وبعد..متابعة ميدانية ..!

لا يختلف اثنان على أن المتابعة الميدانية عامل أساسي من عوامل نجاح أي لعبة، لاسيما إن كانت هذه المتابعة من المعني باللعبة لأهميتها في معرفة كافة التفاصيل بألعابه


ما يجعله محصناً ضد استغلال البعض لرحابة صدره بالاستماع إلى شكواهم التي قد تكون في بعض الأحيان مغلوطة أو يشوبها التضليل، ولعل مكتب ألعاب القوة خير مثال، ففي كل كتاب يتلقاه رئيس المكتب المختص يسارع للاجتماع بالاتحاد المعني ليسأله عن تفاصيل الموضوع ليفاجأ بجواب الاتحاد أكثر من مفاجأته بالشكوى ذاتها، ولنكون أكثر تحديداً كتب أحد المصارعين شكواه، بأن اتحاده أبعده وهو بطل اللعبة الأول، بطريقة يفهم منها أن المصارع قد حمل لقب البطولة التي اختتمت مؤخراً ومع ذلك لم يقع عليه الاختيار، ليتبين بعد السؤال أن اللاعب لم يشارك منذ سنين لأنه مبعد لأسباب تستحق ما هو أكثر من الإبعاد ولن نأتي على ذكرها حفاظاً على اللعبة وسمعتها، وتتكرر الحالة حيث استفسر رئيس المكتب المختص عن شكوى إحدى اللجان الفنية بدمشق مفادها تدخل اتحاد اللعبة ومشاركة لاعبي دمشق ضمن منتخبات محافظات أخرى لعدم اعتمادهم ضمن المنتخب المشارك باسم المحافظة! ليتبين بعد سؤال الاتحاد أن قرار مشاركة لاعبين باسم محافظات اخرى في حال عدم مشاركتهم باسم المحافظة قد أقر في مؤتمر اللعبة وبعد استشارة مكتب التنظيم الذي اثنى على الفكرة لدورها الهام باختيار الموهبة الحقيقية دون محسوبيات، فاللاعب موضع الاستفسار قد أبعد من منتخب دمشق المشارك في بطولة مركزية وزج بلاعب آخر مكانه، ولان اتحاد اللعبة يعرف إمكانيات لاعبيه جراء متابعته الميدانية لهم نفذ القرار المتضمن اشراك اللاعب المبعد إلى المنتخب المشارك باسم الشرطة ليحرز المركز الأول، فيما حل اللاعب الذي اعتمدته العاصمة على المركز التاسع، وهنا تأكد المدربون من حسن متابعة اتحاد اللعبة وبأنه لهم بالمرصاد في حال استبعاد أي موهبة، الأمر الذي دفعهم  لإشراكه واعتماده ضمن منتخب دمشق في البطولة التالية وأحرز معها المركز الأول أيضا، ما يعني أن المتابعة الميدانية ومعرفة تفاصيل اللعبة وممارسيها  فيلة بمنع أي كان من التلاعب أو التضليل الذي يحرم في كثير من الأحيان المواهب الحقيقية من الوصول إلى مكانها الذي تستحق.‏


مالك صقر‏

المزيد..