رغم الإنجازات المتميزة والجيدة لرياضة السباحة إلا أنها لا تختلف كثيرا عن باقي الألعاب الرياضية في الهموم والمشاكل وأبرزها غياب التخطيط والتنظيم وخاصة فيما يتعلق بتوزعها الجغرافي على مساحة القطر .؟
الجميع يعلم أهمية هذه الرياضة العريقة والتي دخلت المسابقات الاولمبية في وقت مبكر وبالتالي أصبحت بشكل أو بآخر من أهم الرياضات الفردية والتي تعتمد على مسابقات مختلفة و حصدت العديد من الميداليات البراقة في مختلف المحافل الدولية ، وأمام ذلك نسأل : هل يعقل أن يتوفر لهذه الرياضة مسبح وحيد في العاصمة دمشق ( تشرين ) ؟ وأين المسابح في محافظات اللاذقية وطرطوس ومدينتي جبلة وبانياس و التي من المفترض أن تكون رديفة لمسبح تشرين ؟
رئيس اتحاد الساحة برر غياب المسابح في المحافظات بعدم توفر الإمكانيات المادية وعدم إلزام الأندية بتلك الرياضة وتوجههم إلى كرة القدم! فما يصرف لهذه اللعبة الشعبية يعادل أضعاف ما يصرف للألعاب الفردية، ما يجعلنا نسأل : أين قرار المكتب التنفيذي القاضي بإلزام الأندية ببعض الألعاب والصرف عليها وتأمين جل مستلزماتها ؟ وأين دور رؤساء الفروع بالمحافظات وتشاركية الرياضة مع باقي فعاليات المجتمع خصوصاً الفعاليات الاقتصادية أمام ما يعيشه وطننا الحبيب من ظروف صعبة ؟
إذاً سباحتنا تعاني غياب الرديف الناجم عن غياب مقومات النجاح وغيرها من المستلزمات ، فهل تبقى سباحتنا تعاني الأمرين نتيجة بعض التقصير ؟ وإلى متى تبقى مسابح محافظاتنا في مهب الريح أو خارج التغطية ؟ أم إن مسؤولي رياضتنا سيجدون الحل الناجع قريباً للارتقاء بهذه اللعبة العريقة أمام إنجازاتها العديدة التي قلدت من خلالها جيد الوطن بالكثير من الميداليات على اختلاف أنواعها !!