40 ألفاً رسم دورة بناء الأجسام.. أبعد المتســــلقين على اللعبة؟!

متابعة – ملحم الحكيم:على مدار أسبوع أقام اتحاد بناء الاجسام في مبنى الاتحاد الرياضي العام دورة تأهيل للحكام والمدربين المستجدين شارك فيها ما يفوق ١٠٠ دارس يعملون فعلياً في مجال بناء الاجسام ما جعلهم يتحملون عبء رسم الاشتراك البالغ ٤٠ ألف ليرة سورية للتحكيم والتدريب معاً، فعلى حسب تعبيرهم الامر يهمهم جدا وينتظرون اقامة الدورة بفارغ الصبر لأن منهم من يمارس اللعبة كلاعب والاخرون يعملون كمدربين سواء في بيوتاتهم الخاصة أم في البيوتات الرياضية، لذلك مبلغ ٤٠ ألفا لتأهيلهم كمدربين وحكام أمر عادي.


‏‏


رسوم مرتفعة‏


رغم ارتفاعه ” الرسم” نسبياً حسب تعبير البعض إلا أنه رفع من شأن مدربي اللعبة، فأبعد المتسلقين على اللعبة ودوراتها، والدليل على ذلك العدد الكثير الذي يتبع الدورة قياسا بدورات سابقة كان رسمها قليلاً، فأصبح أمر اتباع دورة تدريبية تأهيلاً كانت أم ترقية، عمل من ليس له عمل اذ كان الرسم يومها قليلاً و بإمكان أي أحد دفعه واتباع الدورة، ويسمي نفسه مدربا ويبدأ بنسج قصص وروايات حول مهاراته التدريبية، أما اليوم ومع رفع الرسم للدورة انحصرت اللعبة وما تقيمه من دورات تلقائيا بأهل الاختصاص فقط، فمن يحب اللعبة ويرغب بالعمل فيها يتحمل العبء المادي وإلا فالابتعاد عن الدورة وتكليفها وهذا واقع الدورة الحالية‏


دورة نخبوية‏


أما عن مستوى الدورة فيجمع الدارسون أنفسهم بمستوى المحاضرات العالي سواء كان في المجال التدريبي أم العلم الخاص ببناء الاجسام وتغذية العضلة وتشريحها وتفصيل ما يمكن ان تتعرض له خلال عمليات التدريب وهذا تحديدا ما أشارت إليه الدارسات الإناث اللواتي اتبعن الدورة جنبا الى جنب مع ابطال بناء الاجسام ومدربيها حيث قلن: نحن كإناث نتبع دورات الايروبيك المفيدة جدا لنا اذ تخولنا افتتاح البيوتات الرياضية او العمل فيها بصفة مدربات للسيدات، فيما لا تمنحنا دورات بناء الاجسام من ذات الميزات،أي لا تخولنا افتتاح بيوتات خاصة ببناء الاجسام، ومع ذلك نتبع الدورات التي يقيمها اتحاد اللعبة لأنها مفيدة جدا، ففيها معلومات هامة فعلاً تخص العضلة وتقويتها واوجاعها وطرق استشفائها ومعلومات اخرى بعلم الغذاء والتغذية وبرامجها ما من شأنه تنزيل الوزن او رفعه وهي معلومات غالبا ما نحتاجها في عملنا كمدربات ايروبيك للسيدات اللواتي غالبا ما يكون طلبهن اما التنحيف وإما رفع الوزن، لذلك نحتم القول إننا استفدنا كثيرا من الدورة الحالية.‏


