التواجد الميداني، هذا ما أطلقته اتحادات الألعاب مع بداية الموسم الحالي، لكن للأسف قلة من اتحاداتنا طبقت هذا الشعار فيما تغيبت أخرى، وما بين هذه وتلك وجدت اتحادات وظفت التواجد الميداني كحجة مشروعة لتواجدها في محافظات دون سواها،
فبطولات عدة أقيمت في اللاذقية و طرطوس فكان التواجد السياحي عفوا «الميداني» في أوجه من قبل المعنيين بألعابنا فيما غاب هؤلاء عن التواجد في محافظات أخرى لا يوجد فيها بحر أو سياحة واستجمام، وحجتهم جاهزة ايضا، اعطاء الفرصة لأعضاء الاتحاد بالعمل والإشراف، لكن غاب عن اولئك أنه ولو كلف أحد بالإشراف فتواجدهم ضروري ليكونوا الفيصل لحل أي خلاف قد يحصل أو اعتراض على ظلم أو خطأ يرتكب، وما أكثر الخلافات والاعتراضات في بطولاتنا، وكأنه لا يدري انه بغيابه جعل من المشرف الخصم والحكم لدى أي اعتراض أو مظلمة قد تقع، وعليه فإن الكوادر وحدها من تدفع فاتورة غياب المعني باللعبة عن ميدانها، وها هو أحد اتحادات ألعاب القوة يشكل لجنة تحقيق بحق اثنين من مدربيها النشيطين، فأحدهما صنع أبطالاً حقيقيين باللعبة في محافظة كانت غائبة كليا عنها، وثانيهما أوجد مدرسة حقيقية للعبة بفئتها الناعمة التي وصلت حد الانقراض منذ عشر سنوات تقريبا، والحجة اعتراضهما على نتيجة لاعبيهما ، فيما حلت اعتراضات وإشكاليات اكبر يوم وجد المعني عن اللعبة، إذ تغيرت نتيجة كليا وبعد ساعات من إعلانها، وحسب تعبير خبراء اللعبة أنفسهم.. لا يهم إن كانت النتيجة التي تغيرت قد أعلنت بالخطأ اللفظي أم لا المهم انها تغيرت، ولم يشهد ميدان المنافسة مشادات أو اعتراضات تستدعي عقوبة او لجنة تحقيق، وذلك لان المعني كان موجودا بالميدان وكانت كلمته الفيصل بين الأطراف.. أليس في هذا عبرة تعتبر ويكون التواجد الميداني حقيقة وليس شعاراً نتغنى به ونعيد تغريده من مؤتمر إلى آخر ومن موسم إلى موسم.
ملحم الحكيم