لم ينته المشوار ياعروبة حتى تعود أرضنا السليبة، سورية يا أم الدني كل عام وأنت بخير، بمناسبة مرور 6 تشرين أول أمس، وتشرين منصور بكم يا جنود اﻷسد،
صور جميلة لجماهيرنا التي افترشت اﻷرض في كل الساحات والحدائق والشوارع وشرفات المنازل، وأمام الشاشات العملاقة على امتداد اﻷرض داخل سورية وخارجها ليلة الخميس الماضي، حيث حمل منتخبنا الكروي كثيرا من الحياة والفرح لابناء وطن عانى من ويلات الحرب، صور جميلة لمنتخبنا عزنا الذي زلزل استراليا ومزّق شباكها بهدف السوما الذي أسعد وأفرح جماهيرنا وأعاد البهجة والسرور للنفوس الطيبة والمحبة والمخلصة في كل أصقاع العالم، منتخبنا جميعه نجوم وشجعان وكانوا جبابرة في الميدان الأخضر بماليزيا، نعم جميعهم نجوم وفي مقدمتهم الحارس العالمي ابراهيم الذي أنقذ المرمى وحافظ عليه ودافع ببسالة عنه، ومن أمامه السوما والخريبين والخطيب والموّاس والعجان والجفّال والقلفا في الهجوم والدفاع، نعم امتلكوا الملعب وكانوا الأفضل واﻷميز واﻷجدر وللفوز أقرب .
بلهفة ننتظر يوم الثلاثاء القادم لقاء اﻹياب في ملبورن وسيكون النصر معلناً من هناك ومن على أرض الخصم الأسترالي ومن أمام جماهيرهم سيخرج منتخبنا محققاً النصر بإذن الله .منتخبنا أسطوري ولاعبوه أبطال شجعان، ولاننسى البطل المميز الذي وقف موقفاً وطنياً بامتياز موقفاً مشرفاً إنه المعلق العربي التونسي الكبير اﻷستاذ عصام الشوالي الذي أبدع وأجاد وتحدث بلغة الأم الحنون، فكان صادقاً بما يقول وكلماته دخلت القلوب وأسعدت الجماهير والشعوب العربية المحبة والسورية على وجه الخصوص وكان التفاعل مع تعليقه كبيراً وخاصة عندما قال منذ بداية المباراة:( من لايساند سورية فهو مريض) .. وردد ذكر أسماء اﻷندية السورية وتاريخها وإنجازاتها وأبرز لاعبيها، وكيف لبعضها يأكلها ويعتدي على خيراتها بعض الطامعين والجاهلين. إنه أرشيف ومخزون كبير يستحق الاحترام والتقدير، وبصراحة كان صوته عالياً وكأنه في قلب المعركة الى جانب جنودنا البواسل يدافع وحنجرته تصدح وتتفاعل مع كل هجمة وهبة نسيم على مرمى الخصم .أكتب هذه الكلمات المستحقة للمعلق المبدع عصام الشوالي ﻷنه قامة قومية ووطنية شريفة محبة مخلصة، فاستحق التحية، فهو قامة بحجم وطن وهذه التحية له بمناسبة ذكرى حرب تشرين التحريرية حيث انتصرت إرادة الإنسان العربي فيها وكانت المفصل في تاريخ العربي الحديث وكانت إرادة القتال والصمود هي الأقوى للجيش العربي السوري الأسطوري تخطيطاً وتدريباً ومهارة وشجاعة .
فكلمة مبارك لسورية حق، وانتصارات جيشنا القوي على كافة الجبهات مستحقة، جعلتنا نتحرك بحرية للعمل على امتداد جغرافية سورية الحبيبة، أيضاً انتصار رياضتنا خارجياً في اﻷشهر اﻷخيرة كان كبيراً وممتعاً ﻷن علمنا الوطني ذا النجمتين الخضر كان يزين سماء العالم ويشع بريقه ذهباً وفضة وبرونزاً .
الصورة ستكتمل الثلاثاء القادم بتحقيقه النصر على المنتخب الأسترالي على أرضه وبين جمهوره، محققاً أكبر الأهداف وأجمل اللحظات، لحظات العز والكبرياء والشهامة والكرامة والتضحية في الثانية عشرة ظهرا بتوقيت سورية الحبيبة، فإلى هناك وحناجرنا تصدح وقلوبنا تنبض حيوية وحياة .
عبيــر علــي a.bir alee “@gmail.com