كثيرة هي الحوادث التي يمكن أن تتكرر بالعمل الرياضي كون هذا العمل متسعاً ومؤسساته من السفح إلى القمة كثيرة، فعندما يكون لدينا ثلاثون اتحادا يمثلون 30 لعبة وحين يكون لدنيا 14فرعا للاتحاد الرياضي وأكثر من خمسمائة ناد من مختلف الدرجات والألعاب فهذا يعني أن حجم العمل كبير بل كبير جدا وباعتبار أن لكل ناد واتحاد ومؤسسة رياضية
أنظمة تحكمها ولوائح تحدد أعمالها فهذا يعني أن نسبةالأخطاء يجب أن تصغر إلى الحدود الدنيا وخاصة فيما يتعلق بالمنتخبات الوطنية لمختلف الألعاب وخاصة حين تكون هذه الألعاب ممثلة بمنتخباتها قد تأهلت إلى نهائيات آسيوية ودولية أو أولمبية فالخطأ هنا فادح وكبير وتأثيراته أكبر مادفعنا إلى هذه المقدمة ذلك الذي حصل مع منتخبنا الوطني للملاكمة الذي تأهل إلى نهائيات بطولة العالم المقامة حاليا في ألمانيا وتأهل لاعبيه كان عن جدارة واستحقاق، وبقبضاتهم اقتطعوا بطاقات التأهل, كان هذا منذ الشهر الخامس للعام الجاري وكان من المفروض أن يغادر ملاكمونا الأبطال أرض الوطن للمنافسة في بطولة العالم مطلع الأسبوع الفائت لكن المفاجأة أن تأشيرات الدخول إلى ألمانيا لم تصلهم وهذا يعني أن البطولة أقيمت في غيابهم, وكمشاركة نوعية كبيرة ضاعت منهم وإن فرصة المنافسة مع خيرة أبطال العالم في اللعبة تلاشت اطلاقا.
أسئلة كثيرة تدور حول تأشيرات الدخول للاعبين ومنتخباتنا إلى بلدان العالم, من حقنا أن نسأل كيف يستطيع اتحاد كرة القدم الحصول على التأشيرات اللازمة لبعثاته في جميع الأوقات الماضية والقادمة, فيما نرى أن الكثير من الألعاب الفردية والقتالية لا تستطيع الحصول على مثل هذه التأشيرات لمنتخباتها ولاعبيها، ترى هل الخلل من الدول المستضيفة للبطولة ؟ وكلنا يعلم أن ليس من حق هذه الدول التي تعلن عن استضافة بطولة أن تمنع أحد أن يشارك وهو متأهل من دخول أراضيها وذلك بضمانة الاتحاد الدولي لكل لعبة من الألعاب فهلل الخلل من اتحاداتنا التي تماطل وتتأخر في إرسال طلباتها الى سفارات الدول المعنية الأمر الذي يؤدي إلى وصول طلباتنا متأخرة عن المواعيد المطلوبة, وبالتالي لانحصل على التأشيرات اللازمة.
سبل الحصول على التأشيرات واضحة والكل عمل بها واللجنة الأولمبية السورية متواجدة في ساعات عمل شبه متصلة وهي لاترد أحداً من قاصديها لهذا الغرض أولأغراض خدمية أخرى, فلماذا لا يقرع بابها إلا في أوقات متأخرة عن المدد المطلوبة ؟؟؟, فإذا كان منتخب الملاكمة قد تأهل في الشهر الخامس فلماذا هذا الغياب الطويل والمماطلة في المراسلة ؟؟؟ وهل سفارات العالم تعمل عندنا وتقدم لنا الخدمات اللازمة لدخول أراضي بلدانها حين نشاء ومتى نشاء؟؟؟؟ هذه الحالة ليست الأولى وأنا أعتقد أنها ليست الأخيرة في ظل عمل غير منضبط من بعض الاتحادات.
نحن نتمنى ألا نقع في هكذا مطبات مرة آخرى لأنه يحرم أبطالنا من مشاركات يجب ألا يغيب عنها خاصة وأنهم تعبوا واجتهدوا وقاتلوا للوصول إليها.
كثيرة هي الحالات المشابهة التي عانى منها بعض لاعبينا ومنتخباتنا مما يجعلنا نؤكد من جديد قولنا ماأكثر العبر وماأقل الاعتبار ولا ندري في هذه الحالات نضع الكرة في ملعب من.
عبير علي