنا في الموسم القادم , كما أهديه لكل من شكك بنا من مدربين ومن لاعبين ومن جمهور .
ع. حاج علي
