بعد 40 عاماً من لمسة اليد الشهيرة.. الأرجنتين تكرّم الحكم التونسي الذي ارتبط اسمه بمارادونا 

متابعة- مجد عبود:

احتفت سفارة الأرجنتين في تونس بالحكم الدولي التونسي علي بن ناصر، تكريماً له قبل أسابيع من الذكرى الأربعين للمواجهة التاريخية التي جمعت الأرجنتين بإنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 1986 بالمكسيك، وانتهت بفوز زملاء مارادونا بهدفين لهدف 2-1، وهي المباراة التي شهدت الهدف الأشهر في تاريخ اللعبة، الهدف الذي سجله الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا.

وجاء التكريم ضمن فعاليات الاحتفال بمرور 65 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بحضور شخصيات رياضية ورئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم.

وقال السفير الأرجنتيني خوزي ماريا إربيلا إن المباراة التاريخية لم تكن مجرد حدث كروي، بل مناسبة جمعت البلدين في ذاكرة واحدة امتدت لعقود، مؤكداً رغبة بلاده في تكريم بن ناصر تقديراً لدوره في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم شهرة،

من هو علي بن ناصر؟

يمتد مشوار علي بن ناصر التحكيمي لنحو عقدين على المستويات المحلية والقارية والدولية، إذ فرض اسمه بين أبرز الحكام التونسيين في ثمانينات القرن الماضي، وحصل على الشارة الدولية عام 1976، وأدار نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية مرتين، الأولى في نسخة 1984 بساحل العاج بين الكاميرون ونيجيريا، والثانية في مصر عام 1986 بين مصر والكاميرون، كما سجل حضوراً في كأس العالم للشباب قبل مشاركته الأبرز في مونديال المكسيك.

لكن المباراة التي صنعت شهرته عالمياً كانت مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في ربع نهائي مونديال 1986، عندما احتسب هدف مارادونا المثير للجدل، وبعد سنوات، كشف الحكم التونسي أن الشك ساوره بشأن شرعية الهدف، لكنه التزم بتعليمات الاتحاد الدولي واعتمد على إشارة الحكم المساعد البلغاري الذي أكد صحة اللقطة، ليتحول القرار لاحقاً إلى أحد أكثر القرارات التحكيمية تداولاً في تاريخ كرة القدم.

ولم تتوقف قصة بن ناصر مع مارادونا عند حدود تلك المباراة، إذ تحولت العلاقة إلى صداقة لاحقاً، ففي عام 2015 زار النجم الأرجنتيني الراحل الحكم التونسي في منزله بتونس، وقضيا ساعات معاً استعادا خلالها ذكريات المباراة الشهيرة، وخلال الزيارة أهدى مارادونا مضيفه قميصاً موقعاً حمل عبارة: “إلى صديقي الدائم علي”، في لقطة أغلقت فصلاً استثنائياً من أكثر قصص كرة القدم إثارة.

المزيد..
آخر الأخبار