في نادي الاتحاد.. صعوبـــات وأزمــــــات بحاجــــة لحـــــــلول

حلب – عبد الرزاق بنانه:حالة الترقب والغموض التي تمر على نادي الاتحاد باتت تقلق محبي وجماهير هذا النادي، ومن دون مقدمات ندخل في معاناة النادي المالية وهو يعتبر أكبر أنديتنا الرياضية وأعرضها في القاعدة الجماهيرية .. فالجرح العميق مازال ينزف بقوة وحين ندخل في عمق آلية العمل بالنادي وما يشهده أحيانا من أحداث ونزاعات خفية وان لم تظهر على العلن فإنها على الأغلب لها  سبب وهو ضعف السيولة المالية .



معادلة غير متكافئة‏‏


مهما يكن من أمر فإن شح ريوع مباريات دوري المحترفين وبالمقابل كبر حجم التعاقدات والرواتب الشهرية العالية للعديد من اللاعبين في كرتي القدم والسلة والتكلفة الكبيرة لإقامة وأجور السفر للمشاركة في مباريات الدوري (إقامة فريق السلة في الأدوار النهائية في دمشق تجاوزت الثلاثة ملايين ليرة سورية ) بالاضافة إلى رواتب الإداريين والفنيين في جميع الألعاب باتت مشكلة تلقي بظلالها على واقع النادي وعلى كرة القدم على وجه الخصوص وعلى ارض الواقع نادي الاتحاد الذي شارك هذا الموسم في السلة للرجال والسيدات والناشئين في الأدوار النهائية  في دمشق دفع مثلاً مبلغاً زيادة خمسة ملايين ليرة سورية عن ناديي الوحدة والجيش، ونحن هنا لا نتحدث عن المشاركة في باقي الألعاب ..و كنا نتمنى على اتحاد كرة السلة الذي أصر على إقامة المباريات النهائية في دمشق وفي سبيل تحقيق العدالة على أقل تقدير أن يتم حساب تكلفة إقامة ناديي الاتحاد والكرمة ويتم تقسيم التكلفة على الأندية الأربعة .‏‏


حق مشروع‏‏


من خلال جردة حساب بسيطة نجد أن لاعبي فريق رجال كرة الاتحاد لهم بذمة النادي رواتب ثلاثة شهور ومنذ يومين وقبل مباراة جبلة قام مدير الكرة الكابتن وائل عقيل مشكورا بدفع راتب شهر آذار من جيبه الخاص ومن حق اللاعب المتعاقد مع أي نادٍ أن يحصل على رواتبه الشهرية لأن معظم اللاعبين إن لم نقل جميعهم يعتمدون في رزق بيوتهم على الكرة ولا يوجد لهم أي مورد آخر سوى الراتب الذي يحصلون عليه من النادي الذي يلعبون له وحين يكون هناك تأخير في حصول اللاعبين على حقهم تتكبل اقدامهم ويقل حماسهم في الإقبال على التدريب وهم يفكرون بالإفراج عن مستحقاتهم مما ينعكس سلبا على الأداء خلال المباريات وهذا ينطبق أيضا على جميع العاملين الفنيين والإداريين في معظم الأندية، فالغالبية منهم يعتمد في مورده على راتب النادي ..‏‏


حالة مثالية‏‏


بعيدا عن الحالة الفنية لفريقي القدم والسلة وما قدماه هذا الموسم من نتائج فالتقييم سيكون مع نهاية الموسم إلا أن حالة دخول الداعمين  وائل عقيل ومفيد مزيك إلى مجلس إدارة نادي الاتحاد كانت مثالية بكل الإشكال، فقد تسلّم الكابتن وائل عقيل زمام المبادرة بالنسبة لفريق كرة القدم وقام بدفع مقدمات عقود معظم اللاعبين من جيبه الخاص وأقام عدداً من المعسكرات الاستعدادية على نفقته الخاصة والإقامة كانت بأفخم الفنادق بالإضافة إلى تحمل مصاريف سفر الفريق للمشاركة في مباريات الدوري ودفع الرواتب ومكافآت الفوز وبات حجم المبلغ الذي تم دفعه من جيبه الخاص كبيراً جدا وقد بات هذا الرجل حمال الأسية وحده في ساحة الدفع على لعبة كرة القدم وهذا ينطبق أيضا عمليا على الكابتن مفيد مزيك الذي قام مشكورا بدفع مبالغ كبيرة جدا على لعبة كرة السلة من رواتب ومكافآت ومقدمات عقود ومصاريف سفر .‏‏


قبل فوات الأوان‏‏


ما يخشاه البعض من أبناء النادي حالياً أن يرفع الداعمان الراية البيضاء بعد أن حاول البعض وضع العصي في مسيرة عملهما ويجدان نفسهما يصارعان أمواج الغرق المالي غير المسبوق لنادي الاتحاد وهذه المشكلة التي يعاني منها النادي يجب أن تقابل بتدخل مباشر وسريع من القيادات الرياضية إذا كان نادي الاتحاد مازال برأي البعض من هذه القيادات أنه يمثل فعلاً إحدى القلاع العملاقة في رياضة هذا الوطن .‏‏


حلول مناسبة‏‏


على الرغم من قناعتنا أن مجلس إدارة نادي الاتحاد هم الأكفأ والأفضل لقيادة سفينة النادي إلى بر الأمان نظرا للخبرة الكبيرة التي يتمتع بها الأعضاء، بالإضافة إلى حالة الانسجام بين الجميع فإن حالة الصدع التي يتحدث عنها البعض في الكواليس يمكن تجاوزها مع بعض الحلول والمبادرات والاهتمام والمتابعة من القيادة الرياضية التي يقع على عاتقها إيجاد الحلول المناسبة قبل فوات الأوان وعلى أن لاتقف موقف المتفرج فيما يجري في الكواليس .‏‏


حلو الكلام‏‏


نادي الاتحاد أمانة في أعناق الجميع وهي دعوة مفتوحة لكل المحبين وأنصار النادي بضرورة العودة لناديهم ودعمه من جديد ومن يجد في نفسه القدرة على تقديم الدعم لهذا النادي فالأبواب مفتوحة أمام الجميع فالدعم المادي ليس مسؤولية عضوين فقط من أعضاء الإدارة والاستثمارات بحاجة للنهوض بها  بأفكار ومبادرات جديدة .  ‏‏

المزيد..