يمكن القول دون مبالغة إن الرياضة السورية ومنذ بدء دورة عملها في أعقاب المؤتمر العام التاسع قبل عامين قد وقفت على أعتاب حالة نوعية جديدة من تاريخها بعناوين عريضة بحيث شاركت في العديد من الدورات والبطولات القارية والدولية الهامة وكلها دفعت بعملية التنمية الرياضية الى الأمام ومن خلالها دافعت منتخباتنا عن ألوانها الوطنية في أصعب الظروف .
ولعل قراءة معمقة لنتائجنا في هذه المشاركات والتوقف عندها لاسيما في دورة التضامن الإسلامي المقامة حالياً في أذربيجان تجعلنا نحطم السقف الواقعي لقدراتنا ونتجاوز جميع المعوقات التي أثرت أو تؤثر على آلية التطوير الرياضي ففي نقلات نوعية رياضية جيدة تحققت خلال أشهر قصيرة تجعلنا في مواقع وحوافز هي الأقدر على المواكبة والتطور ومواجهة مسؤولياتنا بشجاعة ومقدرة وقدرة على الوقوف بوجه التحديات والانتصار عليها .
وحتى كتابة أسطر هذه الزاوية فإن حصادنا في دورة التضامن التي نشارك فيها بـ 28 لاعبا ولاعبة في عشر ألعاب هو /10/ ميداليات ذهبيتان وفضيتان و6 برونزيات وهذا مقبول رغم أننا كنا نمني أنفسنا بنتائج أفضل لاسيما من بعض لاعبينا الذين يعسكرون خارجيا بشكل دائم وبنفس الوقت يجب أن يفتح باب المساءلة بالنسبة لاتحادات عزفت عن المشاركة وأخرى فشلت في تحقيق نتيجة جيدة وهو ماننتظره من التقرير الفني لقيادة البعثة فور عودتها وتقييمها الموضوعي للمشاركة السورية .
إن تطبيق مبدأ المحاسبة متعارف عليه في جميع دول العالم خصوصا بعد أي خيبة يمكن أن تتعرض لها ألعابها، ففي مصر مثلا تم حل معظم اتحادات الألعاب المشاركة بأولمبياد أثينا 2004 بعد أن فشلت في تحقيق المطلوب منها مما يجعلنا نؤكد على أن محاسبة بعض اتحادات ألعابنا أصبحت ضرورة ملحة يقتضيها الواقع المتراجع الذي تعيشه ألعابها وعدم ائتمانها عليها بشكل يحفظ لرياضة الوطن ماء وجهها في مثل هذه المحافل الهامة فرياضتنا السورية بالمحصلة تكبر بعزيمة المخلصين لها الذين أخذوا على عاتقهم ضرورة الارتقاء بها إلى المستوى الذي يليق بسورية وبمواقفها الوطنية والقومية وتوجيهات حكومتنا في تفعيل دور الرياضة السورية لصنع المستقبل الرياضي الواعد ومواجهة التحديات بقوة وحزم وثقة.
عبير علي