متابعة – أنور الجرادات: اللجوء للانتخابات الحرة لتسمية مجالس إدارات الاتحادات السورية بكافة الألعاب كان مطلباً رئيسياً من الوسط الرياضي منذ زمن ليس بالقريب بهدف الوصول للتوليفة التي تخدم مسيرة كل لعبة على حدة, وليس للوصول لتوليفة (المصالح الشخصية) حتى لو كان الواقع يقول بأن هذه الإدارات المنتخبة أغلبها لم تخض تجربة التواجد في تلك اللعبة سواء (لاعباً) أم (إدارياً) أم (مدرباً) أو ما شابه، وبالتالي نجد بأن النهاية هي الفشل الذريع في إبراز الوجه الحقيقي للعبة أو تطويرها للأفضل، بل إنها تراجعت بشكل كبير وأصبحت في الظل بعد أن كانت في مقدمة الركب عربياً وإقليمياً كذلك.
|
|
الفترة القادمة وخلال الأيام القليلة سنشهد سخونة كبيرة في الوسط الرياضي، حيث يقترب موعد الانتخابات لمجالس إدارات الاتحادات الرياضية المحلية، وقد نشهد في الفترة القادمة حراكاً غير طبيعي واجتماعات وجلسات هنا وهناك، والسبب هو الحصول على صوت هذا ووعد ذاك وكسب ود الآخر، فهل يا ترى نجد شكلاً مختلفاً لمجالس اتحاداتنا القادمة من خلال انتخابات نزيهة تعيد أغلب الألعاب التي تراجعت عطاءاتها للواجهة مجدداً أم إن الوضع يسير كما سار عليه في الانتخابات السابقة. وحينها نقول ( كأنك يا بو زيد ما غازيت)!
التسويق لابد أن
يطابق العملية الانتخابية
ما نتوقعه أن أغلب الأندية في الفترة الانتخابية القادمة سوف تلجأ للتجديد والتغيير في الاسماء الموجودة حاليا في الاتحادات الرياضية وعلى الأندية أن نقوم بترشيح الأفضل للانتخاب بعيداً عن المصالح الشخصية ومع الجانب الايجابي في كل فرصة يقدمها المنتخب، كما أن الاندية سوف تقدم دراسة متكاملة عن كل مرشح حتى تكون هناك مصداقية وأمانة تامة في الترشيح ومن بين الجوانب التي سنكون حريصين عليها الجانب التسويقي والمصير المنتظر له فهو من المفاهيم الكبيرة التي ينبغي أن يتقيد بها كل رئيس اتحاد ومن المفترض أن يكون التسويق جزءاً كبيراً من منظومة الاتحادات والاستعانة بالجانب الآكاديمي المتخصص في العملية التسويقية لأننا في الفترة الماضية نعاني من قلة وجود المتخصصين في التسويق وقد ينعدم وجود الخبير التسويقي داخل اتحاداتنا الرياضية نتمنى منها التعاقد مع أشخاص أو شركات خاصة بالتسويق، فالدعم الحكومي لا يكفي لدعم كافة أنشطة الاتحادات ولابد من الحراك المتسارع نحو التسويق لدعم الرياضة.
المصلحة العامة فوق كل شيء
نحن مع المرشح الذي يكون قادراً مادياً ومعنوياً وملماً بتفاصيل الاتحاد المرشح فيه، أي إنه مهتم بالرياضة الخاصة باتحاده من الناحية اللوجستية والخبرة الواسعة لذا أتمنى من كافة الاندية الرياضية أن يحرصوا على هذه العوامل المهمة في ترشيحهم لقيادة الاتحادات الرياضية خلال الفترة القادمة وأن يتركوا المصالح الشخصية بعيداً عنهم، فالصوت الذي يمنح للمنتخب سيكون بعيداً عن قربي منه او ابن عمي فالمصلحة العامة فوق كل شيء .
