متابعة- مالك صقر:
اختتم الاتحاد العربي السوري لكرة اليد معسكره التحضيري للحكام، الذي استمر ثلاثة أيام، وتضمّن اختبارات نظرية وعملية ومحاضرات تخصصية، بهدف الوقوف على جاهزية الحكام قبل انطلاق منافسات الموسم الرياضي 2026–2027.
وشارك في المعسكر 22 حكماً من العاملين في اللعبة، حيث ركزت الجلسات على مراجعة مواد القانون، ومناقشة الحالات التحكيمية التي شهدها الموسم الماضي، إلى جانب تحليل الأخطاء التي ظهرت خلال المباريات، وسبل تجنب تكرارها في الموسم المقبل.
وأكد رئيس لجنة الحكام، حنيش، في حديثه لصحيفة الموقف الرياضي، أن أهمية المعسكر تكمن في مشاركة الحكام العاملين جميعهم، مُشيراً إلى وجود خطة لإشراك عدد من الحكام الجدد في إدارة مباريات الموسم المقبل، بما يسهم في توسيع قاعدة التحكيم وإعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية.
وأوضح حنيش أن البرنامج تضمّن محاضرات نظرية جرى خلالها شرح عدد من مواد القانون وفتح باب النقاش حولها، مع الاستعانة بمقاطع فيديو لحالات تحكيمية ومشاهد من مباريات سابقة، بهدف تحليل القرارات وآلية التعامل مع الأخطاء والتجاوزات التي قد تحدث داخل الملعب.
وشددت المناقشات على ضرورة الالتزام بالحيادية وتطبيق القانون على الجميع، وعدم التساهل مع حالات الخشونة أو التجاوزات الصادرة عن اللاعبين والكوادر الفنية، فضلاً عن التقيد بتعليمات اتحاد كرة اليد التي تهدف إلى ضمان حسن سير المباريات.
ولم يقتصر المعسكر على الجانب النظري، بل شمل تطبيقات عملية للحالات التحكيمية، مع التركيز على تحركات الحكام داخل الملعب، وطريقة تعاملهم مع اللاعبين والمدربين، وكيفية إدارة المباراة وإيصالها إلى نهايتها بصورة سليمة.
كما خضع الحكام لاختبارات نظرية بعد الجلسات الحوارية، إلى جانب اختبارات لياقة بدنية، بهدف تقييم مستوى الجاهزية الفنية والبدنية قبل بدء الاستحقاقات الرسمية.
وشهد المعسكر حضور رئيس الاتحاد العربي السوري لكرة اليد، رافع بجبوج، ودانا الدهان، وعبد القادر صناع، الذين تابعوا جانباً كبيراً من فعالياته، وشاركوا في جلسات حوار مع الحكام تناولت الصعوبات التي تواجههم، وسبل معالجة بعض العقبات التي قد تؤثر في عملهم، بما يساعد على توفير الظروف المناسبة لأداء مهماتهم.
ومن بين الملفات التي طُرحت خلال المعسكر، مسألة التعويضات المالية التي يتقاضاها الحكام، إذ طالب المشاركون برفع قيمتها لتتناسب مع الظروف الحالية ومتطلبات العمل التحكيمي.
وبحسب ما أوضحه حنيش، تبلغ تعويضات الحكم القاري 300 ألف ليرة سورية، مقابل 250 ألف ليرة لحكم الدرجة الأولى، و150 ألف ليرة لحكام الطاولة، فيما تبلغ تعويضات المراقب 300 ألف ليرة سورية.
وأشار إلى أن الاتحاد وعد بالعمل على رفع هذه التعويضات، استجابة لمطالب الحكام، في خطوة ينتظر أن تنعكس على ظروف عملهم خلال المرحلة المقبلة.
وفي الجانب التنظيمي، أمّن الاتحاد العربي السوري لكرة اليد الإقامة والطعام لجميع الحكام والمشاركين في المعسكر، في إطار توفير متطلبات المشاركة وإنجاح البرنامج التحضيري.
.