وبعد:من المسؤول ؟

عبر متابعتنا لمعظم الألعاب الرياضية وجدنا أن من ابرز المشاكل التي تعاني منها هذه الألعاب غياب الرديف الحقيقي لبعض الأبطال وفي معظم الألعاب الرياضية ومن دون تحديد ،


وكل هذه الصفحة الرمادية نتيجة غياب التخطيط والتنظيم والإدارة الناجحة لمعظم اتحاداتنا ما جعل معظم ألعابنا تتعكز على لاعبين أو ثلاثة في أحسن الأحوال ومعظمهم أصبح في عمر لم يعد يسمح له بالمنافسة ؟‏


وما نسمعه من بعض الخبرات الرياضية أن غياب الرديف عن ألعابنا يعود لتقصير اتحادات الألعاب في عدم وضع إستراتيجية عمل صحيحة لعدة سنوات قادمة أو عدم معرفتها في ذلك وعدم اهتمامها في كيفية إعداد لاعبي المستقبل بالرغم من وجود المواهب والخامات الجيدة التي تحتاج إلى الدعم والمتابعة والاهتمام وتقديم الرعاية المناسبة لهم.‏


فيما يرى البعض الآخر من الخبرات أن السبب في غياب الرديف إنما يعود لأمرين الأول : عدم قدرة بعض اتحادات ألعابنا على ترتيب بيتها من الداخل نتيجة الخلافات الدائرة تحت قبتها ما أبعدها عن التفكير في إعداد القواعد وبالتالي الرديف المناسب والثاني : هجرة الكثير من النجوم في بعض الألعاب إلى الخارج ما شكل فجوة كبيرة في منتخباتنا، هذا إضافة إلى السلبيات التي خلفتها الأزمة من قلة الكوادر الوطنية وعدم اتساع رقعة العمل لإعداد القواعد المناسبة .‏


لاشك أن هناك الكثير من الأسباب التي أدت لغياب الرديف لكننا نسأل : لماذا غابت المحاسبة عن الاتحادات المقصرة طيلة السنوات الماضية ؟ ولماذا لم تستثمر بعض اتحادات الألعاب اهتمام ودعم المكتب التنفيذي والقيادة الرياضية خلال السنوات الماضية في دعم القواعد وصناعة الرديف وبالتالي تجاوز المشكلة .؟ والاهم كيف يمكن أن ترمم الفجوة الكبيرة بين قواعدنا الناشئة ومنتخباتنا الوطنية حالياً ؟ وإن استمر الوضع الراهن كيف يمكن لهذه الاتحادات المشاركة خارجياً و المنافسة ؟‏


إذاً الجميع يتحمل المسؤولية من رؤساء الاتحادات والفروع في المحافظات واللجان الفنية بالدرجة الأولى، فهل يستطيع هؤلاء بالتعاون مع المكتب التنفيذي رأب الصدع والبدء بوضع خطة حقيقية لإنقاذ رياضتنا من هذا الواقع المرير نأمل ذلك .؟‏


مالك صقر‏

المزيد..