ميا الكاراتيه : هل تصح المنافسة وسط غياب المقومات ؟

متابعة – م.المرحرح:لئن غابت الكاراتيه عن لوحة التكريم التي أقامتها القيادة الرياضية الأسبوع الماضي لأصحاب الميداليات المحققة في عرس التضامن الإسلامي في باكو فإن هذه اللعبة لم تغب عن اهتمام قيادة اتحادها التي تمتلك أجوبة مقنعة تفسر خروجها المبكر من المنافسة



وتعتبر ما حصل معها إنما جاء لجملة من المتطلبات افتقدتها اللعبة أثناء عملية تحضيرها وإعدادها لهذا الاستحقاق القوي الذي شهد مشاركة 57 دولة تضم في صفوف منتخباتها أبطالاً على المستوى العالمي..‏‏


ويبقى التوضيح من رئيس اتحاد اللعبة جهاد ميا له خصوصية حول حيثيات المشاركة لأنه كما يقال «أهل مكة أدرى بشعابها» فأكد بأن مشاركة المنتخب الوطني للعبة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي اختتمت مؤخرا في باكو قد اقتصرت على ثلاثة لاعبين في الوقت الذي شاركت فيه المنتخبات الأخرى باثني عشر لاعباً، مشيرا إلى أن ألعاب النزالات يتم تقييمها على أساس الأداء كونها ليست رقمية كألعاب القوى وأداء لاعبينا كان جيدا ولم يحالفهم الحظ لأنهم لعبوا أمام أبطال شاركوا في الدوري العالمي الماسي في الإمارات والمغرب وهولندا وفرنسا أما لاعبونا فحرموا من المشاركة لعدم تأمين الفيز لهم .‏‏


ولفت ميا الى وجود صعوبات كثيرة تعترض العمل وتقف عائقا أمام جميع الألعاب ومنها الكاراتيه، أبرزها عدم وجود مشاركات خارجية التي تتضمن معسكرات احتكاك ودورات تحكيمية وتدريبية وبطولات تأهيلية ودورياً عالمياً وابتعاد المدربين والحكام عن مستجدات اللعبة التي تتطور بشكل سريع في معظم الدول، مبينا أن المشاركات الخارجية لا تتجاوز خمسة إلى عشرة بالمئة من الأجندة الدولية للبطولات والدورات.‏‏


وبيّن ميا أن اتحاد الكاراتيه يسعى بكل إمكاناته لملء فراغ عدم وجود مشاركات خارجية وعدم قدوم خبراء اللعبة من مدربين وحكام حيث أصبح الحصول على ميدالية بحاجة إلى عشرة أضعاف الجهد المبذول سابقا وذلك من خلال الدورات المحلية سواء أكانت مركزية أم في جميع المحافظات من اجل رفع الحالة الفنية والتدريبية لكوادر اللعبة.‏‏


ورأى ميا أن الحضور القوي في المحافل الدولية يلزمه توفير مقومات أهمها تأمين المعسكرات الخارجية التي يستطيع فيها اللاعب الاحتكاك مع لاعبي المنتخبات الأخرى ومعرفة وقراءة مستوياتهم ليستطيع بعدها المنافسة ووضع البصمة في البطولات لأن اللاعب إذا بقي احتكاكه محصورا على المعسكر الداخلي واللعب مع زملائه لم يعد يعطيه أي إضافة بمستواه الفني، وأيضاً لابد من تأمين الدعم المادي والمعنوي اللذين يعززان الحالة النفسية للاعبين ورفع المعنويات لديهم .‏‏

المزيد..