وقفة …حصيلة واقعنا الرياضي

دخلنا العام الثالث من عمر الدورة الانتخابية الرياضية التاسعة في مرحلة حاسمة، نقف من خلالها على ما نفذ من خطط وبرامج وتوصيات المؤتمر العام الذي يحمل شعار ((الرياضة ثقافة وأسلوب حياة)) ونتدارس مشاريع الخطط والبرامج التنفيذية للمرحلة القادمة.


وفي هذا السياق نتساءل..ما حصيلة واقعنا الرياضي على صعيد الأندية والمحافظات ؟ هل كانت هناك إشراقات أم كانت إخفاقات أم إن الوضع راوح في المكان وهذه المراوحة تدخل في باب التراجع أيضاً..؟‏


وبالتأكيد لانغفل بعض الإشراقات والنتائج الطيبة التي كان وراءها عمل وجهد وتعاون ولكنها بالمحصلة لم تصل إلى الطموح..‏


دعونا إذاً نقف على أهم عوامل التراجع والإخفاق ..‏


موضوع القيادة ومسؤولية القيادة كبيرة جدا لأنها مسؤولية قيادة وتربية وتهيئة جيل وزجهم في مسألة توسيع القواعد والارتقاء الفني، وللأسف بعض قيادات العمل الرياضي في المحافظات لم ترتق إلى هذه المسؤولية، وفي هذا الجانب نشير إلى فقدان حالة الانسجام والتعاون أحيانا في بعض الفروع والسؤال لماذا العمل في فروعنا الرياضية متراجع ومقصر..؟!‏


مسألة الإشراف والمتابعة الميدانية للجان الفنية وللأندية الرياضية في المحافظات لم تكن على سوية مطلوبة، فالنادي بالذات هو عصب الحياة الرياضية في سورية والمتابعة الميدانية له مسألة إستراتيجية والعمل على إدخال الألعاب الفردية وألعاب القوة إلى صفوفه في صميم نهوضها الرياضي وفي هذه المسألة نحن مقصرون أيضاً..؟!‏


غابت عن أنديتنا أيضاً اهتماماتنا في توسيع قاعدة الألعاب وفي استقطاب المزيد إلى كل ألوان الرياضة وابتعدنا عن الأندية الريفية ولم نكتشف المواهب فيها وأهملنا قضية الإنفاق المالي في الأندية الكبيرة وبالتالي ظمأت أنديتنا الصغيرة والريفية فلم نقدم لها كأس ماء يرويها.‏


هناك أندية عدة منتشرة في ريفنا لم يتم استكمالها بعد ويجب في هذا السياق أن نولي الاهتمام الأولي لها وأن نحقق لها منشآت بالقدر الأدنى الذي يوفر للاعبين التدريب والعطاء..‏


لا تنسوا أن أنديتنا هي قلاع الرياضة السورية، فهناك أندية كبيرة لديها لعبة واحدة وهذا غير مقبول ..فليست بكرة القدم وحدها تحيا الرياضة السورية، ونعلنها بصريح العبارة أن ألعاب القوة والألعاب الفردية عموماً كانت الإطار الجميل الذي زين واقعنا الرياضي ولولاها لفقدت الحركة الرياضية قدرة مواجهتها للمواطن الذي يسأل ويهتم ويتابع بشغف رياضتنا ويتمناها أن تكون بأحسن أحوالها .‏


مرحلة عمل رياضية قادمة تستدعي أن تكون مسؤولياتنا فيها واضحة ويجب أن نتحملها وألا ننساها و لنتذكر على الدوام أن العمل الرياضي هو شرف لمن تصدى له وعمل اليوم هو نصر وتتويج لرياضة هذا الوطن الذي نفخر جميعاً بانتمائنا له .‏

المزيد..