ويجب أن ينظر الى الكفاءة والانجاز للمرشح حيث ينبغي أن يصل بالرياضة الى العالمية والقارية ولا يقتصر إنجازه على المستوى المحلي فقط كما اننا نطالب رؤساء الاتحادات أن يرفرف علم الوطن عالياً، فالأربع سنوات الماضية على مستوى كافة الرياضات لم نر إنجازاً يذكر بعكس الدول المجاورة ولا ينبغي أن نتهم الميزانيات في كل مرة نخفق فيها، فشح الميزانيات ليس بالشيء الكبير وفي السنوات الماضية لم تكن هناك هذه الميزانيات العالية وكنا نحقق الإنجازات وعلى سبيل المثال اليوم اتحاد كرة القدم موازنته تقدر بالملايين ولكن السؤال ماذا قدم ؟! لذلك لابد أن نركز على المواهب فالأمور المادية ليست كل شيء!
مطالبون بالإنجاز وليس الكلام
و نتمنى أن تكون هناك صراحة واضحة في الترشيح فالكل أوراقه ونواياه مكشوفة فـنحن اليوم مطالبون بالانجازات، أين كرة السلة واليد والطائرة والقدم من الإنجازات العربية والدولية والقارية ؟ نتمنى أن يتم تشكيل لجنة خاصة في الاتحادات لسهولة التواصل بينها وبين الاندية الرياضية، كما نتمنى أن نرى بالفعل نقلة نوعية من خلال وضع استراتيجيات واضحة المعالم قابلة للتطبيق لان الرياضة من دون قائمة صحيحة لن تقوم ولن تتطور ولن تنهض وللأسف الشديد هناك أندية شامخة من المفترض أن يكون لها شأن عالٍ، اليوم تقف متفرجة على من يسبقها من الأندية الاخرى فكيف نتطور ونحن حالنا هكذا بقي على ما هو عليه لذلك لابد أن يكون هناك تقييم حقيقي للتسويق الرياضي والموارد التي لابد أن تستند لها الرياضة في الفترة القادمة .
التجديد والتطوير
في العملية الانتخابية
و لابد من التجديد والتطوير في العملية الانتخابية القادمة وهذا ما سوف يعمل أصحاب الضمير عليه أثناء الإدلاء بأصواتهم في من سيقود الانتخابات للفترة القادمة، لذلك سنرى السلبيات والايجابيات التي يحملها الناخب وبما يتوافق مع مسيرته الرياضية لان الفترة القادمة صعبة للغاية فلابد أن يكون المرشح مواكباً للأوضاع القادمة لأننا من دون ميزانيات عالية تستند عليها الاتحادات الرياضية ومن دون انجازات ايضا لذلك لابد من البدء بالتسويق والبحث عنه والاجتهاد مطلوب من كل رئيس اتحاد، فالإنجاز لا يأتي بشخص أو شخصين فقط بل بإرادة وتكاتف الجميع.
حلقة وصل بين النادي والاتحاد
و المطلوب من رؤساء الاتحادات مواجهة الصعاب والتحدي والإنجاز، بالإضافة الى عمل زيارات ميدانة للأندية الرياضية وفتح باب الحديث عنها عن سبب الإنجاز أو سبب الإخفاق والصعوبات التي تواجهنا داخل الأندية والإشراف على الأنشطة التي يمارسها النادي، فلا ينبغي أن يكون معلقاً فقط داخل اتحاده، كما أن التسويق لابد أن يجعله من اولى مهاماته و لذلك نتمنى من الاتحادات الرياضة و المكتب التنفيذي أخذ مصلحة الأندية بعين الاعتبار من ناحية التسويق وتشجيع الاندية عليه .
المحسوبية والمحاباة
و إذا استبعدت المحسوبية والمحاباة سوف ننجح وإذا تواجدت هاتان النقطتان فلن يكون هناك تقدم في رياضتنا ! فالمرشح لابد أن يلم بالمعنى الحقيقي بالرياضة وأن يكون ممارساً لها أو جزءاً مهماً من حياته أو على أقل تقدير مطلع عليها قبل أن يرشح نفسه فهذه أمانة ومسؤولية فلا نريد من لايملك الدراية والخبرة في الرياضة أن يرشح نفسه ونتمنى أن يتدخل المكتب التنفيذي وأن يكون عاملاً مهماً في العملية الانتخابية.
