الوقت الضائع…الريمونتادا المشهودة

العالم كله تحدث عن عودة ليفربول القوية أمام برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فالبرشا تقدم بثلاثة أهداف دون مقابل وظن الجميع أن ميسي سيفي بوعده أمام جماهير البلوغرانا باستعادة اللقب، ولكن زلزال ملعب أنفيلد أطاح بميسي ورفاقه في ليلة مشهودة أشبه بالحلم.


صحيح أن سبعة عشر نادياً قبل ليفربول تخلفوا بفارق ثلاثة واستطاعوا العبور إلا أن مباراة ليفربول وبرشلونة هي الأشهر، والسبب أن البلوغرانا يضم في صفوفه اللاعب الأول في العالم ليونيل ميسي، كما أن ليفربول خاض المباراة من دون عمودين أساسيين في تشكيلة المدرب يورغن كلوب وهما محمد صلاح وفيرمينيو.‏‏


ليفربول سبق له أن سطّر أعظم ريمونتادا في مباراة نهائية عندما تخلف بثلاثة أهداف أمام الروزينيري ميلان في نهائي 2005 ولكن الريدز قلب الطاولة في الشوط الثاني خلال ست دقائق فقط كتب من خلالها التاريخ، والعامل الرئيسي في الحالتين جمهور أنفيلد المتعصب الذي يحوّل الأجواء إلى جحيم لا يطاق بوجه المنافس.‏‏


بعيداً عن العودة الميمونة بعد التأخر بثلاثة أهداف تبقى مباراة برشلونة وباريس سان جيرمان خالدة خلال نسخة 2016/2017 أمام باريس سان جيرمان، ففي دور الستة عشر وقتها خسر برشلونة برباعية نظيفة ولكن أضلاع مثلث الرعب ميسي ونيمار وسواريز استطاعوا التأهل بعد فوزهم بستة أهداف لهدف، والغريب يومها أن هدفين جاءا في الوقت بدل الضائع.‏‏


هذا الموسم صنع مانشستر يونايتد ريمونتادا مختلفة منفردة بذاتها، فبعد خسارته بملعبه صفر/2 أمام باريس سان جيرمان ضمن دور الستة عشر، قلب الطاولة على الباريسي في معقله ملعب حديقة الأمراء عندما فاز بثلاثة أهداف لهدف، وتاريخياً خسر المستضيف بملعبه صفر/2 خلال الأدوار الإقصائية 35 مرة ووحده اليونايتد صنع الحدث.‏‏


مادمنا نتحدث عن كرة القدم التي هي علم غير صحيح فإن كل شيء قابل للتحقيق وهذا سر من الأسرار الكثيرة لشعبيتها.‏‏


محمود قرقورة‏

المزيد..