متابعة – ملحم الحكيم :بطولة الجمهورية لأثقال الناشئين انتهت وأسفرت في نهايتها عن الترتيب العام والنتائج الفنية لمتصدري البطولة وحملة اللقب التي لن نأتي على ذكرها وقد صار الحديث عنها خبرية قديمة.
في الوقائع الدليل
أما بعيداً عن النتائج الفنية فكل ما جاء في بطولة الأثقال «جديد بجديد» لم تشهده بطولات اللعبة السابقة، أولها التنظيم المميز الذي أقل ما يقال عنه إنه مكن اتحاد اللعبة من استثمار كل جزء من صالة الاثقال دون أن يختلط الحابل بالنابل او اللاعب بالجمهور والحكم بالمدرب ومكان الإحماء بمسرح العرض فمضت البطولة دون أي اشكال يذكر او اعتراض ينغص حسن تنظيمها، ولكن حسب مراقبين ذاك التنظيم الجيد لا يصنع ابطالاً فما يهم حسب تعبيرهم المستويات الفنية والارقام التي يسجلها اللاعبون على مسرح المنافسة بعيدا عن السجاد الذي فرش بأرض الصالة لاستقبال الضيوف والمشاركين، أو الحواجز التي وضعت لمنع الجمهور من الاختلاط باللاعبين والحكام والمدربين.
|
|
تحطيم الأرقام
وفي هذا تحديدا جاءت البطولة بوقائعها ودلائلها لتقول: انها الاوسع والاشمل بين البطولات المركزية التي اقامها اتحاد اللعبة طيلة سنوات الحرب الهمجية التي تشن على ديارنا منذ سبع سنوات حيث شهدت مشاركة اكثر من 85 لاعبا مثلوا عشر محافظات شاركت بعضها بمنتخبين أ- ب ومحافظات وهيئات كالمحافظة مثلا اّثرت المشاركة بمنتخب واحد لإتاحة الفرصة لرباعيها المشاركة باسم محافظاتهم الأم وحسب تعبير المعنيين فيها، بمثل هذه الحالة يمكن لجميع لاعبي الهيئة أن يتوجوا عوضا من نشارك بمنتخبين فتحسب نتيجة لاعب واحد ما من شأنه ان يحفز جميع لاعبينا ويجعلهم من حملة الميداليات، هذا اولا اما ثانيا فمشاركة محافظات كانت غائبة عن عالم الحديد وبطولاته لسنوات طويلة، ما يعني فنيا امتلاك اللعبة لقاعدة واسعة من الرباعين الواعدين الذين حققوا جميعهم المستوى الفني المطلوب للمشاركة بالبطولة، والذي كان قد وصفه البعض من ابناء اللعبة بالمرتفع قياسا بفئة الناشئين، اضف الى ذلك الاهم، حيث شهدت البطولة تحطيم ارقام فقد تمكن لاعب نادي المحافظة عز الدين الغفير تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم الرباع سامي اسماعيل والذي بقي عصياً على التحطيم منذ عام 1999، ما يؤكد ارتفاع المستوى الفني لبطولة الجمهورية.
توزيع الأدوار
هذا جانب، أما الآخر وحسب ما وصفه رئيس اللجنة المنظمة للبطولة محمد كمال قربي فكان التزام جميع كوادر اللعبة، طوعيا، بتعليمات البطولة التنظيمية منها والإدارية والفنية ومثل هذا الالتزام خطوة اساسية في طريق النجاح اضافة إلى الحماسة الكبيرة التي لمسناها عند الجميع للعمل فقام كل بالعمل المسند اليه وبادر العديد منهم لإجراءات وتوجيهات وافكار وكأنه المعني بالبطولة ما من شأنه ان يسرع العمل ويسهل الامور التنظيمية وأمن الأجواء المثالية لتنافس اللاعبين بدءا من عملية الوزن والاجتماع الفني وانتهاء بعملية التتويج اللائق الذي اشعر اللاعب الناشئ بقيمة الانجاز الذي حققه، مع اضافة العديد من الجوائز الكفيلة بتحفيز اللاعبين اكثر ومنها كأس أفضل لاعب الذي قدمه الدكتور ماهر خياطة للاعب عز الدين الغفير فور تحطيم الرقم القياسي السوري اضافة الى كأس أفضل فريق من ناحية التكتيك والتنظيم والذي كان من نصيب هيئة المحافظة التي استطاعت ان تثبت حسن دعمها للعبة الاثقال فقدمت الكثير من المعدات والأدوات المساعدة في تنظيم البطولة وانجاحها .
سابقة في عالم الحديد
لتبقى الخطوة الأجمل في بطولة الاثقال والتي أجمعت كوادر اللعبة على أنها سابقة حقيقية في عالم الحديد عبر تكريم العديد من ابطال اللعبة او كما وصفهم مهندس الحديد غاندي اسعد برموز الأثقال ومنهم طلال النجار وصبحي الحج قاسم من اللاذقية واحمد اورفلي من حلب و البطل فهد المغربي من حمص الذي وصف التكريم بقوله: قدمت الكثير للعبة وحملت فيها افضل الألقاب على المستوى العربي والقاري والدولي والعالم وبكل الفئات شباب ورجال وماسترز، ولكن ليس اصعب على البطل من الشعور بأنه انتسى او تلاشى انجازه ولم يقدره احد، لا سيما ان كان هذا النسيان من لعبته او اتحاده، اما تكريم اتحاد الاثقال اليوم فأشعرني بقيمة انجازاتي الكثيرة والكبيرة وبأن تعبي طيلة هذه السنوات من عمري لم يذهب أدراج الرياح، ومثل هذا التكريم بغض النظر عن ماهيته او كمه ليس تقديرا لما قدمته فحسب، بل حافز حقيقي لاجيال اللعبة القادمة وقد اختار اتحاد اللعبة الفرصة المناسبة حيث بطولة الناشئين، فإن يرى اللاعب في بداية طريقه الرياضي أبطال اللعبة يكرمون رغم تقدمهم بالسن وابتعادهم عن اللعبة سيسعى ليكون بطلا على المستوى الدولي لأنه سيدرك أن انجازه سيبقى خالدا وموضع تقدير وتكريم ولو ترك اللعبة ومرت السنون، وان يختار اتحاد اللعبة انتصارات جيشنا البطل مناسبة لإقامة بطولته ويضع شعارها أرواحنا فداء للوطن فاختيار صائب وهو محق تماما فوطن يقدر أبناءه ويكرم أبطاله صغارا كانوا أو كبارا يستحق أن يفدى بالدم والأرواح.
