متابعة – ملحم الحكيم:بطولة الجمهورية لأثقال الناشئات والشابات انتهت وأسفرت في نهايتها عن الترتيب العام والنتائج الفنية لمتصدري البطولة وصاحبات اللقب،
|
|
اللواتي رغم إحرازهن للمراكز الأولى بقين بمعظمهن بعيدات عن الارقام القياسية.
الحديد غايته الاستقطاب
لكن وحسب تعبير اتحاد اللعبة فليس المطلوب من بطولة اليوم تحقيق الأرقام أو تحطيمها، فالمطلوب استقطاب أكبر عدد من المشاركات وإعادة إحياء هذه الفئة الهامة في رياضتنا والتي شهدت خلال الفترة الماضية انحساراً كبيراً عن مجمل الألعاب وعلى رأسها الحديد، لذلك فإن الناظر لشروط إقامة البطولة والتي كان أولها بأن تقام البطولة دون تحديد مستوى ادنى للمشاركة يدرك بأن الغاية هي تشجيع هذه الفئة واعادتها الى عالم الأثقال وقد نجحنا في ذلك وحققنا الغاية المرجوة من خلال العدد الجيد للمشاركات من مختلف المحافظات ما يتيح لنا اكتشاف المواهب والخامات التي ممكن أن تكون ذات شأن لمستقبل اللعبة، وهذه ناحية أما الاخرى فهي بإعادة هيكلية تنظيم البطولات بشكلها الصحيح وتفعيل كوادرنا الانثوية باللعبة من خلال وجود حكمات لتحكيم المنافسات وهذا ما اظهرته البطولة من خلال تواجد حكمات جديرات في عالم الاثقال وجاهزة للعمل إن طلب منها ذلك أو كلفت به، سواء أكان لجهة الاشراف أم الميزان أم التحكيم أم التنظيم والسكرتارية.
مشاركة واسعة
أما بعيدا عن النتائج الفنية فكل ما جاء في بطولة نواعم الأثقال جديد ولم تشهده بطولات اللعبة السابقة، اولها التنظيم المميز الذي أقل ما يقال عنه إنه مكن اتحاد اللعبة من استثمار كل جزء من صالة الاثقال دون ان يختلط الحابل بالنابل او اللاعب بالجمهور والحكم بالمدرب، ومكان الاحماء بمسرح العرض، فمضت البطولة دون أي اشكال يذكر أو اعتراض ينغص حسن تنظيمها، وسط مشاركة جيدة وخامات مبشرة، وفي هذا تحديدا جاءت البطولة بوقائعها ودلائلها لتقول: انها الاوسع والاشمل بين البطولات المركزية التي اقامها اتحاد اللعبة لهذه الفئة طيلة سنوات الحرب الهمجية التي تشن على ديارنا منذ سبع سنوات حيث شهدت مشاركة محافظات عدة وهيئات كالمحافظة التي تألقت لاعباتها، شأنها في ذلك شأن لاعبات محافظة حماة اللواتي ظهرن بمستوى فني مميز، وهذا اولا، اما ثانيا فمشاركة محافظات كانت غائبة عن عالم الحديد وبطولاته لسنوات طويلة، لاسيما بفئة الاناث كمحافظة اللاذقية التي شاركت بلاعبتين اقل ما يقال عنهن بأنهن قدمن فنيات جيدة قابلة للتطوير وتحسين المستوى الفني والرقمي، ما يعني فنياً امتلاك اللعبة لقاعدة واسعة من الرباعات الواعدات اللواتي قدمن اداء جيدا كان قد وصفوه البعض من ابناء اللعبة بالمرتفع قياسا بفئة الناشئين .
توزيع الأدوار
هذا جانب، أما الآخر وحسب ما وصفه رئيس اللجنة المنظمة للبطولة محمد كمال قربي فكان التزام جميع كوادر اللعبة، طوعيا، بتعليمات البطولة التنظيمية منها والإدارية والفنية ومثل هذا الالتزام خطوة اساسية في طريق النجاح، اضافة إلى الحماسة الكبيرة التي لمسناها عند الجميع للعمل، فقام كل بالعمل المسند اليه وبادر العديد منهم لإجراءات وتوجيهات وافكار وكأنه المعني بالبطولة ما من شأنه أن سرع العمل وسهل الامور التنظيمية وامن الأجواء المثالية لتنافس اللاعبات، بدءا من عملية الوزن والاجتماع الفني وانتهاء بعملية التتويج اللائق الذي اشعر اللاعبة الناشئة بقيمة الانجاز الذي حققته.
سابقة في عالم الحديد
لتبقى الخطوة الأجمل في بطولة الاثقال والتي أجمعت كوادر اللعبة على أنها سابقة حقيقية في عالم الحديد عبر تكريم العديد من ابطال اللعبة او كما وصفهم مهندس الحديد غاندي أسعد برموز الأثقال وهذ ما وصفه المكرمون انفسهم بالقول: قدمنا الكثير للعبة وحملنا فيها افضل الألقاب على المستوى العربي والقاري والدولي وبكل الفئات شباب ورجال ، ولكن ليس اصعب على البطل من الشعور بأنه تلاشى انجازه ولم يقدره احد، لا سيما أن كان هذا النسيان من لعبته او اتحاده، اما تكريم اتحاد الاثقال اليوم فأشعرنا بقيمة انجازاتنا الكثيرة وبأن تعبنا طيلة هذه السنوات من عمرنا لم يذهب أدراج الرياح، ومثل هذا التكريم بغض النظر عن ماهيته ليس تقديراً لما قدمناه فحسب، بل حافز حقيقي لأجيال اللعبة القادمة وقد اختار اتحاد اللعبة الفرصة المناسبة حيث بطولة الناشئات، فأن يرى اللاعب او اللاعبة وهي في بداية طريقها الرياضي أبطال اللعبة يكرمون رغم تقدمهم بالسن وابتعادهم عن اللعبة ستسعى لتكون بطلة على المستوى الدولي لأنها ستدرك أن انجازها سيبقى خالدا وموضع تقدير وتكريم ولو ترك البطل اللعبة ومرت السنون.
اجتماع مهم
على هامش بطولة نواعم الاثقال عقدت اللجنة الرئيسية العليا للمدربين اجتماعها برئاسة كمال قربي الذي كان سابقاً قد عمد الى زيادة عدد أعضائها الى سبعة لقناعته أن كثرة الآراء تخدم اللعبة، اضافة الى أن العديد من أعضائها السابقين يتولون مهام متابعة المنتخبات الوطنية وغير مفرغين كليا لمتابعة العمل الميداني للجنة التي كان أهم ما اقرته في اجتماعها الاخير، الاستفادة قدر الامكان من وجود خبرة الاثقال وتدريبها بيتر الايف وذلك من خلال اتباع جميع مدربي اللعبة لدورة تدريب طويلة الامد من خلال زج كافة مدربي المحافظات بالعمل تحت إشراف المدرب بيتر الايف بواقع مدربين اثنين يكلفان بمهام التدريب تحت اشرافه مباشرة من خلال زجهم بالعمل مع مدربي المنتخب الوطني وصالة تدريبيه لفترة 15 يوما، وحسب تعبير القربي بهذه الحالة وعلى هذا النحو نكون قد اكسبنا كل مدربينا في نهاية عقدنا مع بيتر الايف الخبرة الدولية الكافية ليكونوا خير بديل عن المدرب الاجنبي إن رحل او انتهى عقده وخير مطورين للاعبينا وأثقالنا.
