دمشق – مالك صقر:خيبة أمل كروية جديدة والتي تمثلت بخروج منتخبنا الوطني بكرة القدم للشباب من التصفيات الآسيوية للمرة الرابعة على التوالي بعد أن كنا متسيدي هذه الفئات لمراحل عديدة,
لكن غياب التخطيط والتنظيم للقائمين على اتحاد كرة القدم وغياب الرؤية العلمية والاستراتيجية الصحيحة والاعتماد على المحسوبيات والمصالح الضيقة بكل أسف هي التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من واقع مرير لواقع الرياضة بشكل عام مع العلم أنه قد سبقه فشل منتخب الناشئين، كله مؤشر سلبي على تدني واقع العمل الرياضي والذي يتحمل مسؤوليته من يجلس في القبة البيضاء خاصة تطور أي رياضة يبنى ويقاس من هذه الفئات العمرية الصغيرة لكن ما دمنا نعمل وفق مصالح صغيرة وضيقة وإبعاد أهل الخبرة والكوادر فسنبقى نعاني ونراوح بالمكان.
هذا ما حصل خلال المشاركات السابقة لمنتخباتنا الرياضية وذلك من خلال أسماء المدربين التي أوكلت لها مهمة تدريب المنتخبات وكيفية اختيار اللاعبين وغيرها من التخبط والعشوائية وبالتالي حصدنا نتيجة ذلك.
وللوقوف على أسباب خروج منتخب الوطني الشباب من التصفيات الآسيوية «الموقف الرياضي» رصدت الآراء التالية:
دحبور: اختيار الأفضل لم يحصل
المدرب عماد دحبور ماذا قال: لدينا مواهب ولاعبون جيدون لكن عملية الانتقاء في بعض المراكز يجب أن تكون بطريقة جيدة ويفضل اللاعبون من بطل دوري الشباب ووصيفه، وهذا أمر فني بحاجة لمتابعة اللاعبين من قبل الجهاز الفني باستمرار وهذا الأمر لم يحصل.
أما بالنسبة للتصفيات، عاب على لاعبي المنتخب الوطني للشباب الأداء الفردي للأسف وغياب اللمسة الأخيرة والحلول الفردية رغم بناء بعض الهجمات، لكن هذا ما عاب فريق المنتخب في المباريات الثلاث التي خاضها ولذلك لم يظهر بهوية واضحة من خلال اعتماد اللاعبين على الأنانية الفردية والتسرع بالثلث الأخير.
لتطوير الفئات العمرية لا بد من تعيين المدربين الجيدين والمتخصصين وإقامة دوري بشكل احترافي لهذه الفئات وبكل مسؤولية وجرأة من إدارات الأندية لتطوير هذه الفئات والاهتمام الفعلي لكافة الفئات، إضافة إلى تأمين المعسكرات الخارجية بعد أن يتم تحديد صلاحيات الجهاز الفني وانتقاء اللاعبين الأفضل وإدارت الأندية هي التي تتحمل كامل المسؤولية، إضافة إلى متابعة اتحاد اللعبة واللجان التنفيذية وتشكيل لجنة تطوير ذات خبرة وتأمين كافة الأمور للنجاح ولكن كل هذا سيكون حسب الأشخاص الذين سيتم انتخباهم في الأيام القادمة هل هم من أهل الخبرة واللعبة ؟
الفقير: استراتيجية جديدة
أما الكابتن مهند الفقير المدير الفني في اتحاد اللعبة توجهنا له بالسؤال عن الأسباب والعوامل للنهوض بواقع كرة القدم السورية بالنسبة للفئات العمرية فقال: بصراحة نحن حالياً بصدد تقديم دراسة للتصفيات القادمة في عام 2021 للناشئين والشباب والمنتخب الأولمبي.
وأضاف: نحن من الآن بصدد وضع استراتيجية لأربع سنوات لكن الهدف الأقرب التصفيات الآسيوية 2021 إذ يجب أن نعد اللاعبين لهذا الوقت.
وأضاف الفقير: الجميع يعلم بأن الدوري لهذه الفئات العمرية كان غائباً وضعيفاً ويقام على مستوى المحافظات بطريقة مسلوقة جداً أو بطريقة تجمعات صغيرة فاللاعب يصل إلى المنتخب ليس لديه أي خبرة نتيجة قلة الاحتكاك ولذلك نحن اليوم سنضع استراتيجية حقيقية واقعية لعام 2021 ستصدر إلى العلن وتأخذ الموافقات عليها ونلحظ فيها كل الأمور تأمين الملاعب والبنى التحتية من ملاعب التدريب وأدوات التدريب وإن شاء لله يكون كله بأفضل حال وخلال فترة قصيرة وأقل من شهر سنعلن عنها ونعمل عليها بالتعاون مع المكتب التنفيذي واللجان الفنية بالمحافظات، بالإضافة إلى الأندية التي هي الأساس وكل نادٍ لا يهتم بالقواعد فسوف يعاني من مشكلات في المراحل القادمة قد تهدد وجوده بعد عدة سنوات في دوري المحترفين خلال السنوات القادمة، وهذا هو الواقع لتطوير كرة القدم السورية بالنسبة للفئات العمرية الصغيرة.