عبثاً يحاول أهل الرياضة استعادة ما فقدوه نتيجة الاستثمارات الجائرة التي كانت للقيادة الرياضية اليد (الأطول) في السنوات الماضية في كل ذلك الفقدان.وعبثاً حاولنا إيقاف كل ذلك النزيف من جسم رياضتنا, والبيع الذي كان يجري في الخفاء ولمصالح شخصية كانت غاية في الاتقان (القانوني والشكلي )وجلّ ما كان يحدث هو أن يذهب (المستفيدون) ويأتي آخرون, وتظل تلك الإجراءات تأخذ بعداً قانونياً أقوى من السابق, ولتصبح الأمور أكثر تعقيداً ولتصل الأمور إلى الحد الذي لم يعد بإمكان أهل الرياضة الدخول إلى منشآتهم المستثمرة, والتي تغيرت مواصفاتها كلياً بشكل لم تعد تتلاءم ومنطق قانون الاحتراف الذي يكرس الرياضة النوعية ويشجع عليها ويرصد لها المال اللازم والمنشآت التي تواكب نشاطاً نوعياً أيضاً فتحولت الصالات إلى مقاه والملاعب إلى مطاعم لاتخضع إلى أي إشراف طبي أو رقابي, وعليه لايتفاجئنا كثيراً تلك الأصوات التي تعالت هنا وهناك وأرسلت أكواماً من الأوراق الرسمية والمصدقة والتي تشير جميعها إلى مكامن الخطأ, وبعض أسرار الاستثمارات الرياضية والتي تقف المؤسسة الرياضية بكامل هيكليتها حيال بعضها مكتوفة الأيدي, فلا حول لها ولا قوة اللهم إلا في بعض الأمور التي تسير بها الرياضة نحو مصير مجهول, لتخبط الآراء وتناقض التطبيق, ولابتعاد أصحاب الرأي عن اتخاذ أي قرار , فزادت بهم الرياضة ضياعاً, وما تفرزه الرياضة من نجاحات بين الفينة والأخرى تعود إلى مبدأ الصدفة حيناً, والطفرة حيناً آخر, والمنشطات العصية عن الكشف أحياناً أخرى, والتي أصبحت هي الأخرى موضة رياضتنا البعيدة كل البعد عن المساءلة.