الموقف الرياضي :
لم يترك جوزيه مورينيو مساحة كبيرة للتأويل في حديثه عن فينيسيوس جونيور، فمصلحة ريال مدريد، بحسب المدرب البرتغالي، تتقدم على أي اعتبار فردي، حتى لو تعلق الأمر بأحد أبرز نجوم الفريق، موقف يأتي قبل مواجهة فالنسيا، غداً السبت، في الجولة الثانية عشرة من الدوري الإسباني، في مباراة تحمل أبعاداً إضافية مع عودة المهاجم البرازيلي إلى ملعب “ميستايا”، الذي شهد واحدة من أكثر المحطات توتراً في مسيرته.
وقال مورينيو خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة: الريال هو الأهم، ولم أكن لأضر بالفريق بإرادتي من أجل مصلحة لاعب، مضيفاً أن فينيسيوس قدم مباراة جيدة أمام آيك أثينا اليوناني، لكنها لم تصل إلى المستوى الاستثنائي المنتظر منه، ومشدداً على أن تقييم مشاركته سيبقى مرتبطاً بما يراه مناسباً لمصلحة الفريق.
ميستايا.. ذاكرة المواجهة مع العنصرية
تعود حساسية مواجهة فالنسيا بالنسبة إلى فينيسيوس إلى أيار/ مايو 2023، عندما تعرض لهتافات وإساءات عنصرية من بعض جماهير النادي خلال مباراة الفريقين على ملعب ميستايا، في واقعة أدت إلى توقف اللقاء ودخول اللاعب في مشادة مع عدد من الموجودين في المدرجات، وانتهت المباراة بطرده بعد احتكاك مع لاعبي فالنسيا، قبل أن يلغي الاتحاد الإسباني البطاقة الحمراء لاحقاً.
وتجددت القضية في كانون الثاني/يناير 2025، عندما دخل اللاعب في مشادة مع حارس فالنسيا ستول ديميتريفسكي، انتهت بطرده، لتبقى العلاقة بين الطرفين محاطة بالتوتر كلما تجدد اللقاء بينهما.
عودته من عقوبة شد الشعر..مورينيو يحدد موقعه
ويعود فينيسيوس إلى المنافسات المحلية بعد غيابه بسبب عقوبة الإيقاف لأربع مباريات، إثر طرده في مواجهة فياريال، على خلفية واقعة شد شعر المدافع ناثان صليبا، وما أعقبها من احتجاجات على الحكم. وتوزعت العقوبة على مباراتين بسبب واقعة الطرد ومباراتين إضافيتين للاحتجاجات، مع رفض لجنة الاستئناف طعن ريال مدريد.
وخلال فترة غيابه، شارك اللاعب في مواجهة آيك أثينا ضمن دوري أبطال أوروبا، ليصبح متاحاً للعودة إلى الليغا أمام فالنسيا.
وكان مورينيو قد أشار إلى أن مباراة آيك أثينا شكلت فرصة مناسبة لمشاركة فينيسيوس وإراحة أردا غولر الذي عانى بعض المشكلات، مؤكداً أن العلاقة بين النجم البرازيلي وزملائه جيدة، وأن تحديد هوية المشاركين في المباريات الحاسمة يجب أن يخضع لمصلحة الفريق.
ريال مدريد في المطاردة وفالنسيا تحت الضغط
وعلى مستوى الترتيب، يدخل ريال مدريد المباراة من المركز الثالث برصيد 27 نقطة، جمعها من تسعة انتصارات وخسارتين خلال 11 مباراة، فيما يحتل فالنسيا المركز قبل الأخير بتسع نقاط، بعدما حقق انتصارين وثلاثة تعادلات مقابل ست هزائم.
ويصل الفريق الملكي إلى ميستايا بسلسلة من سبعة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، بعدما تجاوز خسارته الأخيرة أمام أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة يوم 20 أيلول الماضي، في مباراة أكملها بعشرة لاعبين عقب طرد دين هويسن.
سبعة انتصارات ترسم ملامح المرحلة
ويعيش ريال مدريد فترة نتائج إيجابية مع مورينيو، الذي قاد الفريق إلى تحقيق سبعة انتصارات متتالية منذ خسارته أمام أتلتيكو مدريد، في مؤشر على استعادة التوازن الفني للفريق، قبل الدخول في سلسلة من المواجهات التي تتطلب إدارة دقيقة للجهد وتوزيعاً للأدوار.
وتأتي مواجهة فالنسيا في توقيت يحمل اختباراً إضافياً للمدرب البرتغالي، بين التعامل مع عودة فينيسيوس إلى التشكيلة، والحفاظ على نسق الانتصارات، في ملعب يرتبط بذكريات متوترة مع النجم البرازيلي.