فائدة حتمية‏


بدوره منار هيكل رئيس اتحاد بناء الأجسام قال: بات أمر رسوم الدورات متعارفاً عليه لا سيما الترقية التي يترقبها الجميع وهو رسم موحد لا استثناءات فيه لأحد، وهذا الرسم بسقفه الجديد كونه لتأهيل مستجدين للعبة وقد قدم فائدة كبيرة للعبة رغم تأثيراته المادية الواضحة على بعض متبعي الدورة ولكن الفائدة الفعلية تكمن بأن هذا الرسم كان كفيلاً بإبعاد الكثيرين ممن يريدون حمل شهادة تدريب إما للمباهاة وإما لاستخدامها كوسيلة لافتتاح بيت رياضي باسمهم دون العمل في التدريب، فجاء رفع السقف ليحد من هؤلاء وحصر الأمر على أبناء اللعبة فهم الأحق بامتيازات الشهادة التدريبية وهذا أولاً ولأن العمل كمدرب او افتتاح بيت رياضي يتطلب شهادة تدريب درجة ثانية او اولى يخطئ من يظن ان الرسم ودفعه كفيل بحمل الشهادة ففي دوراتنا لا بد من الاجتهاد والتخصص وفي كل دورة أقمناها كان هناك راسبون بنسبة ١٥ الى ٢٠ بالمئة من كل دورة وهذا يجسد غايتنا وهي خلق جيل واع مختص باللعبة التي تهم أبناءنا جميعا ولعل الملفت للنظر أنه ورغم زيادة الرسم كانت زيادة عدد الدارسين لا سيما الاكاديميين منهم فمعظمهم اما خريجو جامعات او طلاب فيها وفي هذا تحديدا فائدة قصوى للعبة ومستقبلها.‏


نضمن حق أبناء اللعبة‏


و حسب تعبير بشير قاووق محاضر التحكيم باتحاد بناء الاجسام الذي أكد اقتصار الدورة على اهل الاختصاص من خلال تفاعل الدارسين أنفسهم مع المحاضرين واجاباتهم عن معظم الأسئلة، والمشاركة بشكل كبير بالمداخلات والمحاضرات، ما يدلل على خبرتهم ومعرفتهم التامة بأمور التدريب والتحكيم، ومن خلال موقعي و معرفتي الشخصية بهم أؤكد أن معظم الدارسين والدارسات بالدورة يعملون كمدربين في البيوتات الرياضية المنتشرة في محافظاتهم، او هم لاعبون يمارسون تدريباتهم، ما يثبت أن متبعي الدورة يرغبون بالتأهيل لتعزيز موقعهم في اللعبة ومستقبلها، وهذه ناحية، أما الاخرى لاكتساب الفائدة والإلمام بكافة تفاصيل اللعبة العملية وذلك لان لعبتنا تعطي ممارسها او مدربها ميزات كثيرة اهمها افتتاح بيت رياضي خاص او العمل بإحداها سواء كان داخل البلد ام في الدول الخارجية التي تعترف بالشهادة التي يمنحها اتحاد بناء اجسامنا، فأبطالنا ومدربونا منتشرون في معظم الدول العربية والاجنبية ومشهود لهم بالقوة والنظافة، لكل ذلك مبلغ ٤٠ ألفاً للتدريب والتحكيم معا مبلغ بسيط اذا ما قورن بالامتيازات التي يحصل عليها حامل الشهادة، اما بعيدا عن الماديات فنحن باتحاد اللعبة ولجانها نود حصر دورات التدريب سواء كانت للتأهيل ام للترقية بأهل اللعبة، فبذلك نضمن حقهم وتعبهم وما تكبدوه من تكاليف خلال ممارستهم اللعبة وصولا لدرجة البطولة، كما نضمن صحة شبابنا وابنائنا لأننا نركز في مجمل الدورات على موضوع المكملات والفيتامينات و البرامج الغذائية، فهذا علم بحد ذاته، اضافة الى تفاصيل دقيقة عن الهرمونات والمنشطات والسيليكون وما تسببه من امراض خطرة واضرار جسيمة على متعاطيها لأننا بمثل هذه البرامج والشروحات في دوراتنا نحصن محبي اللعبة من الوقوع في مثل هذه المطبات الخطرة على اللعبة واللاعب معا.‏

المزيد..