شرطة حلب هجوم قوي بلا انتصار والوحدة منظومة دفاعية وضعته متصدراً

متابعة _حسن الطويل:

يقدم لنا دوري سيريتل لكرة السلة لموسم 2026-2027 مفارقة رقمية لافتة في مرحلة الذهاب.

ففي الوقت الذي يتصدر نادي الوحدة الترتيب بأربعة انتصارات متتالية، يقبع الوافد الجديد شرطة حلب في المراكز الأخير دون أي انتصار.

لكن قراءة أرقام الفريقين تكشف أن الفارق الحقيقي بينهما لا يكمن في القدرة على التسجيل، بل في القدرة على منع الخصوم من التسجيل.

الوهم الهجومي.. شرطة حلب يسجل ولا يفوز

على الورق، يمتلك شرطة حلب واحداً من أقوى الخطوط الهجومية في البطولة، فخلال أربع مباريات، سجل الفريق 371 نقطة بمعدل 92.7 نقطة في المباراة الواحدة.

بدأ الفريق مشواره بخسارة عالية السكور أمام أهلي حلب (108-124)، ثم سجل 92 نقطة أمام حمص الفداء (92-113)، و89 نقطة أمام الحرية (89-95)، واختتم بـ 82 نقطة أمام الجيش (82-104).

رغم هذا الزخم الهجومي، لم ينجح الفريق في حصد أي نقطة، لأنه يستقبل معدلاً مرعباً يبلغ 109 نقاط في المباراة الواحدة (436 نقطة استقبلتها شباكه في أربع مباريات)، أي أن شرطة حلب يخسر مبارياته بفارق يقارب 16.25 نقطة في كل لقاء، وهو ما يعكس انهياراً دفاعياً يبدد أي مجهود هجومي.

دفاع حديدي للوحدة

على الجانب الآخر، يتصدر الوحدة الترتيب بفضل منظومة دفاعية هي الأقوى في الدوري بلا منازع، فخلال أربع مباريات، سجل الوحدة 312 نقطة بمعدل 78 نقطة في المباراة الواحدة، وهو معدل أقل من شرطة حلب بـ 14.7 نقطة تقريباً، لكن الفارق الحقيقي يظهر في الجانب الدفاعي، حيث استقبلت شباك الوحدة 238 نقطة فقط، بمعدل 59.5 نقطة في المباراة.

بداية الوحدة كانت بفوز صعب على الكرامة (61-58)، ثم اكتسح النواعير (104-69)، ليعود ويفوز على الطليعة خارج الديار (74-59)، واختتم بانتصار مريح على الشبيبة (73-52).

أرقام تكشف حقيقة “القمة والقاع”

المقارنة المباشرة بين الفريقين تضع النقاط على الحروف، فشرطة حلب يسجل 92.7 نقطة في المباراة، لكنه يستقبل 109.0 نقطة، أما الوحدة يسجل 78.0 نقطة، لكنه يستقبل 59.5 نقطة فقط.

هذا الفارق الدفاعي الهائل (يقارب 50 نقطة في المباراة لصالح الوحدة) هو ما يفسر تواجد الوحدة في القمة وشرطة حلب في القاع، فالفريق الذي يمتلك أعلى معدل تسجيل في الدوري يخسر، لأن الفريق الذي يمتلك أقل معدل استقبال للأهداف يفوز.

في كرة السلة، الهجوم يبيع التذاكر، لكن الدفاع هو الذي يحقق البطولات، والوحدة قدّم نموذجاً في “الاقتصاد التهديفي” والاعتماد على الصلابة الدفاعية، بينما يقدم شرطة حلب نموذجاً في “الهجوم بلا دفاع”.

إذا لم ينجح المدرب محمد أبو سعدى في إغلاق ثغرات فريقه الدفاعية، فإن معدلاته الهجومية العالية ستبقى مجرد أرقام في سجل الخسائر.

المزيد..
آخر الأخبار