في صالاتنا الرياضية ظاهرة لافتة، وهي مرافقة الأهالي لأبنائهم اللاعبين وخاصة الصغار منهم ، يحضرون تدريباتهم وبطولاتهم ويشجعونهم
وهذا ما يدفعهم لبذل مجهودات أكثر تعود بمردود أكبر، من منطلقات إثبات الوجود وترك انطباع إيجابي لدى ذويهم.
و هذه الحالة تمنح اللاعب زيادة في مخزون الثقة وزخماً هائلاً في الراحة النفسية وتكسر لديه حاجز الخوف والقلق، فتكبر عنده مساحة الأمل والتفاؤل والطموح لتحقيق أفضل النتائج في البطولات، هذا فعلا وحقيقة ما يحصل للاعب المتدرب أو اللاعب المنافس فكيف إن كانت الفائدة مزدوجة للاعبين وأهاليهم على حد سواء؟! .
لعل الإجابة عن هذا السؤال قد جاءت من أحد المراكز النوعية للريشة الطائرة في إحدى المحافظات الذي يقول مدربه: نتيجة مرافقة الأهالي للاعبين ساعات طويلة يقضونها بشكل مستمر في الصالات أحبوا اللعبة ثم اشتد تعلقهم بها، فأبناؤهم يمارسونها يومياً وباتوا يطمحون للانخراط في عالمها والاطلاع على كل تفاصيلها وجزئياتها الفنية والبدنية والتحكيمية!! فما كان من المدرب إلا أن أعلن عن إقامة دورة تأهيل للحكام والمدربين وتمت الدعوة للراغبين ممن تتوافر فيهم الشروط المطلوبة؟! وطبعا هذا ما حصل فعلاً ونجح منهم كثيرون وباتوا جزءاً من اللعبة بعد أن كانوا مجرد مهتمين أو مشجعين، الأمر الذي ساهم في توسيع قاعدة هذه اللعبة وزيادة كوادرها ومساعدة المشرفين على المركز الذي يعج بالمنتسبين وتخفيف الأعباء عنهم.
ورب قائل: هل العلم في الكبر يمكن أن يؤتي ثماره؟! (وليس المقصود هنا كبار السن والعجائز) أو كما يقال: العلم في الكبر كالنقش على البحر؟؟ فنؤكد بأن مدربين كثراً برعوا وأجادوا وتميزوا ولم يمارسوا اللعبة في حياتهم!! ما يؤكد أن الإرادة عندما تقترن بالعزيمة وتشفع بالعمل الجاد والدؤوب لا بد من أن تتجسد واقعاً مأمولاً طال الزمن أو قصر ومن سار على الدرب وصل.
هي مجرد فكرة لكنها واقعية وممكنة وتستحق الاهتمام والتفكير .
محمود المرحرح