بفترة العيد وما قبله جرت أحداث كبيرة في الرياضة واستوقفتنا مسألتان مهمتان، الأولى تتمثل بالتغييرات والتبديلات والترميم وحل بعض الاتحادات وتشكيل اتحادات ألعاب جديدة عوضا عنها.
والمسألة الأخرى الرحلة التدريبية الاستعدادية لمنتخبنا الاولمبي لكرة القدم خارج حدود الوطن.
في المسألة الأولى لطالما تحدثت القيادة الرياضية وعلى لسان اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام أن النشاط الرياضي المحلي والخارجي دائما يخضع لعملية تقويم، وهذا يعني أن حركة الاتحادات وجداول نشاطاتها وتنفيذ برامجها مرصود بدقة، إن كان في البطولات المحلية أو المشاركات الخارجية بفرق ومنتخبات أو لاعبين ولاعبات.
والقيادة الرياضية منذ انطلاقة هذا العام أشارت إلى أن هذا العام عام نوعي بالرياضة السورية ولأن كل شيء ظاهر وواضح ومكشوف فإن الأمور لم تكن مخفية، فمن عمل ظهر عمله ومن تأخر ظهر تأخره، ومن نجح وأحرز وأنتج وفاز وتوّج حصد تكريم عمله وتكافأ، ومن أخفق عاد إلى نقطة البداية وكأنه لم يفعل شيئا .
من هنا رأت القيادة الرياضية أن تكافئ الاتحادات الرياضية النشيطة والتي أثبتت ذلك محلياً وخارجياً فأثنت عليها وأعطتها الثقة للاستمرار ، أما الاتحادات التي أخفقت ولم يحالفها التوفيق حيث راوحت في المكان، والمراوحة كما نعلم في العرف الرياضي هي تراجع وعلى هذا الأساس كانت الإجراءات المناسبة لكل اتحاد من الاتحادات التي حدث فيها الإحلال والإبدال والترميم والتشكيل، وهذه وجهة نظر طالب الإعلام بها كثيرا وعمل الاتحاد الرياضي عليها لدفع عجلة تغييرها وتحسين حال ألعابها ولاعبيها.
المسألة الثانية تتعلق بمنتخبنا الأولمبي الذي سافر إلى عمان والتقى منتخبها وخسر بهدف ثم إلى كربلاء في العراق والتقى منتخبها مرتين، في الأولى خسر بهدفين دون رد، وفي الثانية تعادل بهدف لهدف وكان الأقرب للفوز أمام 20 ألف متفرج وهذا يدل على أن المنتخب قابل للتطوير فنياً وقادر على تحقيق الانسجام اللازم بين صفوفه أيضا وهذا يحتاج إلى مزيد من المباريات القوية والاحتكاك مع منتخبات نوعية وقوية قبل الاستحقاق الآسيوي في قطر، فمنتخبنا يحتاج لجرعات تدريبية لتكون رؤية الجهاز الفني واضحة ودقيقة لاختيار اللاعبين المميزين وكشف السلبيات والعمل عليها وتعزيز الايجابيات الفنية في المنتخب ومن خلال ذلك يمكن للجهاز الفني للمنتخب تصحيح الأخطاء ليكون لدينا منتخب قوي هو الرديف للمنتخب الأول بل هو البديل الشرعي والنوعي له.
تمنياتنا للجهاز الفني والتدريبي بالوصول بالفريق إلى ما نتمناه في سباقه مع الزمن خاصة أن تحضيره قد تأخر..
عبير علي