ميا: نسعى لمشاركة نوعية أولمبياً ولا عذر لنا عن العالمية

متابعة – محمود المرحرح:يواصل اتحاد الكاراتيه نجاحاته من مرحلة لأخرى ، فبعد أن سجل العديد من الانجازات خلال العام الماضي نتيجة لتماسكه وسعيه الدؤوب لتطوير اللعبة،



وضع خطة قادمة تمتد لخمس سنوات بهدف الارتقاء باللعبة أكثر حتى تحقيق الحلم المنتظر والوصول إلى مصاف العالمية .‏‏


جهاد ميا رئيس اتحاد الكاراتيه حاورته (الموقف الرياضي) في عدة قضايا وأسس يعتمدها في عملية بناء وتطوير لعبته فقال: بداية فإن وجود الإرادة ومعرفة الهدف والعمل بروح المؤسسة تخلق المستحيل من ظلام الرؤية ، ونحن في الاتحاد حددنا البوصلة باتجاه الهدف ووصلنا إليه لنرسم معالم اللعبة في وقت كانت فيه اتحادات الألعاب تضع خططاً شهرية أو تقوم بتنفيذ أنشطة في بعض المناسبات ، وقد وضعنا إستراتيجية لمرحلة كاملة تمتد لخمس سنوات تتضمن مسارات العمل الثلاثة، الإدارية والتنظيمية والفنية ، وانطلقنا من بوابة الاهتمام بالفئات العمرية وأقمنا بطولات جديدة لها وكان أكثرها نجاحا بطولة الأندية التي شهدت مشاركة 650 لاعبا و50 حكما و40 مدربا من كل المحافظات إضافة إلى بطولات غيرها لا تقل أهمية، ونجاحنا المحلي تخطى الحدود لنحصل على ذهب البطولة الدولية التي أقيمت بإيران .‏‏


وأشار ميا إلى دور الأندية في عملية التطوير واصفاً النادي بأنه حجر الزاوية في الرياضة وبتشبيه آخر النادي هو القلب في جسدها تتعافى بتعافيه والعكس صحيح ، ونوهنا مراراً عبر الإعلام بأهمية النادي ولفت الأنظار إليه ولهذا اخذ منا كاتحاد الحيز الأكبر من الإعداد والتنظيم وتبسيط الإجراءات وأعطينا للنادي دوراً في تحديد المدرب والحكم واللاعب حتى وصلنا إلى نتيجة جيدة بأن بطولة الأندية كانت بمثابة مهرجان رياضي كبير وحققنا نجاحاً مميزاً في موضوع الانتماء وتحويله من انتماء لأشخاص (المدرب) إلى الانتماء للمؤسسة ككل بغض النظر عن الأشخاص، وبعد أن حددنا المؤسسة الأهم بالرعاية والاهتمام (النادي) كان لزاماً علينا تأهيل الكوادر من مدربين وحكام لتكون مشاركتهم فاعلة وإيجابية في عملية البناء خاصة والإستراتيجية ركزت على هذا الأمر وفق الاحتياج الوطني بمفهوم المواطنة بما يتناسب مع أنظمة وقوانين وتصنيف الاتحاد العالمي للكاراتيه (wkf ) حيث تم تصنيف المدربين والحكام بخبرات وطنية ولم يشاركوا بأي دورة خارجية، ولأنك عندما تعيد هيكلية المؤسسة وتؤمن الكادر التدريبي والتحكيمي يتوجب علينا التفكير بالاستمرارية والاهتمام بضخ دماء جديدة بجسد المؤسسة وهذا الأمر لا يتم إلا من خلال الاهتمام بالقواعد في المراكز التدريبية النوعية وبطولات الأعمار الصغيرة والمشاركة فيها في بطولات دولية وقارية.‏‏


ولفت ميا إلى أهمية اعتماد اللعبة أولمبياً بدءاً من اولمبياد طوكيو 2020 فقال: إن دخول الكاراتيه المجال الاولمبي يعطي حافزا كبيرا للسير بعملية وإعادة وبناء هيكلية اللعبة لتكون منافسة وترسم مستقبلها الاولمبي عاليا حيث تم اعتماد مناهج للتدريب والتحكيم ونظمت بطولات الأندية بدرجاتها الثلاث والتوسع مع المنظمات الشعبية (الشبيبة والطلبة) للتركيز على النوع والكم للوصول إلى منتخبات قادرة على المنافسة ذات نوعية جديرة بتمثيل سورية وعلمها الغالي.‏‏


وتطرق ميا إلى موضوع الإمكانات المساعدة للتطوير فقال: يوجد مشكلة في تأمين الاحتياجات نظرا لقلة الإمكانات واللعبة غير قادرة على النهوض من ذاتها وهي مشلولة يجب إضافتها لألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة، فوجدنا الحل لتجاوز المشكلة بأن أبناء اللعبة هم الأقدر على تحمل أعبائها ومن هنا انطلقنا إلى تأمين موارد دون أي عناء على الممارسين، وقمنا باستثمار المبالغ التي كانت تدفع عشوائياً للمدربين وتم إعادة جدولتها وتوزيعها لتكون رافداً مادياً لتمويل اللعبة ولتنهض بذاتها .‏‏


وتمنى ميا التوفيق للعبته في أي محفل خارجي ورفع علم الوطن عالياً، مقدماً شكره للقيادتين السياسية والرياضية على دعمهم الكبير وبالتالي لاعذر لنا عن الوصول للعالمية قبل أن يشيد بدور الإعلام الذي يرسم لوحة متكاملة عن أدق تفاصيل هذه الرياضة الجميلة .‏‏

المزيد..