يبدو أن السباق للفوز بجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي سيكون محتدماً جداً هذا الموسم بعد الانطلاقة الصاروخية لهداف الدوري الإيطالي حتى الآن إيموبيلي مهاجم لازيو صاحب الثلاثين عاماً والذي وصل للهدف الثالث والعشرين متقدماً بفارق ثلاثة أهداف عن ليفاندوفسكي وفيرنر هدافي البوندسليغا حتى الآن،
واللافت في السباق نحو الحذاء الذهبي الأوروبي لهذا الموسم أن لاعبي العصر الحديث اللذين لا يشق لهما غبار ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو متراجعان نسبياً، فسجل كريستيانو 16 هدفاً مقابل 14 لميسي.
المرات الست التي أحرز فيها ميسي اللقب لم يقل معدل تهديفه عن 34 هدفاً وهذا يبدو صعباً هذا الموسم، وحتى الوصول لهذا الرقم لا يبدو بعيداً عن ثنائي البوندسليغا ومتصدر الكالتشيو حتى اللحظة، وفي المرات الأربع التي أحرز فيها رونالدو الجائزة لم يقل معدله عن 31 هدفاً، وعطفاً على تفكير المدرب ساري الذي يدّخر مجهود نجمه عند ازدحام الروزنامة المحلية وتضاربها مع الشامبيونزليغ فإن إمكانية الزج به تقل، وعندها ستتبخر أحلامه.
وإذا اتجهنا نحو البوندسليغا فإن المنطق لا يقول بارتقاء الهداف هناك لأعلى هرم هدافي القارة لأن عدد المباريات الإجمالي 34 مباراة، ومعلوم أن الجائزة تمنح لصاحب الرصيد الأعلى ولا ينظر لنسبة التسجيل وهذه ثغرة واضحة في مسألة التعاطي مع الجائزة، ولهذا السبب لا نجد لاعباً منحدراً من الدوري الألماني يفوز بالجائزة منذ تتويج طيب الذكر غيرد مولر مولر موسم 1971/1972 عندما سجل ذاك الموسم أربعين هدفاً.
إذا عادت الجائزة للاعبي الدوري الإيطالي فسيكون ذلك للمرة الثالثة منذ فجر المسابقة والأولى منذ دوري 2006/2007 يوم توّج معبود جماهير روما ولاعبها المخلص فرانشيسكو توتي أحد أبطال مونديال 2006 بستة وعشرين هدفاً وهو ثاني أصغر معدل على مدار اثنتين وخمسين نسخة.