متابعة _ مجد عبود:
تأهل المنتخب الإسباني إلى نهائي كأس العالم 2026 بعد تفوقه على فرنسا في الدور نصف النهائي، مستفيداً من أفضلية تكتيكية واضحة مكنته من تعطيل مفاتيح لعب منافسه وفرض أسلوبه طوال مجريات اللقاء.
وأكد المدرب المغربي عبيس إدريس، في تصريحات خاصة لصحيفة الموقف الرياضي، أن التفوق التكتيكي كان العامل الحاسم في انتصار إسبانيا، مشيراً إلى أن “لا روخا” نجح في فرض أسلوبه وإبطال نقاط القوة التي اعتمد عليها المنتخب الفرنسي طوال البطولة.
وقال إدريس إن فرنسا بنت مشوارها في كأس العالم على الضغط في الثلث الهجومي الأخير، مع الاستحواذ والاعتماد على التحولات السريعة، إلى جانب استغلال تحركات كيليان مبابي في المساحات خلف دفاعات المنافسين، موضحاً أن المنظومة الهجومية الفرنسية كانت موجهة بشكل كبير لخدمة لاعبي الخط الأمامي وصناعة الفرص لهم.
وأضاف أن إسبانيا واجهت ذلك بأسلوبها المعتاد القائم على الاستحواذ واللعب الجماعي، مع منح لامين يامال حرية أكبر للمشاركة في بناء الهجمات، ما منح المنتخب الإسباني تنوعاً أكبر في الحلول الهجومية مقارنة بفرنسا التي ارتبطت بصورة كبيرة بتحركات مبابي.
وأوضح المدرب المغربي أن الضغط الإسباني المتقدم على الثلث الدفاعي الفرنسي أربك عملية بناء اللعب، خاصة أن فرنسا لا تجيد الخروج بالكرة من الخلف تحت الضغط، ما أجبرها على اللجوء إلى الكرات المباشرة، في وقت نجح فيه لاعبو إسبانيا في استعادة الكرة بسرعة، وغالباً بعد أقل من ثماني تمريرات، الأمر الذي أغلق المنافذ أمام المنتخب الفرنسي وحدّ من خطورته.
وأشار إدريس إلى أن الجهاز الفني الإسباني قرأ المباراة بصورة مثالية، واستعد للتحولات الهجومية الفرنسية، لذلك لعب الحارس الإسباني دوراً متقدماً خارج منطقة الجزاء لتغطية المساحات خلف الدفاع والتعامل مع الكرات الطويلة، وهو ما ساهم في الحد من فرص فرنسا.
وختم إدريس تصريحاته بالتأكيد أن المنتخب الفرنسي عانى من اختناق تكتيكي نتيجة تضييق المساحات، إذ فشل خطا الوسط والدفاع في إيصال الكرة إلى الثلاثي الهجومي بالشكل المطلوب، بينما تفوقت إسبانيا في النجاعة الهجومية والتركيز واستثمار الفرص، لتستحق بطاقة العبور إلى النهائي.
وبانتصار المنتخب الأرجنتيني على إنجلترا أمس في نصف النهائي الآخر، ضربت الارجنتين موعداً مع إسبانيا في نهائي مرتقب لكأس العالم 2026، في مواجهة تجمع بين منتخبين قدما مستويات مميزة طوال مشوار البطولة.