تبقى قضية المطالبة بتواجد المدرب الاجنبي حالياً على قمة هرم الأجهزة الفنية لمنتخباتنا الوطنية صعبة إن لم نقل مستحيلة في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد..
ولعل من الضرورة بمكان إيجاد خبرات رياضية قادرة على التطوير، خاصة للألعاب التي تفشل في الاستحقاقات الخارجية المختلفة ،
فالأجنبي وما يحمل من أفكار فنية ومخزون رياضي كبير يعجب الكثيرين في رياضتنا والنداء به ساري المفعول..
لاشك أن الجود بالموجود بهدف الاستمرارية والتماشي مع تحقيق طموح رياضتنا قدر المستطاع ، مع أن هذا الموجود الذي نقصده ( مدربنا الوطني) الذي ورغم ضعف السيولة التي يتقاضاها في زمن الغلاء ، فإنه الأنسب لتدريب أبناء جلدته ، ويستطيع العطاء فيما لو تم تعزيز دعمه ولو بنسبة أقل من الاجنبي الذي يكلف خزينة المنظمة آلاف الدولارات، وبالتالي نخفف الأعباء عليها، ومن جهة ثانية يرى مدربنا أريحية وترتفع حالته النفسية ويتفرغ للعمل الرياضي فيما لو لقي ما يعينه في تأمين لقمة عيشه وأسرته.
كثيرون يعتبرون المدرب الوطني ( مدرب طوارئ) ويضعونه على الرف عند وجود الاجنبي، وهذا خطأ كبير لأنه يعتبر الساعي للتطوير وتحقيق طموحات الرياضيين في كل الألعاب ، وهذا الحال طبعاً لا ينطبق على الجميع بل على المدرب الفاعل الذي يهتم بنفسه ويحاول دائما تطوير قدراته وادواته بطرق احترافية وحصوله على درجات عالية المستوى.
ولو تحدثنا عن انجازات تحققت بإشراف خبراتنا الوطنية لوجدناها كثيرة في كرة القدم وألعاب القوة و الفردية، كالتي تحققت على يد المدربين الاجانب الذين يكلفوننا المال الكثير ، ولو اخذنا مثالاً قريباً من الآن عن الاولمبياد الوطني الثالث للناشئين وكيف ظهرت مواهب بمستويات عالية لتأكدنا فعلاً اهمية المدرب الوطني ودوره في تنشئة جيل جديد من الفئات العمرية الصغيرة التي يعتبر تدريبها شاقاً حتى تنضج مهارتها وتصقل خبرتها لتبني رياضتنا آمالها ومستقبلها من خلالها وبعد دعمها لتصل لمستوى المنافسة..
قيادتنا الرياضية كانت أنهت عقود بعض المدربين الأجانب لضغط النفقات أو لأسباب أخرى، والمطلوب منها أن تلفت اهتمامها لمدربنا الوطني وتعطيه ما يستحق من دعم لأن مزمار الحي يطرب في كثير من الاحيان ؟؟
محمود المرحرح